كنوز ميديا
رحيم الخالدي
مرت أيام عصيبة على العراق منذ الأزل، لتعرضه لأكثر من غزو والتتار والمغول أو الغيث، لأنهم إستباحو كل شيء وخاصة العِلمْ! حيث قاموا برمي الكتب في نهر دجلة، حتى أصبح إصطبع الماء باللون الأزرق، وهذا أول إجتياح لتدمير العلم والثقافة، ولا تقل لي أن الأمر إعتيادي، فإستهداف العلم يعتبر من أقوى الأسلحة في تدمير البلاد .

يعاني مسلمو بورما من تسلط الحكومة عليهم ونبذهم، وأساليب تنوعت وصل لأكل لحومهم وتحليلها من قبل المعابد البوذية! وهم بالأصل عندهم مُباحات للحم البشر، ومنهم من يقوم بتقطيع الميت بعد مفارقته الحياة، وحسب المعتقد والتقاليد يكلفون المختصين في المعابد، بتقطيع الموتى وتوزيعها على قمم الجبال لتأكلها النسور، التي تنتظر بفارغ الصبر لتلتهم أجزاء الميت بحسب التقليد البوذي، لترتفع تلك الروح للسماء .

الصمت المطبق من قبل من يدير دفة الإرهاب في الشرق الأوسط عن هذه الجرائم! ويعتبرون أنفسهم حماة المسلمين في العالم، مقابل تلك التجاوزات من قبل حكومة ميانمار، ولم نلمس أي إحتجاج قدمته السعودية وقطر وتركيا أو أمريكا! التي تهتم للشأن السوري وتعطيه أهمية قُصوى، بل هنالك من يفتتح لهم معابد في دولهم، وهذا يعتبر مباركة لهم جزاء أعمالهم مع المسلمين! وهذا نقيض الأعراف، فكيف نحترم دياناتهم وهم يقتلون المسلمين، بينما تحترمهم  دول الخليج وتقدسهم وتأويهم ؟.

الفلوجة مدينة عراقية تابعة لمحافظة الأنبار، وهذا لا ينكرهُ أي عراقي، لكن هل يعلم العالم أن هذه المدينة هي قندهار العراق؟ وما من سيارة مفخخة إنفجرت في أي من المحافظات العراقية، ما لم تكن لقادة الإرهاب القابعين في تلك المدينة بصمة  فيها، وهل يعلم العالم أن هذه المدينة ينطلق منها كل فتاوى التكفير! ومرتع لكل من هب ودب من الإرهابيين المستوردين، وللسعودية اليد الطولى في الأعداد، وما الفتوى التي أعلنها العريفي في جهاد النكاح، إلاّ لجعلها مدينة مستباحة الأعراض ، وما نجا منها إلاّ الشرفاء، الذين تركوا المدينة وفازوا بالحفاظ على شرفهم .

لا يخفى على المتتبع ما هي الغاية من التعطيل بتحرير مدينة الفلوجة من الإرهابيين، وماهيّة الدور الأمريكي العائق دون الإسراع بالتحرير، ولماذا يقفون عثرة بمشاركة الحشد بتحريرها! كل هذا بات معروفاً لكل العراقيين، ولا يخفى كيفية إستدامة الجموع الإرهابية، والتمويل الذي يصلهم بين الحين ولآخر بواسطة الطائرات الأمريكية، من خلال مساعدتهم معلوماتياً ولوجستياً لان وجود هذه الجموع هي العصا التي تلوح بها وتحركها متى ما شاءت.

إرتفعت الأصوات بالصراخ وطلب نجدة الإرهابيين، ورجاء تزويدهم بالغذاء، بعدما إنقطعت عليهم السبل، من خلال محاصرة الفلوجة من جميع الجهات، وهؤلاء هم الذين إستقبلوا الجنود العراقيين وفرحوا بمقتلهم! وعندما تم شنق مصطفى العذاري وتعليقه على إحدى الجسور، فرح أبناء هذه المدينة بذلك الإنجاز وأعتبروه نصراً مؤزراً، وكان الأجدى بنجدة مسلمي بورما، وتخليصهم من إرهاب الدولة، وليس لنجدة الإرهابيين! الذين يتغذون ويتلذذون بدماء الأبرياء.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here