كنوز ميديا

يخشى ثلاثة من حراس الرئيس جلال طالباني، يقيمون في ألمانيا، العودة إلى إقليم كردستان العراق، خوفا من مصير مشابه للحارس المقرب من طالباني سروت حمه رشيد، الذي اغتيل على أيدي عناصر مجهولة في السليمانية في التاسع عشر من شهر تشرين الثاني الماضي.

 

ويوصف رشيد بأنه “الصندوق الأسود” لطالباني، وكان بحسب مصادر كردية “الشخص الوحيد المخول برؤية الرئيس الذي يرقد بمشفى بمدينة برلين”.

 

وبحسب صحيفة “باسنيوز” الكردية، فإن ثلاثة من حرس طالباني الموجودين في ألمانيا، ويعتبرون من المطلعين على “الكثير من الأسرار” الخاصة بطالباني، يخشون العودة إلى إقليم كردستان، خشية التعرض للتصفية الجسدية.

 

وكانت مديرية امن السليمانية (الاسايش)، أعلنت، في 21 من تشرين الثاني الماضي، عن مقتل احد المتهمين باغتيال رشيد، بعد مواجهات مع قواتها اسفرت عن مقتل عنصر امني.

 

وقالت المديرية في بيان، انها توصلت بعد قيامها بالتحقيق في قضية مقتل العقيد سروت حمه رشيد ان احد الضالعين في العملية هو من سكنة مدينة السليمانية رمزت الى اسمه بـ(ج،ع).

 

واضاف بيان المديرية ان وبعد ان تحصلت على اوامر قضائية لاعتقاله اوكلت المهمة الى فريق مشترك من الاسايش والشرطة، مشيرا الى ان الفريق توجه لاعتقال المتهم الا ان الاخير لم يسلم نفسه للقوة وقام بمواجهتها بسلاح ناري.

 

وتابع البيان ان المواجهات اسفرت عن مقتل احد عناصر الاسايش ويدعى لقمان حمه رشيد حمه علي، لافتة الى ان القوة تمكنت من قتل المتهم بعد تلك المواجهات وقالت الصحيفة الكردية إنها تتحفظ على أسماء الحراس الثلاثة الذين يخشون العودة إلى الإقليم.

 

وتنقل الصحيفة عن مصدر لم تسمه القول إن “هؤلاء الاشخاص كانوا مرافقين لطالباني في جلساته السرية والخاصة، حتى ان هؤلاء أوصلوا في بعض الاحيان، رسائل شفهية من طالباني الى قادة من الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني) أو الأطراف الأخرى”. وأضاف المصدر، أن حراس طالباني الثلاثة “موجودون حالياً في برلين, ويحرسون طالباني في المستشفى، لكن بعد مقتل سروت حمة رشيد، اصابهم القلق وعدم الثقة، وهم مترددون في العودة الى كردستان، خاصة اذا ما توفى طالباني، إذ سيكون عملهم قد انتهى”. وتابع المصدر متحدثا لـ “باسنيوز”، “عندما يرى الانسان هؤلاء عن قرب، يشعر بأنهم يعيشون في جو من القلق وعدم الاستقرار، جميعهم وعددهم نحو (10) أشخاص من ضمنهم المقربون، باتوا خائفين من العودة، ولايخفون بأن حياتهم ستكون في خطر بعد عودتهم، أو بعد وفاة طالباني”.

 

ووفقاً لمصادر الصحيفة، فإن مقتل نائب مسؤول حماية الرئيس العراقي والسكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني سروت حمة رشيد، “كان عملية مدبرة، والقتلة لم يكونوا لصوصاً، واطلقوا (3) رصاصات على رأسه من مسدسات كاتمة للصوت وأخذوا معهم ظروف الرصاصات الفارغة”.

 

وحسب هذه المصادر، فإن “عملية القتل لم تكن بدافع السرقة، بل مدبرة، وقد قتل سروت قبل (3) ساعات من توجهه الى المانيا، حيث كان موعد سفره في السادسة صباحاً، وجاء مقتله قبل توجهه الى مطار السليمانية”.

 

وتقول الصحيفة إن “زوجة الضحية طلبت من المسلحين الذين اقتحموا بيتها، ان لايقتلوهم، وعرضت عليهم كل الذهب والنقود الموجودة لديهم في البيت، لكنهم اسكتوها ونفذوا عملية القتل”. وبعد خروج القتلة من المنزل، اجرت زوجة الضحية اول اتصال هاتفي بشقيقها المدعو “عمر”، لكن قبل وصوله الى بيت شقيقته، كانت قوة من الاسايش قد اخذت معها زوجة الضحية بدعوى التحقيق حيث ابقتها لديها لــ”5 ـ 6” ساعات.

 

وحسب المعلومات، فإن الهدف من عملية قتل سروت حمه رشيد “هو اخفاء الاسرار المتعلقة بطالباني، لا سيما وان هذا العنصر الامني، كان معروفاً بالــ (صندوق الاسود) لطالباني”.

 

لكن اللواء الحقوقي جلال شيخ كريم وكيل وزارة الداخلية في حكومة اقليم كردستان افاد للصحيفة، بأن مقتل سروت حمه رشيد “لا علاقة له بالصراعات السياسية داخل الاتحاد الوطني الكردستاني، ويتم التحقيق حالياً في القضية من قبل لجنة من الشرطة والاسايش”، مضيفاً أن “الاتحاد كحزب لاعلم له بعملية القتل هذه، وقد تم تحقيق تقدم في عملية التحقيق

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here