كنوز ميديا – متابعة /

اثار”البوق التحريضي باسم الإخوان” الشيخ يوسف القرضاوي كما وصفته صحيفة العرب اللندنية ضجة جديدة في الخليج الفارسي بعد تعرضه لدولة الإمارات، ما زاد من الدعوات التي تطالب قطر بطرده وتشير مصادر إلى وجود جهود خليجية لإقناع الدوحة بعدم استخدام أراضيها للتحريض. وقد أثار يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الواجهة الدينية والسياسية للإخوان، ضجة جديدة في الخليج الفارسي من خلال تعرضه للإمارات في إحدى خطب الجمعة، ما زاد من الدعوات التي تطالب قطر بطرده.

 

يأتي هذا في وقت تضغط فيه دول الخليج الفارسي على قطر للإيفاء بالتزاماتها تجاه أمنها وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في قمة الكويت الأخيرة التي تعهدت فيها الدوحة بمراعاة مصالح دول مجلس التعاون والتهدئة مع مصر ومن ثمة القطع مع تنظيم الإخوان حسب صحيفة العرب.

 

وعلمت “العرب” أن جهودا رسمية خليجية تقودها شخصية مهمة لإقناع المسؤولين القطريين بعدم استخدام أراضيهم للمسّ بمصر واستقرارها من قبل حركات متطرفة.

 

وصرح المسؤول الخليجي البارز بأن جهوده جاءت لخشيته من أن تكون هناك تبعات أمنية قريبة قد تحرج رؤوساء دول مجلس التعاون ووقوفهم مع أمن قطر، وأن الخليجيين لا يمكنهم أن يضمنوا إلى ما لا نهاية تحلي مصر بالعقلانية وسعة الصدر تجاه استمرار الدوحة في إساءاتها.

 

ولفت إلى أن المشكلة في قطر هي تعدد المسؤولين وعدم القدرة على الحصول على وعد جدي أو موقف موحد فالحكم له رؤوس متعددة.

 

يشار إلى أن الأمير تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني سبق أن صرّح لوسطاء “خليجيين” قبل قمة الكويت أنه يريد أن يصالح بلاده مع محيطها “الخليجي” والعربي، لكن “الحرس القديم” الذي يهيمن على مختلف هياكل الدولة يحول دون هذه المصالحة.

 

واشتكى الأمير تميم للوسطاء الذين التقى بهم من أن أتباع “الأمير الوالد”، وكذلك أتباع وزير الخارجية رئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم، يعطّلون تنفيذ التعليمات التي يتخذها خاصة أن غالبيتهم من الإخوان.

 

لكن مراقبين متخصصين بالشأن “الخليجي” يرون أن الأمير تميم يستطيع أن يمارس صلاحياته ويقدم على قرارات مهمة تجعل جيرانه في دول مجلس التعاون ومصر يقدرون رغبته في تصفية الأجواء.

 

وأضاف المراقبون أن من هذه القرارات مطالبة يوسف القرضاوي، الذي يعتبر مفتي العائلة والإمارة، بالكف عن الحديث في المسائل التي لها علاقة بمصر ودول الخليج الفارسي، وتخييره بين الاكتفاء بالجانب الدعوي الصرف أو مغادرة البلاد.

 

ولفتوا إلى أن على الدوحة أن تكف عن إعطاء الجنسية لقيادات مصرية إخوانية بارزة أو إسلامية متحالفة معهم، ووقف هيمنتهم على قناة الجزيرة التي تحولت إلى فضاء للهجوم على مصر.

 

واتهم القرضاوي دولة الإمارات بالوقوف ضد “كل حكم إسلامي” في إشارة إلى الحكم الإخواني الذي مرت به مصر، وهو حكم بدأ بمعاداة الخليجيين وربط تحالفات مع إيران مع علم الإخوان بأن الأخيرة تتدخل في شؤون دول مجلس التعاون وتتآمر على أمنهم.

 

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على صفحته عبر «تويتر»: من المعيب أن نترك يوسف القرضاوي يستمر في إساءته للإمارات وإلى الروابط والعلاقات في الخليج الفارسي.

 

واستنكر ضاحي خلفان نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، تصريحات القرضاوي، وقال متوجها إليه: “لقد عرفنا الإسلام من قبلك، اتق الله، لقد مات مئات الآلاف بسبب فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان أطلقتها على الهواء مباشرة”.

 

واتهم علماء أزهريون وشخصيات سياسية ومثقفون ومواطنون عاديون يوسف القرضاوي بأنه لا يربطه بمصر أي رابط، وطالبوا بسحب الجنسية منه، ورفعت في الغرض عدة قضايا.

 

ويعتبر هؤلاء أن القرضاوي تخصص في الأشهر الأخيرة بالتحريض على مصر والحثّ على العنف واستهداف شخصيات عامة بالقتل من خلال فتاواه الأسبوعية التي لا علاقة لها بالدين فضلا عن أنها فضحت إخوانيته وكشفت طبيعة الاتحاد الذي يترأسه كواجهة للتنظيم الدولي للإخوان.

 

وكانت دوائر أزهرية يتزعمها محمد مختار جمعة وزير الأوقاف قد طالبت بسحب الشهادات التي حصل عليها القرضاوي من جامعة الأزهر.

 

ودعا أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر مجلس جامعة الأزهر لسحب شهادة الدكتوراه من القرضاوي، نظراً “للإساءات البالغة، التي لم تعد تحتمل في شأن الأزهر وشيخه الجليل”.

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here