بقلم: ساهر عريبي – 
[email protected]
وقف رئيس البرلمان مطرقاً برأسه واجماً وهو يتأمل تلك القنفة! كانت بيضاء ناصعة ولكنها وبعد ان فضّ المقتحمون عذرية البرلمان فوقها أضحت بالدماء ملطّخة. وقف ولي أمر البرلمان يتذكّر الايام الخوالي عندما كان يجلس فوق تلك القنفة! فلاشك ان لها مكانة في قلبه ولربما كان ينام القيلولة فوقها متغطّيا بالملحفة.
ولعله كان يجتمع عليها بالسادة الأعضاء او بمندوبي الدول المترفة, ولعلها كانت مطلية بماء الذهب أو البالنفط كانت مزخرفة, فأمواج الحزن العميق التي إجتاحت الجبوري كشفتها دموعه المكفكفة, إذ سرح مهموما في ذكرياته يسترجع تلك الأيام الخوالي عندما كان يجلس عليها بمعية مثقف او مثقفة.
تبا لكم يا ايها العراقيون المظلومون كيف تتجرؤون وتستبيحوا حرمة القنفة! اليس لديكم دين واخلاق فمالكم وهذه الأفعال المقرفة! أولا تخشون غضبة الجبار وناره المحرقة. ودعا بعدها الرئاسات لإجتماع عاجل لبحث فض عذرية البرلمان فوق تلك القنفة! وسارع الجميع للقاء لا للإحتجاج على إقتحام البرلمان ولكن لإنتهاك حرمة القنفة.
فأصدروا بيانا توعّدوا فيه كل من خرّب واعتدى على القنفة من عدمي العلم والمعرفة. ياويحكم لم تهز مشاعركم دماء العراقيين التي سالت في السماوة وفي أنحاء العراق المتفرقة, ولا هزّت شعرة من شواربكم السبايا التي ساقها داعش الى سوق النخاسة بعد ان كانت معفّفة,ولم تحزن نفوسكم وقد سقط ثلث العراق بيد دولة الخلافة الخرفة, لكنكم تبكون اليوم قنفة!
فهل بقيت لكم شرعية أمام شرعية الشعب وراية الصدر المرفرفة, لقد آن اوان رحيلكم والشعب يجمع اليوم الحصى من المزدلفة, كي يرجمكم بها قريبا فأنتم اولى من الشيطان بالرجم بالحصى والقنادر ولن تحميكم عرباتكم المصفحة! فغضب الشعب آت وأما انتم فلم تعتبروا ممن سبقكم ولا من نهاياتهم المقرفة!
Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=208248#ixzz47VTHBnmy

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here