واشنطن – موسكو / رويترز 

أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن هناك مباحثات جارية بشأن مشاركة إيران في جنيف 2، وسط ردود أفعال دولية معلنة حول مشاركة طهران.

من جهتها أكدت الولايات المتحدة الاثنين أنها تتوقع أن تسحب الأمم المتحدة دعوة إيران لحضور محادثات السلام السورية، ما لم تؤيد طهران بشكل كامل اتفاق جنيف1 لعام 2012، الذي يدعو لإقامة حكومة انتقالية في سوريا.
وكان مصدر سعودي أعلن عن رفض مشاركة إيران في جنيف 2، بحكم أن لها قوات عسكرية تحارب جنباً إلى جنب مع قوات النظام السوري.

إيران لا تفعل شيئاً للتهدئة
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم الكشف عن اسمه إن الوضع ما زال يتسم “بالميوعة”، فيما يخص احتمالات انعقاد مؤتمر السلام المقرر في 22 يناير، نظرا لأن إيران لم تؤيد بالكامل اتفاق عام 2012 لإنهاء الصراع.
وأضاف أن إيران تقدم دعماً عسكرياً واقتصادياً كبيراً للرئيس السوري بشار الأسد وأن مشاركتها في محادثات السلام لن تكون مفيدة.
وقال المسؤول “لا يفعلون شيئاً لتهدئة التوتر… بل زادته أفعالهم سوءا ولذا لا نرى كيف يمكن أن تكون فكرة حضورهم المؤتمر رغم رفضهم الاعتراف بدعم جنيف-1 مفيدة.”

إيران ترفض أي شروط مسبقة
وكانت طهران رفضت اليوم الاثنين أي شروط مسبقة لمشاركتها في محادثات السلام السورية في جنيف هذا الأسبوع، قائلة إنها لا يمكن أن تقبل خطة الانتقال السياسي في سوريا التي اتفق عليها في المحادثات بالمدينة السويسرية عام 2012. ونقلت الوكالة عن حسين أمير عبداللهبان، مساعد وزير الخارجية الإيراني قوله “اشتراط قبول اتفاق جنيف-1 لحضور اجتماع جنيف-2 أمر مرفوض وغير مقبول”، مضيفاً “إيران ستحضر المحادثات بدون أي شروط مسبقة بناء على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.” في سياق متصل حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، من أن بلاده تعتبر أن غياب إيران عن مؤتمر “جنيف 2” حول سوريا سيكون “خطأ لا يغتفر”.
وصرح لافروف أن “عدم ضمان مشاركة الأطراف التي بوسعها التأثير بشكل مباشر على الوضع في المؤتمر سيكون برأيي خطأ لا يغتفر”، وذلك في تعليق على تهديد المعارضة السورية بالانسحاب من المؤتمر في حال شاركت فيه إيران.
وأضاف لافروف: “بالتالي أنا أدعم الموقف المسؤول الذي اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) الذي وجه دعوة للدول التي لها تأثير على الوضع بما يشمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية”. 
وتابع لافروف أن غياب إيران عن المؤتمر سيجعل المحادثات التي يرتقب أن تبدأ الأربعاء في مدينة مونترو السويسرية “شكلية”.
فيما أعلنت الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض تعليق المشاركة في مؤتمر “جنيف 2” والذي سينعقد في سويسرا، الأربعاء القادم، وذلك بعد دعوة بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة لإيران. 
وبحسب المتحدث الرسمي باسم الائتلاف لؤي الصافي، فإن الائتلاف لن يشارك في جنيف 2، قبل سحب إيران قواتها من سوريا وسحب الدعوة التي وجهها بان كي مون لطهران لحضور المؤتمر، إضافة إلى اعتراف علني تقدمه إيران يضمن موافقتها على بنود جنيف واحد. وفي الوقت ذاته طالبت واشنطن بسحب دعوة إيران ما لم توافق علانية على ما جاء في بيان جنيف واحد وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أكد أن بلاده ستشارك في مؤتمر “جنيف 2” للسلام في سوريا إن دُعيت إليه، معتبرا أن الدور الذي تقوم به إيران في المنطقة قيادي ومؤثر.
وقال إن الدعوة إلى المؤتمر، والذي سينعقد في سويسرا الأربعاء المقبل، يجب أن تكون بلا شروط، وهذا هو شرط المشاركة.
وأكد ظريف أن بلاده تقوم بدور فعال ومؤثر للغاية في هذه المنطقة، على حد تعبيره.
وأضاف أن “من يريد أن يتغاضى عن هذا الدور، سيحرم نفسه من التأثير الذي من الممكن أن تقوم به طهران”. وفي وقت سابق، حسم الائتلاف الوطني السوري المعارض موقفه بالذهاب إلى جنيف 2 بأغلبية بلغت 58 صوتاً، لمحاولة الوصول إلى حل سياسي للصراع السوري الدائر منذ ثلاث سنوات.
وأشاد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بقرار المعارضة واصفاً إياه بالصعب، كونه يأتي أمام الهجمات الوحشية والمستمرة التي يشنها نظام الأسد ضد المدنيين السوريين والعرقلة المتعمدة لوصول المساعدات الإنسانية.*88*

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here