عامر بدر حسون –
1- الجمهور الذي اقتحم الخضراء هو، في الاعم الاغلب، جمهور التيار الصدري.
2- هذا الجمهور لم يطالب بالديمقراطية او حمايتها، بل هو اقتحم المنطقة الخضراء لارغام البرلمان على الموافقة على التشكيلة الوزارية التي قدمها التيار الصدري.
3- عمليا، واستنادا لشعارات المقتحمين، فانهم ضد الاليات الديمقراطية، وهم لن يقبلوا الا بفرض التشكيلة الوزارية التي قدموها.
4- دون تحليل او قراءة للنوايا، فان هذا العمل يعد انقلابا على الدستور وعلى النظام السياسي العراقي..
ان تشكيل الحكومة هو من حق رئيس الوزراء، الذي يمارسه بالاتفاق والتشاور مع (328) نائبا لكل منهم راي يؤخذ في الاعتبار، وعندما يحصل على موافقة نصف عدد النواب زائدا واحد او اكثر، تصبح حكومته ممثلة شرعية لارادة البرلمان والنواب (الذين هم ممثلين للشعب كما يفترض القانون).
***
5- عدد نواب التيار الصدري اقل من 40 نائبا وهناك كتل وتيارات اخرى تملك اكثر من هذا العدد من النواب، لكنه لايملك ولا هي تملك حق فرض ارادتها بالقوة او الضغط الجماهيري، سواء كان عدد نوابها 40 نائبا او حتى 164 نائبا. من يحصل على موافقة 165 نائبا (اكثر من نصف الاعضاء بواحد) هو من يشكل الحكومة. سوى ذلك هو خروج على القانون والدستور الملزم للجميع، والذي ادى النواب القسم على احترامه وتنفيذه.
***
6- ما حصل يوم 30/4 هو تصعيد في صراع شيعي شيعي داخل البرلمان. وهو صراع لم يؤخذ فيه راي السنة او الكرد او المسيحيين او غيرهم.
***
7- من لا يقدّر، من الكتاب والاعلاميين والمحللين السياسيين، مخاطر تجاهل رأي السنة والكرد اضافة الى الشيعة الاخرين وغيرهم في تشكيل الحكومة، لا يفهم ولا يتحلى باي قدر من المسؤولية.. ولا يعرف معنى كلمة خطر اجتماعي او طائفي او قومي.. هو لا يعرف ان بديل الديمقراطية والياتها، هي الدكتاتورية بشرورها العاجلة والاجلة!
هل تحتاج هذه المسالة الى علم وفهم خارقين؟!
***
10- اقتحام البرلمان هو اقتحام والغاء لارادة الشعب الذي انتخب هؤلاء.. وبغض النظر عن رايك في وعيهم واختيارهم.
11- تستطيع ان تسخر من الانتخابات ومن بؤس بعض النواب او كلهم.. وتستطيع ان تتحدث مطولا عن فساد الحكومة. لكن كل كلمة تقولها لتبرير هذا العمل هي قناع تتقنع به للتعبير عن حنينك، العميق، والمخجل، للعبودية والديكتاتورية!
12- البرلمان هو المكان الوحيد الذي يمثل ارادة الناخبين بكل الوانهم.. وطوائفهم.. وقومياتهم.
البرلمان يوفر لكل هذه المجموعات البشرية (شريكتك في الوطن) حقها في الوجود وانت لا تستطيع ان تخفي رغبتك باستعباد (السنة والكرد والتركمان وعدد غير قليل من الشيعة) بحديثك عن المحاصصة وشتمها.
اسفي على مثقف وسياسي تتاح له ممارسة الديمقراطية، فيحتقر نفسه وغيره بالقول اننا لسنا اهلا للديمقراطية.. (وهل ثمة احتقار للذات وللاخرين اكثر من هذا؟)

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here