كنوز ميديا – دولية /

هاجم مدير المخابرات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل الولايات المتحدة بسبب سياستها تجاه سوريا ودعا إلى إصدار قرار من الأمم المتحدة لإخراج أتباع أهل البيت من سوريا. وقال الفيصل أحد أشد منتقدي إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما منذ أن بدأت محادثات نووية مع إيران يوم الجمعة، إن العالم أصيب بخيبة أمل بسبب تشوش السياسة الخارجية الأميركية.

وذكر الأمير تركي أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إنه يريد من الأميركيين التوجه إلى مجلس الأمن الدولي واستصدار قرار بنشر قوات لوقف القتال في سوريا وإخراج  ما وصفها بالميليشيات الشيعية اللبنانية والعراقية من البلد الذي مزقته الحرب.

وتدعم السعودية وقطر الائتلاف الوطني السوري المعارض والجيش السوري الحر بالسلاح والتدريب والمال ومعلومات المخابراتية العسكرية في مواجهة حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وتحجم الدول الغربية حتى الآن عن إمداد مقاتلي المعارضة بالأسلحة الثقيلة كتلك المضادة للدبابات وقاذفات الصواريخ خشية أن تقع في أيدي المتشددين.

وأضاف أنه لا يقصد ضرورة ذهاب السنة إلى سوريا للقتال بل يجب إخراج الشيعة من هذا البلد. وأشار إلى أن السبيل الوحيد لإخراجهم هو جهد دولي منسق تقوده الولايات المتحدة ويدعمه حلفاؤها لإجبارهم على وقف القتال.

وشعرت السعودية حليف الولايات المتحدة بالاستياء من تحرك واشنطن من وراء ظهرها لمناقشة اتفاق مؤقت يخفف العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود مؤقتة على البرنامج النووي الإيراني.

وتعتقد الرياض ودول غربية أن إيران تسعى لإنتاج أسلحة نووية ولكن طهران تنفي ذلك.

وقال الأمير تركي إن بلاده فوجئت تماما بما حدث مضيفا أن السياسة الأميركية غير واضحة تجاه القضية السورية وغيرها من القضايا وأن الأفعال بالطبع ليست واضحة أيضا.

وأضاف ان ذلك يثير قلق حلفاء الولايات المتحدة مشيرا الى أن الأمر لا يتعلق بإيران وسوريا فقط بل بالتشوش في السياسة الأميركية بوجه عام.

وفي اجتماع منفصل في دافوس قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف انه اجتمع مع الامير تركي في وقت سابق الجمعة دون ان يدلي بمزيد من التفاصيل.

وقال ظريف “نريد علاقات طيبة مع جيراننا. يجب ألا تشعر الشعوب بالقلق”.

وأضاف ” لدينا مشاكل تتعلق بالحكم في المنطقة. لدينا مشاكل تتعلق بالثقة في المنطقة. لدينا ثقافة في المنطقة ترى أن وجود مشاكل في بعض الدول يمثل رصيدا لها. نحن في حاجة لتغيير هذه الثقافة”.

وردا على سؤال عما إذا كان يتعين على الاسد الرحيل قال ظريف ان هذا قرار يجب أن يتخذه السوريون.

وأضاف “التطرف هو نتاج التدخل الاجنبي ونتاج قصر النظر. من صنعوا طالبان انتهى بهم الامر الى تقديم دمائهم ثمنا لما صنعوه. ألسنة اللهب التي أشعلت في المنطقة سوف تطول الجميع”.

واعلن ظريف ان لا علاقة لبلاده بقيام حزب الله اللبناني بارسال مقاتلين الى سوريا لمساندة نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال “نحن لا نرسل اشخاصا الى سوريا. لقد اتخذ حزب الله قراره بنفسه” في هذا المجال.

وجاء كلام ظريف ردا على سؤال من مديرة الندوة اتهمت فيه طهران بارسال مقاتلي حزب الله الى سوريا.

 

 

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here