الديوانية/كنوز ميديا

نظمت أسر في مدينة الديوانية، امس الاثنين، وقفة احتجاجية ضد صفقة البسكويت المستورد، وفي حين حملّوا وزارات التربية والصحة والتخطيط مسؤولية إدخال البسكويت الفاسد وتوزيعها على تلاميذ رياض الأطفال والمدارس”، أكد نواب عرض ملف التحقيق بهذا الموضوع على مجلس النواب مع استجواب وزيري الصحة والتربية.

 
وقالت الطفلة زهراء عماد، في تصريح طلعت وكالة [كنوز ميديا] إن “الحكومة تريد إعطاءنا بسكويتاً تالفاً لا حاجة لنا به ولا أعرف لماذا يفعلون بنا ذلك او ماذا يريدون منا”. 
من جهته قال المواطن رائد عماد الخزرجي، في تصريح إن “العديد من عوائل الديوانية نظموا وقفة احتجاجية ونحمّل وزارات التربية والصحة والتخطيط مسؤولية إدخال صفقة البسكويت الفاسد وتوزيعها على تلاميذ رياض الاطفال والمدارس”، متسائلا “اليس للوزراء الثلاث أطفال كأطفالنا، هل سيطعمونهم مما أطعموا به أطفالنا”.
من جهتها قالت النائبة عن إئتلاف دولة القانون، هدى سجاد، في تصريح إن “ملف قضية البسكويت منتهي الصلاحية، الذي أثارته الاردن، وتشترك به عدة وزارات هي التربية والصحة والتخطيط والتجارة، يجب أن يكون قضية دولية يحاسب كل المتورطين فيها”، مبينة أن “مجلس النواب أعلن عن تشكيل لجنة تحقيقية تتابع ملف القضية وتعد دراسة وافية عنها”.
وأضاف سجاد أن “هناك تقييمان للموضوع الاول يذهب لاعتبار أن البسكويت مادة طبية ولست غذائية، الامر الذي يوجب البحث في مكونات تصنيعه، خاصة وأن الجهة المصدرة للبسكويت هي منظمة الأغذية العالمية، التي تمنح المساعدات الغذائية لسبعين دولة من ضمنها العراق، والرأي الثاني يرجح أن البسكويت مواد غذائية تحتوي على نسب عالية من النشويات تسهم في تغذية الاطفال”. 
وبينّت سجاد أن “ملف التحقيق سيعرض على البرلمان في الجلسات المقبلة وسنستجوب وزير الصحة والتربية ومن يثبت تورطهم داخل مجلس النواب”. 
وكان وزير التخطيط علي يوسف الشكري إتهم ،في 16 كانون الثاني 2013، قناة البغدادية الفضائية بـ”محاولة خلط الأوراق” أمام الرأي العام بعد حجبها مؤتمرا صحافيا عرض الوزير خلاله وثائق تثبت رفض الوزارة لمادة البسكويت المستورد عبر برنامج الامم المتحدة، وفيما اكد أن البضاعة دخلت بموافقة وزارة الصحة رغم مخالفتها للمواصفات العراقية، ابدى إستعداده لتزويد وسائل الاعلام بالوثائق التي تبين إمتناع وزارة التخطيط عن فحص البضاعة. 
وكانت لجنة الصحة النيابية أكدت ، في 12 كانون الثاني 2013، أن شحنة البسكويت التي أثيرت الشبهات بشأن عدم صلاحيتها، “لم تدخل” الأراضي العراقية، مبينة أن هنالك لجنة للتحقيق بالموضوع، وفي حين أكدت لجنة النزاهة أنها تحقق من جانبها بالموضوع، استبعد ائتلاف دولة القانون، تمكن البرلمان أن يفعل دوره الرقابي بهذا الشأن، مبدياً تخوفه من أن يتم “التغاضي” عنه ليكون “ضحية المحاباة”.
وكشف موقع (الغد برس) الإخباري الأردني، في تحقيق نشره في (السابع من كانون الثاني 2014)، وأطلعت عليه (كنوز ميديا)، عن وجود مستودعات تابعة لوزارة الصناعة والتجارة الأردنية، في منطقة الجويدة، شرقي العاصمة عمان، فيها عمال من جنسيات مختلفة، أردنية وعربية وآسيوية، يعملون على تغيير تواريخ صلاحية شحنات كبيرة من البسكويت عائدة لبرنامج الأغذية العالمي، كونها منتهية الصلاحية، وغير صالحة للاستهلاك البشري، ومخصصة لطلبة المدارس في العراق، بعد أن بقي متحفظا عليها، إلى حين تم “فك التحفظ عليها في بداية الشهر الماضي”.
كما دعت لجنة التربية النيابية، في (الثامن من كانون الثاني)، رئاسة البرلمان إلى تشكيل لجنة “تقصي حقائق” بشأن “الادعاءات” الخاصة بتوزيع بسكويت تابع لبرنامج الغذاء العالمي، “منتهي الصلاحية” على طلاب المدارس، مبينة أن وزارة التربية نفت الموضوع.
لكن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، نفى في بيان أصدره في (11 كانون الثاني 2014)، توريد بسكويت “تالف” إلى العراق كما تناقلته مصادر الإعلام مؤخراً، وفي حين بين أن مدة صلاحية ذلك البسكويت سنتين تنتهي منتصف 2015 المقبل، أكد علم وزارة الصحة العراقية بخلفيات الموضوع وموافقتها “الخطية” على ذلك، وأن الفحوصات المختبرية “أثبتت أنه بحالة ممتازة وصالح للاستهلاك البشري”.
*88*

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here