كنوز ميديا

من خلال استخدامنا لموقع فيسبوك أو غوغل، هناك ما يؤثر بدهاء على تشكيل خياراتنا من خلال انحياز بشري يجري من وراء الكواليس، كما يقول الكاتب توم تشافيلد.

في عصر يهتم بازدياد بالبرامج الإلكترونية التي تخبرنا بما ينبغي علينا التفكير فيه، ظهر شيء تقليدي في الأخبار، وهو أن هناك مجموعة من الأشخاص الهواة يخبروننا بما يستحق أن يكون خبرا وما لا يستحق ذلك.

هذا ما حدث عمليا من خلال موقع فيسبوك، الذي يستفيد من عمل مجموعات من المستخدمين لاختيار الموضوعات التي سيراها الناس، وبالطبع إهمال موضوعات أخرى.

ومما يثير السخرية أن هؤلاء الأشخاص الذين يشتكون من انتهاك الآلات لحقوق البشر قد لا يعلمون أن المشكلة هنا تتمثل في عدم وجود منظومة رقمية تعمل بشكل مستقل تماما.

وهناك مزاعم هي الأكثر إثارة للجدل في الفترة الحالية تتلخص في أن اختيار الموضوعات التي تظهر في قائمة “الأكثر انتشارا” على موقع فيسبوك يتسم بالانحياز للآراء المعارضة للاتجاه المحافظ، وهو ما يؤدي إلى إهمال الأخبار والآراء المؤيدة لذلك الاتجاه الفكري بشكل غير متكافئ. (وهي مزاعم ترفضها شركة فيسبوك بقوة).

وعندما أثير ذلك الخبر للمرة الأولى عبر موقع “غيزمودو” على الإنترنت في شهر مارس/آذار الماضي، ذكر هذا الموقع أن هناك سببين قد يجعلان شركة فيسبوك تشعر بالحرج، بغض النظر عن أي انحياز سياسي.

الأول هو أن وجود متعاقدين من البشر يقضي على فكرة “ترتيب الأخبار بطريقة غير منحازة”، كما يقول الموقع. والثاني هو أن القائمين على اختيار الأخبار يبدو أنهم لم يتلقوا معاملة أفضل من تلك التي تحظى بها البرامج الإلكترونية بالشركة، فهم يعملون خارج نطاق أي ثقافة مساءلة تحريرية أو ثقافة قيادة، وهم يعملون للوفاء بحصة محددة (كوتا) تعتمد على مبدأ الكم أولا.

 

ويعد الوجود الفعلي للعنصر البشري نقطة رئيسية هنا، وذلك بسبب السؤال الذي يثار بشأن التحيز الأيديولوجي. فما يهم هنا هو أن أقوى منصة لتبادل المعلومات على الإنترنت قادرة على أن تختار وتتحكم بوضوح فيما يمكن أن يراه المستخدمون

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here