 بغداد/ كنوز ميديا

أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، امس الاثنين، عن نزوح 22 الف أسرة من منازلها في محافظة الأنبار بسبب العمليات الأمنية الجارية هناك، وتوقع زيارة عدد الأسر النازحة خلال الأيام المقبلة، وفيما أكدت التخصيصات المالية لديها غير كافية لتوفير المساعدات لهم، أشارت إلى أنها ستطالب مجلس الوزراء بتخصيص 10 مليارات دينار لمساعدة نازحي الأنبار.

وقال وزير الهجرة والمهجرين ديندار نجمان دوسكي خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى الوزارة في بغداد وحضرته (كنوز ميديا)، إن “عدد الأسر التي نزحت من محافظة الأنبار وصل إلى 22 الف أسرة”، عازيا السبب إلى “استمرار العمليات العسكرية في المحافظة”.
وتوقع دوسكي “ارتفاع أعداد الأسر النازحة خلال الأيام المقبلة”، مؤكدا أن “الوزارة ليس لديها تخصيصات مالية كافية لتقديم المساعدات للنازحين، بسبب عدم إقرار الموازنة المالية للعام الحالي 2014”.
وأضاف دوسكي أنه سيطالب “مجلس الوزراء خلال جلسته التي ستعقد اليوم الثلاثاء بتخصيص 10 مليارات دينار لتقديم المساعدات للنازحين وإعفاء الوزارة من تعليمات العقود”، مؤكدا في الوقت ذاته أن “وزارة الهجرة ومنظمات المجتمع المدني تواجه صعوبة  في إيصال المساعدات الإنسانية بسبب العمليات العسكرية في محافظة الأنبار”. 
وكانت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أعلنت، في الـ12 من كانون الثاني 2014، عن وصول أعداد النازحين من مدن الأنبار إلى اكثر من 13000 نازح”، وبينت أنهم “نزحوا الى اطراف الأنبار والى محافظات كربلاء وصلاح الدين وإقليم كردستان”، وفيما رجحت ارتفاع أعداد النازحين في حال استمرار الأوضاع على حالها”، وصفت عودة النازحين الى الأنبار “بالبطيئة جدا”.
وكشفت إدارة محافظة الأنبار، يوم الأحد (12 كانون الثاني 2014)، عن نزوح 1000 أسرة من جزيرة الخالدية، شرقي الرمادي، بسبب قصف مروحيات الجيش والدبابات خلال الاشتباكات مع عناصر تنظيم (داعش)”، وأكدت أن الأسر زحفت نحو الرمادي وأقضية هيت وراوه وعانه ومناطق أخرى”، فيما أشارت إلى أن هناك أسرا محاصرة داخل منازلها تطالب بسيارات إسعاف لنقلها.
وكان الأمين العام للعتبة الحسينية، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، أعلن في (5 كانون الثاني 2014)، عن فتح أبواب مدن الزائرين التابعة للعتبة، أمام العوائل النازحة من الأنبار إلى كربلاء.
وكان مجلس محافظة الأنبار، أكد في (5 كانون الثاني 2014)، أن الوضع الإنساني في مدينتي الفلوجة والرمادي “صعب” من جراء النقص الكبير في المواد الغذائية والإنسانية، مبيناً أن مئات العوائل نزحت من الفلوجة نتيجة تعرضها للقصف العشوائي من قبل قوات الجيش، ومقتل أو إصابة العشرات وتدمير المنازل والمحال التجارية، في حين أعلنت إدارة محافظ نينوى، عن عزمها إرسال ألف حصة مواد تموينية إليها كوجبة أولى من المساعدات الإنسانية ودعت لحملة تبرعات للمزيد منها.
كما حذر مسؤولون في الأنبار، في (الرابع من كانون الثاني 2014)، من إمكانية حدوث “كارثة” إنسانية في الفلوجة نتيجة نفاذ الغذاء والدواء والوقود والخدمات واضطرار آلاف العوائل فيها للنزوح عنها، وفي حين بين مجلس المحافظة أنه “رفض” دخول الجيش إلى المدينة خشية حصول “كارثة إنسانية وتدمير بناها التحتية”، اتهم مواطنون فيها المسؤولين المحليين، بـ”الفرار” إلى بغداد أو إقليم كردستان، وتركهم يواجهون “الحصار”، والقوات الأمنية بقطع منافذ الدخول كافة إلى الأنبار من جانب بغداد وسامراء وبيجي.
يذكر أن محافظة الأنبار، مركزها مدينة الرمادي، تشهد عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد التنظيمات المسلحة، وتوتراً شديداً على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب عن قائمة متحدون، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، فضلاً عن مقتل ابن شقيق رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، حميد الهايس، ونجل محمد الهايس، زعيم تنظيم أبناء العراق، في (الـ28 من كانون الأول 2013 المنصرم). *88*

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here