أسلوب قد يساهم في منح ليفربول التفوق على المدى البعيد …


بقلم | فاروق عصامGOAL


 كم يشتاق كل مشجع يقف على قدميه أكثر من ساعة ونصف في وسط مدرج “الكوب” وسط صيحات صاخبة من هنا ربما تحمل إشادة وربما تحمل ذم إلى العودة للمجد الضائع، وقد بلغ الولع ذروته في الفترة الحالية بعد ظهور فارس بمواصفات “ويليام والاس” قادم من الشمال لينعش الآمال ويحمل على عاتقه إعادة ليفربول للبطولات من جديد.

http://u.goal.com/270100/270115_hp.jpg
http://u.goal.com/357400/357484_hp.jpg

المدرب الشاب الطموح “برندان رودجرز” أعاد اكتشاف الطائر العملاق من جديد وذكر الجماهير ببدايات بيل شانكلي صانع إنجازات الحمر، ومع إدارته التكتيكية وجرأته في تطوير عقليات لاعبيه وابتكار طرق لعب جديدة لم يعهدها ليفربول من قبل ستصبح مسألة العودة لمنصات التتويج مسألة وقت لا أكثر، فشعب الميرسيسايد بات يشتم رائحة البطولات بين أنفاق وردهات الأنفيلد روود، الطموح موجود التطور يظهر المستقبل مشرق فهل عادت مواصفات السبعينات ؟!
بالانتقال للحديث عن الفنيات وقوام الفريق وتشكيلته الحالية، فهي لا تحتاج للكثير من الإضافات على مستوى العناصر من أجل الظفر بالبطولات، فقط تحتاج لاستقرار وثبات فني على هوية وخطة هي الأنسب لمستقبل الفريق وتناسب كافة عناصره المتاحة حاليًا، الموسم الحالي يقتضي من رودجرز ضرورة تثبيت أفضل رسم للاعبيه على أرضية الملعب بعد الخوض في 4 خطط أساسية لعب بها ليفربول هذا الموسم، لذلك وجب الإيقان أننا مازلنا نعيش مرحلة بنائية مع ليفربول ربما سيكون الموسم الحالي هو موسم التحول.

http://www.fmgaffer.com/Assets/Images/Downloads/4-5-1Narrow1a.jpg
 شكل ليفربول في الحالة الدفاعية والتحول لخطة 4-3-3

بداية الموسم وقبل عودة سواريز الذي غاب في أول 5 جولات، ابتكر برندان أسلوب لعب رائع وخطة ساهمت مع التزام كافة اللاعبين بتطبيقها في جعل ليفربول متصدرًا للبطولة بتحقيق ثلاثة انتصاراتمتتالية، وكان هذا الأسلوب يعتمد على اللعب بخطة 4-2-3-1 في الحالة الهجومية وفي حالة الاستحواذ على الكرة، ثم التحول السريع لرسم أقرب لـ4-3-3 في التحول الدفاعي، وقد كان الترس المتحرك بين تروس تلك الخطة اللاعب المرن الرائع “جوردان هندرسون” الذي كان أهم لاعبي الريدز في تلك الفترة، ربما سيذكر البعض اسم ستوريدج ولكن بالنسبة لعشاق التكتيك والفنيات فهم أول من شعر بقيمة دور لاعب سندرلاند السابق في الملعب.
هندرسون كان يشارك هجوميًا كجناح أيمن ثم يرتد في الدفاع ليتحول للاعب وسط ثالث بجوار المحورين ثم يفتح لاعب العمق الهجومي اللعب ويتحرك للجانب الأيمن ليتحول الأسلوب تمامًا، وقد أخضع المدرب الأيرلندي الشمالي لاعبيه لكم هائل من التقسيمات من أجل الانصهار في هذا الفكر وبالفعل آتت تلك التدريبات أكلها.

http://u.goal.com/351900/351998hp2.jpg

مع عودة سواريز، كُتبت مقالات وتوقعات تحليلية عن طريقة اللعب الأنسب لمشاركة الثنائي “سواريز

http://u.goal.com/335300/335369_hp.jpg
http://u.goal.com/358500/358522_hp.jpg

وستوريدج” معًا دون وضع الأخير في طرف الملعب -وهو مركز اعترض عليه ستوريدج مع تشيلسي-، ولكن لم يتبادر لذهن أي متابع أن رودجرز يمتلك الجرأة الكافية لتغيير شكل ليفربول تمامًا واللعب بأسلوب مختلف عن الكرة الإنجليزية في آخر 10 أعوام باعتماد 5-3-2 أو 3-5-2#كونتي_ستايل.
ومع الرجوع لبعض الإحصائيات في تلك الفترة، فإن تلك الخطة قدم معها ليفربول  أفضل أداء هذا الموسم، وهي التي بدأت منذ الجولة السادسة واستمرت حتى  الجولة الثامنة أي ثلاثة مباريات، حملت معها 8 أهداف لليفربول ومستوى مذهل لم يتوقعه ربما رودجرز نفسه على صعيد الانسجام والتطبيق المثالي لهذا الشكل.
الثلاثة مباريات التي عرفت هذا النهج جاءوا أمام “سندرلاند كريستال بالاس ونيوكاسل” وكان رسم ليفربول وقتها ثلاثي في عمق الدفاع “كولو توريه سكرتل وساخو” مع ظهيرين “جلين جونسون وإنريكي” وثلاثي في وسط الملعب العائد “جيرارد وهندرسون” وأمامها لاعب للربط النيجيري موسيس ثم المهاجمين “سواريز وستوريدج”.
ولكن بعد إصابة الظهير الأيسر “خوسيه إنريكي” ومع حلول الجولة التاسعة وأمام ويست بروميتش اضطر رودجرز لتجربة خطة جديدة كانت 4-4-2 باعتماد كولو توريه ظهير أيمن صريح وجونسون ظهير أيسر كمعوض لإنريكي لاسيما بعد المستوى المزري لصفقة الفريق القادمة من فالنسيا “علي سيسوخو” الذي لم ينسجم وفشل في القيام بدور إنريكي في اللعب بطول خط الملعب بدون وجود جناح أمامه، فلم يستطع الموازنة بين الواجبات الدفاعية والهجومية.
وسرعان ما تراجع الفريق مع خطة 4-4-2 والتي لم تمكن رودجرز من الاستفادة من عودة نجمه البرازيلي “فيليب كوتينيو” أفضل استفادة بعدما أشركه كجناح، ثم زاد الطين بلة بإصابة “دانيال ستوريدج”، ولكنها إصابة كانت نعمة وليست نقمة لأن الفريق تخلى عن الـ4-4-2 وبات يلعب بثلاثة مهاجمين تمثلوا في “ستيرلينج سواريز وكوتينيو”.

http://www.fmgaffer.com/Assets/Images/Downloads/MacSolid1a.jpg
أنسب رسم لليفربول بعد اكتمال الصفوف

شخصيًا لا أرى في ليفربول الحالي -ليفربول 4-4-2- أي قوة، وبات التغيير حتمي بالنسبة لرودجرز ومع عودة ستوريدج يجب التفكير حل مؤقتً حتى نهاية شهر فبراير المقبل وعودة اللاعبين المصابين ثم إكمال الموسم بخطة 5-3-2 التي يجب أن يستمر بها ليفربول لفترة ويثبتها المدرب فهي القادرة على استعادة الألقاب وربما إذا عبر الريدز عقبة آرسنال في الكأس ستمكنه من البطولة وكذلك قادرة على إبقاءه في المركز الرابع والصعود لدوري أبطال أوربا، وفي الموسم المقبل مع تدعيمها بعناصر متاحة في السوق ففي وجهة نظري ليفربول سيكون أحد أشرس المنافسين على لقب البريميرليج- بالتأكيد مع الاحتفاظ بجوهرة مونتفيديو-.
الآن الفريق يعاني مع غيابات وازنة لا تمكن رودجرز من استعادة أفضل شكل لليفربول نتيجة إصابة الظهيرين الأساسيين “جونسون وإنريكي”  -أفضل من يستطيعا الالتزام بمركز “الوينج باكس”- وكذلك عامل التأمين الأول في وسط الملعب الغائب “لوكاس ليفا” الذي سيحرر كوتينيو وجيرارد خلف رأسي الحربة، ولكن مع نهاية الشهر المقبل وبعودة أغلب المصابين فسيكون أفضل شكل لليفربول على النحو التالي …

مممط ممم

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here