كنوز ميديا

أعلنت مديرية الموارد المائية في محافظة واسط، الثلاثاء، أن شركة ايرانية باشرت بتنفيذ تجربة جديدة لتبطين الانهار وقنوات الري دون قطع الماء عنها، وفيما أكدت أن الطريقة تسمى “اللحاف الخرساني” وتنفذ أول مرة في العراق”، أشارت إلى انه سيتم تعميمها على باقي المشاريع المماثلة في حال نجاحها. 

وقال مدير دائرة الموارد المائية في واسط المهندس أمان فرحان خضير إنه “ضمن التقنيات الحديثة في اعمال تبطين القنوات الاروائية باشرت شركة (عمران منابع آب) الايرانية بتبطين جزء من نهر الدجيلة وبكلفة مليار و500 مليون دينار عراقي باستخدام طريقة جديدة في التبطين”. 

وأضاف خضير أن “المشروع الجديد ينفذ تحت اشراف مديرية صيانة مشاريع الري وبمتابعة من قبل مديرية ري واسط ويتضمن تبطنين مقطع بطول 400 متر من نهر الدجيلة دون الحاجة الى قطع مياهه”، مشيرا إلى أن “الطريقة الجديدة تنفذ أول مرة في العراق وتسمى (اللحاف الخرساني) وفي حال حققت النجاح سيتم تعميمها على باقي المشاريع المماثلة سواء في محافظة واسط أو على صعيد المحافظات الاخرى”. 

وتابع مدير دائرة الموارد المائية أن “تبطين القنوات الاروائية دون قطع الماء عنها، أي التبطين تحت الماء مع استمرار جريانه، تتضمن أولاً تنفيذ اعمال الحفريات وازالة الترسبات من النهر للوصول الى المقطع التصميمي ومن ثم البدء بمرحلة قص وخياطة النسيج الخاص والفلتر الاصطناعي”، لافتا الى أن “الخطوة اللاحقة هي ضخ الخرسانة داخل النسيج بعد تثبيته ونصب الفلتر الاصطناعي على امتداد مقطع القناة ويكون وزن الاسمنت 400 كغم من النوع المقاوم في المتر المكعب من الخرسانة باستخدام مضخات الخرسانة”. 

وأوضح خضير أن “هذه العملية تتم عبر ثلاث مراحل، في الاولى يتم ضخ الخرسانة في القسم العلوي من النسيج الخرساني (كتف القناة) وفي الثانية يتم ضخ الخرسانة في القسم الذي يغطي قعر القناة بعد احداث شق داخل النسيج الخاص، ثم تبدأ المرحلة الثالثة من اعمال ضخ الخرسانة وهي ملء النسيج الخاص الذي يغطي طرفي القناة ( side slop ) وتتم هذه العملية دون قطع جريان الماء في النهر.” 

وأكد خضير أن “المرحلة الاخيرة تكون بغسل وتنظيف النسيج الخاص بعد الانتهاء من ضخ الخرسانة فيه ومضي فترة مناسبة تسمح بتصلب الخرسانة نسبياً ليتم غسل وتنظيف النسيج من بقايا الخرسانة الاضافية والاسمنت للحصول على مظهر جميل ولائق للنسيج الخاص”. 

يشار الى أن نهر الدجيلة هو فرع من نهر دجلة الام وينحدر النهر لمسافة 51 كم الى الجنوب الشرقي من محافظة واسط لتغذية مساحات من الاراضي الزراعية في تلك المنطقة الممتدة بين قضاء الحي (40 كم جنوب الكوت)، وناحية شيخ سعد شرقاً (50 كم شرق الكوت)، والحدود الادارية لمحافظة ميسان من الجنوب الشرقي. 

يذكر أن الطرائق المعتمدة في تبطين الانهار وقنوات الري تتطلب قطع الماء عنها كليا ومن ثم البدء بأعمال التبطين وتسبب هذه الحالة الكثير من الاضرار لدى الفلاحين أو في القرى والارياف نتيجة لقطع الماء عنها لفترات تكون طويلة أحياناً. 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here