كنوز ميديا / متابعة – يرى الباحث والمفكر السعودي عبد الله فراج الشريف إن البطالة، وتعثر التنمية، وأزمة الهوية هي أبرز المشاكل التي يعاني منها المجتمع السعودي محذرا من أن التقاعس عن حلها خطر عظيم على المجتمع .

واوضح الشريف في جانب من حوار اجراه مع “سبق” ان الإيمان بالدين الاسلامي يوجب عملاً بأركانه وفرائضه، وأخطر ما يتعرض له الإنسان من المعاصي إنما يوقعه فيها لسانه، لذا أوجب الله علينا أن نصون ألسنتنا عن كل ما حرم الله مما ننطق به، واليوم الناس يتهاونون في هذا الأمر، فيطلقون ألسنتهم بالقول بكل ما حرم الله من إنكار ما ثبت بالضرورة من أحكام الدين، الذي أصبح كل يدعي العلم به، وهو في الحقيقة جاهل بحقائقه، كذلك من يطلقون ألسنتهم في أعراض الناس بالسب، والشتائم، وفاحش القول، وكل البذاءات، وبعضهم وهو يفعل هذا ادعى تديناً بل يرى أنه الداعي إلى الله الذي يصون الدين ويدافع عنه، وهنا مكمن الخطر على هذه الأمة التي تفقد يوماً بعد يوم قيمتها وأخلاقها وآداب دينها.

وتابع قائلا : أن أغلب شبابنا إما يتبعون أهل الغلو والتشدد في الدين ويحرمون كل المباحات، ومنهم من انحرف فظن أن هذا الغلو والتشدد هو الدين فكفر به أو ألحد وازدرى الدين .

واعتبر الجماعات الإسلامية منحرفة وترتكب أكبر الكبائر بعد الشرك بالله وتقتل الأنفس عمداً دون وجه حق موضحا بالقول : فهم الإسلام فهماً صحيحاً هو ما يسهم في قوة الدين ووضوحه للناس لذا كان الرعيل الأول من صحابة الرسول (صلى الله عليه وآله) يجتذبون الناس إلى الدين بمجرد التزامهم بأحكامه وانطباق سلوكهم على ما جاء به ودعي إليه، والحال يختلف حينما يكون المسلمون يدعون بألسنتهم إلى شيء هم لا يطبقونه في حياتهم، أو يطبقونه خطأ، وهذه الجماعات ترتكب أكبر الكبائر بعد الشرك بالله والظلم، وهو قتل الأنفس عمداً دون وجه حق، وبين هذا وبين الإسلام بون شاسع، وهو الفهم الأسوأ لهذا الدين، الذي أساء إليه أهله، ما لم يجمع المسلمون على حرب هذه الجماعات وردهم إلى الدين دعوة أو حرباً فهم يفرطون في دينهم ودنياهم.

وراى ان ما تقوم به هذه الجماعات الإرهابية، والتي منبع فكرها يعود إلى فكر الخوارج، وهي سيئة الأثر على المسلمين، سواء استهدفوهم بهذا الإرهاب أو استهدفوا غيرهم مضيفا: أما أسباب الحروب الإرهابية التي تعصف بمناطق من الدول الاسلامية فهو وللأسف انتشار منحرف هو الأقرب إلى الفكر الذي فتك بالأمة منذ عصورها الأولى، وهو فكر الخوارج المكفر للأمة المستبيح لدمائها وأموالها وأعراضها، وله اليوم منظرون ومنتشرون في عالمنا الإسلامي، وللأسف يتلاعبون بعقول المراهقين ويجعلونهم حطب هذه الحرب الموقدة باستمرار.

وردا على سؤال مضمونه من حبب القلوب الشابة الغضة في القتال والتفجير والتوجه لمواقع الصراعات وبؤر الحروب البعيدة قال : هذا ما اتجهت إليه كتاباتي زمناً ليس باليسير، فإهمال الشباب، وعدم وجود المنافذ التي ينفسون فيها عن طاقاتهم الفكرية والجسدية، ووجود منظرين لهم القدرة على غسل الأدمغة عبر العلوم الحديثة كعلم النفس، والاجتماع مع دعوتهم، أدى بهذا الشباب إلى ما تقول، وتخاذل العلماء، والمفكرون عن مواجهة هؤلاء المنظرين، وكشف سوء فكرهم وشذوذه، والتحصين في البداية وقبل الانحراف خير ألف مرة من مناصحة هؤلاء الشباب بعد أن ترسخ في أذهانهم أن ما يقومون به جهاد، وأنه السبيل الصحيح لدخول الجنة.

وفي خصوص عمل ما تسمى هيئة الامر بالمعرفو قال هذا المفكر السعودي ان هذه الهيئة ينقصها أن يكون لها نظام مصوغ بأسلوب قانوني محدد ومعلن للناس يحدد مهامها ووظائفها التي تقوم في المجتمع، وأن يطبق هذا النظام بحرفية عالية ترتجي الوصول إلى الغايات الكبرى للإسلام، وينقص جموع العاملين فيها ثقافة التعامل مع مجتمع في هذا الزمان، لا أن يعاملوهم بروح وزمان انقضى، ولم يعد له وجود، وأن يكون عملهم حماية للأخلاق لا تتبعاً لعورات الناس.

وتناول مسالة قيادة المراة للسيارة في المملكة وقال: قيادة المرأة للسيارة لا نص فيها ولا إجماع ولا محرم وهي فعل باق على البراءة الأصلية ومباح.

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here