متابعة / كنوز ميديا –
اجرى موقع ألترنت حوارا مع الكاتب الامريكي الشهير “سيمور هيرش” تطرق فيه الى عدة قضايا تتعلق بالسياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط وافريقيا وآسيا وتضمن الحوار بعض الحقائق التي يمكن الوقوف عندها لأنها تكشف زيف الادعاءات الامريكية في الكثير من المجالات وتورط الامريكيين في جرائم يندى لها الجبين.

ويعتبر “هيرش” في كتابه الجديد تحت عنوان “قتل اسامة بن لادن” ان قتل “بن لادن” كان تبريرا لما يسمى الحرب على الارهاب كما يشكك “هيرش” بعدة قضايا في هذا الكتاب مثل استخدام الرئيس السوري “بشار الاسد” للغاز الكيميائي في الغوطة وعدم علم الحكومة الباكستانية بوجود “بن لادن” في باكستان واكتفاء السفير الامريكي في ليبيا “كريستوفر ستيفينز” بالنشاط الدبلوماسي فقط والقول بأن “بشار الاسد” لاينوي التخلي عن اسلحته الكيميائية الا اذا ضغطت امريكا بهذا الاتجاه.

ويقول “هيرش” في المقابلة مع موقع ألترنت ان السعوديين دفعوا اموالا لباكستان لكي يخفوا وجود بن لادن في باكستان لانهم لم يكونوا يريدون وقوعه في قبضة الامريكيين بسبب معلوماته الكثيرة عن هجمات 11 سبتمبر وان القوات الامريكية التي دخلت باكستان كان هدفها فقط قتل بن لادن ولا غير.

وفيما يتعلق باستخدام الغازات الكيميائية في سوريا كشف “هيرش” أن إحدى مهمات القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية كانت تقضي بإرسال غاز السارين إلى “المتمردين” في سوريا وتحميل النظام السوري مسؤولية استخدامه بما يبرر غزواً أميركياً لسوريا على غرار ما حصل في ليبيا مشيراً إلى أن ذلك كان يحصل بموافقة وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك “هيلاري كلينتون”.

و قال “هيرش” إن السفير “كريستوفر ستيفينز” (قتل في الهجوم على القنصلية) التقى خلال مهمته الدبلوماسية قائد قاعدة الاستخبارات المركزية وشركة الشحن المسؤولة عن نقل السارين إلى سوريا عبر تركيا مؤكداً أنه كان متورطاً وعلى علم بكل ما يدور، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أنه لا يمكن لأي شخص في مثل هذا المنصب الحساس ألا يتحدث إلى مسؤوله من خلال قناة ما، في إشارة إلى “كلينتون”.

وأضاف “هيرش” إن هذا كان الجزء السوري من العملية الأميركية في ليبيا من أجل إعطاء الولايات المتحدة ذريعة أن تفعل في سوريا ما سبق أن فعلته في ليبيا.

وقال “هيرش” ايضا ان لا أحد يمكن أن يعلم سبب هوس “أوباما” وهيئة الأركان المشتركة برحيل “الأسد” طالما أن الفراغ في السلطة سيشرع سوريا على كل أنواع التنظيمات الارهابية، مضيفاً أن السياسة الأميركية لطالما كانت ضد الأسد ونقطة على السطر.

واعتبر “هيرش” إن “أوباما” كان أول رئيس أميركي يظهر جدية في محاولته لتنفيذ رغبة السعوديين الدائمة بتغيير النظام في سوريا، وبالتالي لن يقتصر الأمر على مرور أنبوب النفط السعودي بل أيضاً مرور خط الغاز القطري التركي.

وأضاف ان ارسال الجماعات المسلحة إلى سوريا كان جزءاً من خطة “أوباما” اعتقاداً منه بأنهم سيشكلون القوات البرية الضرورية لتنفيذها، قائلا “لقد دفعوا الكثير من الناس باتجاه سوريا. لا أعتقد انهم كانوا يدفعون لهم لكنهم بالتأكيد كانوا يعطونهم التأشيرات”.

وفي معرض رده على سؤال حول قول الرئيس الامريكي “باراك اوباما” بأن سياسته الخارجية ليست تخريبية وحمقاء في وقت يعرف الجميع سعي “اوباما” لقلب نظام الحكم في سوريا قال “هيرش”: انني لست في داخل ادمغة الآخرين لكن روسيا قامت بعمل جيد جدا ونفذت عمليات قصف افضل بكثير من من القصف الامريكي وهناك عمل ذكي آخر قام به الروس وهو دعم الجيش السوري وتسليح الاجزاء غير الفعالة في الجيش السوري ومن ثم تدريب القوات السورية بشكل متطور جدا ولذلك نلاحظ ان اوضاع الجيش السوري اصبحت افضل بكثير الآن.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here