كنوز ميديا –

في اول قدوم له بعد غياب دام اكثر من عشر سنوات في هولندا، عاد الفنان امجد كويش ليقدم على اروقة مؤسسة «برج بابل»، قبل عدة ايام، معرضا للفيديو آرت حمل عنوان» العشاء اﻷخير في بغداد»، بحضور جمهور نخبوي من المثقفين والفنانين والاعلاميين.
الفنان ، قدم عرضه على ثلاث مراحل، مابين لوحة بقياس كبير، ارتسمت عليها وجوه ابرز الشخوص التي استذكرها، والمرحلة الثانية، الجلوس في غرفة لمشاهدة فيديو مكاني عبر خارطة «غوغل» وبعض الصور القديمة، التي اشار من خلالها الى بيته وكل الامور التي عاشها ايام الطفولة، اما الثالثة.. فقد بث فيها هويتين شخصيتين له، مع صوته باللغتين العربية والهولندية، اكد من خلالها على مرحلة الغربة والعيش بهويتين ، لكن الاولى كانت عراقية والتي لم تحقق شيئا من احلامه، اما الثانية فكانت هولندية وفرت له الكثير من الاستقرار، كل هذه المراحل عبرت عن مضمون ما اراد ايصاله الفنان من خلال عرض «انستليشن» او ما يسمى بالفن التركيبي المعاصر، الذي اعتمد به على اساسيات رائعة دافنشي. اوضح الفنان امجد كويش خلال حديثه لـ» الصباح» : بأن معرضه» العشاء الاخير في بغداد»، ذاكرة لاكثر من عشر سنوات، فهو عشائي الاخير مع عائلتي قبل مغادرتي العراق، مشيرا الى ان العروض متصلة في ما بينها في فكرة الاستذكار ، والصراع في الغربة، والصراع ما بين هويتين يحملهما». التشكيلي كريم سعدون، عد تجربة الفنان الحديثة ، بالمؤثرة، فالموضوعة التي سعى لايصالها للحاضرين هي، صراع الغربة وابتعاده عن وطنه واهله، وهذا مايعانيه العديد ممن غادروا العراق بسبب عدم الاستقرار، فلا ننسى ان ضياع الهوية الشخصية بين هويتين لبلدين تجعل البعض راقدا دون حراك، وقد تحرك البعض الاخر وهم النخبة الثقافية الفنية التي لا تستطيع الاتكاء من دون ان تتعايش مع الهوية الجديدة المستقبلية».

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here