كنوز ميديا – الانبار/

يستعد الجيش العراقي، لإطلاق عملية “الأرض المحروقة” في الفلوجة، بعدما وجه، عبر وسائل مختلفة، نداءات عاجلة لسكان المدينة بمغادرتها فورا.

 

وقال مسؤول عسكري كبير في تصريح صحفي إن “المعلومات الاستخبارية تؤكد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على مدينة الفلوجة بشكل تام”، موضحا أن “الجيش ينتظر أن يغادر السكان المحليون الفلوجة ليبدأ تنفيذ سياسة الأرض المحروقة فيها”.

 

وأضاف، أن “الجيش لا يريد أن يمنح فرصة الهرب لعناصر داعش، لذلك وضعت خطة شاملة للقضاء عليهم داخل الفلوجة، بعدما استحكم الجيش مداخلها ومخارجها”.

 

وكشف، أن “المفارز الأمنية المسؤولة عن مداخل المدينة ومخارجها، تخضع من يريد مغادرة المدينة الى تفتيش دقيق، لمنع المطلوبين من الهرب”، مؤكدا أن “منافذ المدينة مفتوحة امام العوائل الراغبة بالمغادرة، ونحن ننصحهم بسرعة القيام بهذه الخطوة”.

 

من جهته قال مصدر طبي في مستشفى الفلوجة العام، ان “المستشفى استقبل 25 جثة لأشخاص قتلوا نتيجة القصف الليلي على المدينة”، وشكا المصدر، من “نقص حاد في التجهيزات الصحية والطبية”.

 

وفي الرمادي، يقول مصدر محلي في مجلس محافظة الانبار ، ان “رجال العشائر يقومون بحماية المدن التي تخلو من تواجد الجيش”، موضحا، ان “الجيش ينتشر في منطقة قريبة من جسر البو فراج وفي جسر الورار ومنطقة تقاطع الجسور (القصور الرئاسية سابقاً) وفي منطقة التاميم”.

 

وبين المصدر الذي فضل الكشف عن اسمه، ان “اشتباكات عنيفة تحدث قرب منطقة (البو فراج) بين الجيش العراقي ومجاميع مسلحة، تتزامن مع إطلاق نار كثيف في شارع الملعب وشارع (20) المحاذي لشارع (60) الحولي”، مشيراً الى ان “المواجهات الحاصلة في منطقة البو فراج، (وهي منطقة زراعية قريبة من الخط السريع)، تعرقل وصول المواد الغذائية وتتسبب في شح الوقود داخل المدينة”.

 

واوضح المصدر، ان “قوات الجيش العراقي انسحبت من جسر القاسم وتمركزت في جانب شارع الملعب”.

 

ولفت المصدر، الى ان “شارع (60) وهو الطريق الحولي في الرمادي ويبدأ من جسر القاسم القريب من جامعة الانبار وصولا الى جسر البو فراج ويضم بعض المناطق كشارع الملعب وشارع (20) والصوفية، يشهد اشتباكات بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة منذ بدء العمليات العسكرية في الانبار”.

 

وبين المصدر، ان “الطريق الدولي غير مغلق، ولكن اغلب السواق يسلكون طريقين بديلين، وهما طريق ذراع دجلة بعد منطقة التاجي بمحاذاة مدينة الكرمة والاخر هو طريق سامراء الى مدينة الثرثار، والطريقان يلتقيان عند الخط السريع بمنطقة الصقلاوية المؤدي الى منفذ طريبيل الحدودي”.

 

من جانبه، يقول مناف العاني ” ان الطريق الدولي الرابط بين بغداد مرورا بالانبار، يشهد انتشارا واسعا لقوات الجيش العراقي، أما داخل مدينة الرمادي فان “قوات سوات تنتشر قرب الدوائر الحكومية في حي الضباط والملعب وشارع 60 وتشهد يوميا اشتباكات بين المسلحين وقوات الجيش”.

 

واضاف، “حركة الرمادي شبه مشلولة، ويسيطر الجيش على المدينة في ساعات معينة، فيما ينتشر المسلحون في ساعات اخرى في عمليات كر وفر”.

 

وقال العاني، ان الغالبية العظمى من سكان الفلوجة نزحوا الى مدن واقضية مجاورة. وقال إن “ما يقارب (90 %-95 %) نزحوا الى خارج المدينة، اذ تلقت كربلاء اكثر من (650) عائلة، وعامرية الفلوجة (5000) والمدينة السياحية في الحبانية تلقت (1850) عائلة والصقلاوية (2100) عائلة، ومدينة هيت وضواحيها (2530) عائلة والحقلانية (85) عائلة و حديثة (350) عائلة وبروانة (65) عائلة وعانة (540) عائلة والقائم (300) عائلة وفي منطقة الـ(7) كيلو هنالك مجمع جديد فيه (1000) شقة ولكن العوائل النازحة وصلت الى (1350) فيما استقبلت محافظة اربيل في اقليم كردستان (11000) عائلة وليس هنالك احصائية لعدد النازحين الى محافظتي السليمانية ودهوك.

 

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تنامي عدد النازحين جراء القتال في محافظة الأنبار، غربي العراق، وتجاوز عددهم 140 ألف شخص منذ اندلاع العنف بالمنطقة الشهر الماضي.

 

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ، نقلا عن إحصاءات حكومية، إن الأسبوع الماضي وحده، شهد نزوح أكثر من 65 ألف شخص، في أكبر حركة نزوح بالعراق منذ ذروة العنف الطائفي في الفترة بين عامي 2006 و2008.

 

وبحسب إحصائية وزارة الهجرة والمهرجين العراقية، فان أكثر من 140 ألف شخص فروا من الفلوجة والرمادي، في أعقاب سيطرة مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة على المدينتين الرئيسيتين بمحافظة الأنبار.

 

وقال أدريان إدواردز، الناطق باسم المفوضية العليا للاجئين بجنيف إن العديد من المدنيين عالقون في منطقة النزاع التي تشهد شحا في المواد الغذائية والوقود.

 

وأضاف “معظم الذين نزحوا حديثنا مازالوا خارج الفلوجة إما يقيمون لدى أقارب أو في المدارس والمساجد والمستشفيات مع تناقص في الموارد.. العائلات المضيفة تواجه ضائقة في تحمل كلفة المهجرين”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here