كنوز ميديا – بغداد /

تسعى هيئة السياحة في إقليم كردستان العراق الى دخول مواطني الإمارات والكويت من دون الحاجة إلى “تأشيرات الدخول”، تزامنا مع الاستعدادات الخاصة باعتبار أربيل عاصمة السياحة العربية للعام 2014، وتشجيع مواطني الدول “الغنية” لاسيما الخليجية على السياحة في الاقليم، في وقت تثير فيه الإجراءات الأمنية المشددة استياء المواطنين العراقيين، كونها تجعلهم يشعرون بأنهم ذاهبون إلى دولة “أخرى”.

 

ولا يخلو سعي حكومة الاقليم الى السماح الى الخليجيين بالدخول من دون تأشيرة من المخاطرة، في احتمال دخول “ارهابيين” الى الاقليم من ثم النفاذ الى داخل العراق للقيام بأعمال قتل وتفجير.

 

وفي هذا الصدد، يحذّر عضو دولة القانون في كربلاء النائب فؤاد الدوركي من “امكانية دخول عناصر ارهابية الى العراق عبر اقليم كردستان على اثر قرار منح دخول مواطنين من دول خليجية الى الاقليم دون تأشيرة دخول”.

 

وعبر السنوات الماضية، دخلت الى العراق مجاميع ارهابية بعض افرادها من دول الخليج، كما ان الكثير من الجماعات التكفيرية في سوريا، تضم بينها افراداً قدِموا من دول الخليج أيضا.

 

ويقف العراقيون في طوابير طويلة عند بوابة أربيل بانتظار السماح لهم بالدخول الى الإقليم لاسيما في الاوقات التي تشهد اضرابات أمنية.

 

وعلى الصعيد القانوني، يعتبر خبراء ان قرار السماح لغير العراقيين بالدخول الى الاقليم من دون “فيزا”، من اختصاص حكومة المركز، حيث لا يمتلك الاقليم صلاحية اصدار هكذا قرارات.

 

ووفق الدستور العراقي فان رسم السياسات الخارجية بالعراق هو من اختصاص الحكومة الاتحادية.

 

ويوحي القرار، بحسب خبراء قانونيين ايضاً، بان كردستان “دولة مستقلة”، وهو انطباع تسعى حكومة الاقليم الى نشره بين الجمهور، ما دفعها الى استقبال شخصيات سياسية دون علم الحكومة الاتحادية، وكان منها استقبال وزير خارجية تركيا، ودخوله الى كركوك دون علم الحكومة المركزية، مثلما يوحي القرار بانها غير معنية بالتشريعات والقوانين الاتحادية، ما يزيد من الخلافات في وقت يحتاج فيه العراق الى الوحدة في المواقف لصد الارهاب.

 

ووضعت حكومة الاقليم، العراقيل امام دخول العراقيين، بعد عملية ارهابية استهدفت مديرية الامن في اربيل، العام المنصرم، ما منع دخول العراقيين القادمين الى الاقليم وقتها، وأوقف تجديد الاقامات للوافدين.

 

وكانت عضو الكتلة العراقية الحرة النيابية اعتبرت قيام اقليم كردستان بإعفاء “خليجيين” من التأشيرة سابقة خطيرة وانتهاكا صريحا للدستور.

 

وطالبت النائبة عالية نصيف في بيان الحكومة العراقية “بالاستفسار من حكومة إقليم كردستان عن أسباب رفع تأشيرة الدخول عن المسافرين القادمين الى الإقليم من دولتين خليجيتين”، موضحة إن” قيام سلطة كردستان بإعفاء الكويتيين والإماراتيين من التأشيرة المسبقة الفيزا هو سابقة خطيرة وانتهاك صريح للدستور العراقي الذي ينص في المادة 110 منه على أن منح تأشيرة الدخول للعراق من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية”.

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here