كنوز ميديا – متابعة /

 

كشف مستشار كبير في حكومة اقليم كردستان ان اربيل تهيء لاعلان استقلال الدولة الكردية عن العراق في غضون السنوات الخمس المقبلة، فيما اشار الى وجود خطط وتحضيرات يجري اعدادها حاليا في المستوى الدولي لهذا الغرض.

 

وقال المستشار الكبير في مجال الطاقة بحكومة اقليم كردستان لصحيفة روداو الكردية الناطقة بالانكليزية انه خلال خمس سنوات ستعلن منطقة كردستان المتمتعة الان بالحكم الذاتي بشمال العراق نفسها دولة مستقلة.

 

وقال المستشار الكبير بوزارة الموارد الطبيعية بحكومة اقليم كردستان، علي بالو، ان “كردستان ماضية باتجاه التخلص من حالها بوصفها منطقة داخل العراق الان”، كاشفا عن وجود “خطة يجري اعدادها حاليا لكردستان لتكون دولة مستقلة في المستقبل القريب”.

 

واعرب بالو عن اعتقاده بوجود خطط وتحضيرات يجري الاعداد لها الان في الساحة الدولية ترمي الى اعلان الاستقلال، الذي يقول عنه انه سيكون بتشجيع من موقع كردستان الجيوستراتيجي وغناها باحتياطيات الطاقة.

 

واضاف المستشار الكبير في حكومة كردستان ان مشاركة رئيس الاقليم، مسعود بارزاني، بمنتدى الاقتصاد العالمي المنعقد في دافوس يعبد الطريق امام اعتراف دولي بكردستان بصفتها دولة مستقلة.

 

عضو برلمان اقليم كردستان عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، اعرب ايضا عن اعتقاده ان النفط يؤدي دورا حاسما في صناعة الاستقلال الكردي عن العراق.

 

وقال النائب في البرلمان الكردي ان “وجود شركات نفطية عالمية قد وضع منطقة كردستان في الحسبان.” واوضح ان النفط رفع من هيبة كردستان سياسيا واقتصاديا في العالم.

 

وقالت الصحيفة ان محللين سياسيين يقولون ان استقرار كردستان، وسط منطقة تمر بحال من الاضطراب، قد رفع من شان وضعها بوصفها مرسى امن لاشاعة قدر اكبر من السلام في الشرق الاوسط.

 

الدكتور جوتيار عادل، استاذ العلوم السياسية بجامعة صلاح الدين، قال ان “المنطقة الكردية ليست دولة الان، لكن لها دور في تحقيق الاستقرار بالشرق الاوسط”.

 

وقالت الصحيفة ان منطقة كردستان تجلس على حوالي 45 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية وما يزيد عن 110 تريليونات قدم مكعب من الغاز. وقد منحت المنطقة امتيازات في مجالي النفط والغاز لبعض من اكبر شركات الطاقة في العالم، من بينها اكسون موبيل وغازبروم وتوتال وشيفرون.

 

وفي العام الماضي، وقعت منطقة كردستان ايضا على حزمة من الاتفاقيات في مجال الطاقة بمليارات الدولارات مع الجارة تركيا، وتتضمن تلك الاتفاقيات انشاء انبوب نقل نفط ثان واخر لنقل الغاز من المنطقة الكردية الى تركيا.

 

واشارت الصحيفة الى ان رئيس اقليم كردستان، مسعود بارزاني، كان قد حذر مرارا من ان الاكراد سوف يسعون الى اعلان الاستقلال اذا واصلت بغداد انتهاك امتيازات الاقليم الدستورية، ومن بين تلك الامتيازات حق تصدير النفط، والحصول على نسبة قدرها 17 بالمائة من ميزانية العراق الوطنية.

 

وقالت الصحيفة ان حكومة اقليم كردستان وبغداد على خلاف بشان النفط والميزانية وقوات البيشمركة الكردية والاراضي المتنازع عليها التي يدعي كل من الطرفين امتلاكها.

 

على الصعيد الصعيد نفسه راى بعض المراقبين ان عدم استقرار العراق واعاقة التنمية بسبب العنف، دفع محافظات عراقية كثيرة الى التفكير بالحكم الذاتي على غرار الموجود حاليا في كردستان.

 

وقال بشير عبد الفتاح في تعليق له بصحيفة “عُمان”، ان مع تصاعد “أعمال التوتر مع تجدد العنف الطائفي بين السنة والشيعة الذي يدمي العراق منذ أن بلغ أوجه في عامي 2006 و2007،” بدأ “نحو ثلث محافظات العراق تسعى الى تحقيق درجة من الاستقلالية على غرار تلك التي حصل عليها اقليم كردستان”.

 

وقال ان “خبراء يقولون ان المعركة الدائرة في الأنبار تتخطى في دلالتها المواجهات المذهبية بين الحكومة الشيعية والسكان السنة كما تتخطى الصراع بين تنظيم القاعدة والجيش والشرطة العراقية. فهي بالأحرى الطلقة الأولى في معركة الاستقلال الاقليمي التي ستجتاح العراق بكامله”.

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here