كنوز ميديا – متابعة
طرح عدد من النواب و الخبراء السیاسیین العراقیین خلال حوارهم خیارات متعددة لحل الازمة السیاسیة في العراق و طالبوا بحل الازمة جذریاً کي لایواجه هذا البلد مسقبلاً مجهولاً.
الازمة السیاسیة في العراق تشهد تعقیداً اکثر یوماً بعد یوم فمنذ اسبوعین اعلن عدد من نواب البرلمان اعتصامهم اعتراضاً علی ما وصفوه بالتواطؤ بین رئیس البرلمان مع رئیس الوزراء العراقي لتشکیل حکومة تکنوقراطیة و بادروا من خلال اجتماعهم بعزل اللجنة الرئاسیة للبرلمان لیبدأ الصراع بین النواب و تزداد الاعتراضات علی موضوع عدم حصول اي تقدم في عملیة الاصلاح السیاسي في العراق.
و قبل عدة ایام بادر عدد کبیر من المتظاهرین في المنطقة الخضراء باقتحام مبنی البرلمان العراقي لیعلنوا اعتراضهم علی موضوع تأجیل اجتماع البرلمان من اجل تکمیل التغییرات الخاصة بتشکیلة الوزراء.
بعد هذه الاحداث اصدر ایاد علاوي رئیس التحالف الوطني العراقي بیاناً اكد فیه بان العملیة السیاسیة في العراق فد وصلت الی نفق مسدود.
وقد جاء في هذا البیان الذي استلم مکتب وکالة انباء فارس في بغداد نسخة منه ان الحکومة و البرلمان العراقیان عاجزان عن القیام بالاصلاحات السیاسیة المنشودة. و اضاف ان اللجنة السیاسیة فد فقدت مشروعیتها و الکتل السیاسیة المعارضة لازالت تؤکد علی موضوع المحاصصة الطائفیة التي ادت الی فشل العملیة السیاسیة في العراق.
واکد ایاد علاوي بان الخروج من هذه الازمة یعتمد علی قرار رئیس جمهوریة هذا البلد و قال: ان رئیس الجمهوریة یشرف علی الدستور من هنا یستطیع ان یوفر حلاً سیاسیاً و امنیاً یمکنه ان یقود سفینة هذا البلد الی برالامان حتی نشهد في النهایة اقامة انتخابات واقعیة تحت اشراف منظمة الامم المتحدة.
من جهة اخری اعلن ممثل کتلة التضامن الوطني في العراق السيد سلام المالکي خلال حواره في بغداد بان الضغوط الـي تمارس ضدهم لتغییر مواقفهم غیر مجدیة و قال: ان النواب المعتصمون رغم بعض المؤمرات التي تحاول تشویه سمعتهم لن یتراجعوا عن موقفهم المعارض للمحاصصة الطائفیة في تشکیل الحکومة.
و اشار الی مقاومة الحکومة وبعض الجهات السیاسیة الاخری في تعاملها مع مطالب النواب المعتصمین و قال ان برنامج النواب المعتصمون هو ازالة المحاصصة الطائفیة التي بنیت علی اساسها العملیة السیاسیة في العراق.
اما الکاتب و المحلل السیاسي العراقي جاسم الموسوي فقد اقترح ثلاثة خیارات لحل الازمة في العراق. الاول تشکیل حکومة طارئة غیر طائفیة تقود البلد الی ساحل الامان. و الثاني اقامة انتخابات مبکرة، و الثالث الذي یعتبر اسوء الخیارات هو التوصل الی تفاهم بین الاطراف السیاسیة لازالة الخلافات.
من جهة اخری یعتقد الکاتب الصحفي العراقي احمد هاتف بان احتواء الازمة العراقیة له علاقة بالجهات الداخلیة و الخارجیة. فقد وصف هذا الشخص خلال حواره مع مراسل وکالة انباء فارس بان حل الازمة السیاسیة في العراق یکمن داخل مثلث تشکل زوایاه الثلاثة. المرجعیة الدینیة و السفارة الامیرکیة و الاطراف السیاسیة العراقیة.
و اعتبر هذا الشخص عودة البرلمان الی وضعه الطبیعي في الوقت الراهن امر صعب للغایة و قال حتی اذا وصل عدد نواب البرلمان الی الحد القانوني مرة اخری فان الازمة ستبقی کما هي. وفي النهایة صرح هذا الصحفي بان السبيل الوحید للخروج من الازمة الراهنة هو تشکیل حکومة الانقاذ الوطني بعد استقالة رؤساء السلطات الثلاثة.
المصدر .. البديع

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here