كنوز ميديا – دولية /

 

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن ما تنتظره سوريا من مؤتمر جنيف 2 هو خروج المؤتمر بنتائج واضحة تتعلق في خصوص مكافحة الإرهاب بسوريا وخاصة الضغط على الدول التي تقوم بتصدير الإرهاب عبر إرسال المال والسلاح إلى المنظمات الإرهابية وخاصة السعودية وتركيا والدول الغربية التي تقوم بالتغطية السياسية لهذه المنظمات الإرهابية. واوضح الاسد في مقابلة مع وكالة الانباء الفرنسية نشرت اليوم الاثنين قائلا “الشيء البديهي الذي نتحدث عنه بشكل مستمر هو ان يخرج مؤتمر جنيف بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الارهاب في سوريا، هذا هو القرار الاهم أو النتيجة الاهم التي يمكن لمؤتمر جنيف ان يخرج بها، وأي نتيجة سياسية تخرج من دون مكافحة الارهاب ليس لها أي قيمة.”

واستبعد الاسد حصول اعضاء الائتلاف الوطني المعارض على مناصب وزارية في الحكومة الجديدة ووصف ذلك بأنه “مناقض للمنطق السياسي” وقال ان فرص ترشحه لانتخابات الرئاسة التي تجري في يونيو حزيران، كبيرة.

وقال “لا أرى أي مانع من ان أترشح لهذا المنصب أما بالنسبة الى الرأي العام السوري، اذا كانت هناك رغبة شعبية ومزاج شعبي عام ورأي عام يرغب بأن أترشح فأنا لن أتردد ولا لثانية واحدة بأن أقوم بهذه الخطوة.”

وفيما يتعلق بقضية مشاركة المعارضة في الحكومة المقبلة قال “هذا يعتمد على من تمثل هذه المعارضة، ان نأتي برئيس وزراء من المعارضة وهو لا يمتلك الأكثرية (في البرلمان) فهذا مناقض للمنطق السياسي.”

وأضاف “لذلك هذه الطروحات هي طروحات غير واقعية على الاطلاق نستطيع ان نتحدث عنها بصيغة النكتة او المزاح.”

 

وحول الحرب الدائرة في سوريا قال الرئيس السوري :أعتقد بأن هذه الحرب كانت فيها مرحلتان.. الأولى، وهي ما خطط في البدايات، هي إسقاط الدولة السورية خلال أسابيع أو خلال أشهر.. الآن نستطيع أن نقول بعد ثلاث سنوات بأن هذه المرحلة فشلت، أي بمعنى أن الشعب السوري ربح هذه المرحلة. ولكن هناك مرحلة أخرى من المعركة وهي مرحلة مكافحة الإرهاب، وهذه المرحلة نعيشها اليوم بشكل يومي وكما تعلمون لم تنته بعد.

وشدد على ان الحوار يجب ان يكون بين السوريين وقال : لقد طرحت سوريا مباىرتها منذ عام بالضبط، وهي مبادرة متكاملة فيها جانب سياسي وجانب أمني، وفيها كل الجوانب التي تؤدي للاستقرار، فالمبادرة تبدا بالحوار بين السوريين والموافقة عليه وتبدأ بالأزمة وبموضوع مكافحة الإرهاب، وتنتهي برؤية السوريين لمستقبل سوريا السياسي، ولنوع النظام السياسي الموجود في سوريا.أي شيء نتفق عليه مع أي طرف سواء في جنيف أو في سوريا لا بد أن يخضع للموافقة الشعبية وهذا يكون عبر استفتاء شعبي.

ونفى ان يكون الجيش يقصف المناطق التي يتواجد فيها المدنيون وقال: ان الجيش لا يقوم بقصف مناطق، الجيش يضرب الأماكن التي يوجد فيها الإرهابيون بشكل عام. في معظم الحالات يدخل الإرهابي إلى منطقة فيخرج المدني وإلا لماذا لدينا نازحون… معظم النازحين في سوريا وعددهم بالملايين هم أشخاص نزحوا بسبب دخول الإرهابيين إلى مناطقهم وبالتالي لا يمكن أن يكون المدنيون موجودين مع المسلحين ولدينا كل هؤلاء النازحين.. الجيش يقاتل المسلحين الإرهابيين. وفي بعض الأحيان كانت هناك حالات قام بها الإرهابيون بأخذ المدنيين كدروع بشرية.

واعتبر صمود سوريا لثلاث سنوات بانه خير دليل على ان النظام لا يقتل شعبه، لانه في مثل هذه الحالة سينقلب عليه ولن يصمد لاشهر فيكف بثلاث سنوات واضاف : ما يقال في هذا الخصوص اما أنه يعبر عن جهل الجهات التي تطلقها بما يحصل في سوريا أو أنها /أو بعض منها/ تقول هذا الكلام ضمن أجندة سياسية للدول التي تطلب منها أن تقول هذا الكلام.

وحول العلاقات بين سوريا والسعودية وقطر وتركيا في المستقبل اوضح الرئيس السوري قائلا : ان السياسة تتبدل دائماً ولكنها تتبدل حسب شيئين.. المبادئ والمصالح.. هذه الدول التي ذكرتها لا تجمعنا معها المصالح.. هذه الدول تدعم الإرهاب، وهذه الدول شاركت في سفك الدماء في سوريا.. أما بالنسبة للمصالح فهناك سؤال آخر يطرح.. هل يقبل الشعب السوري بأن يشارك هذه الدول المصالح بعد كل ما حصل، بعد كل الدماء التي سفكت في سوريا.. لا أريد أن أجيب نيابة عن الشعب السوري.

وحول الموقف الفرنسي من سوريا نوه بشار الاسد الى انه ليس مستغربا من هذا التحول او متفاجئا، لان ما قامت به فرنسا ما بين عام 2008 وحتى بداية عام 2011 كانت محاولة استيعاب للدور السوري والسياسة السورية، وكان المطلوب في ذلك الوقت استخدام سوريا ضد إيران وحزب الله وإبعادها عن فكرة دعم المنظمات المقاومة في المنطقتنا. وبعد فشل تلك السياسة وثورات ما تسمى بالربيع العربي انقلبت فرنسا على سوريا، هذا هو سبب الموقف الفرنسي في ذلك الوقت وانقلابه في عام 2011.

وجدد الاسد التاكيد على عقد لقاءات بين اجهزة استخبارات غربية مع بلاده وقال: انه حصلت عدة لقاءات مع أكثر من جهاز مخابرات لأكثر من دولة ولكن كان جوابنا بأن التعاون الأمني لا يمكن أن ينفصل عن التعاون السياسي، والتعاون السياسي لا يمكن أن يتم عندما تقوم هذه الدول بأخذ مواقف سياسية معادية لسوريا.. هذا كان جوابنا بشكل واضح ومختصر.

 

وحول الدعم الروسي والصيني والإيراني، قال الرئيس بشار الاسد، ان “الواقع الآن يقول بأن الدعم الروسي والصيني والإيراني كان دعماً هاماً وساهم في صمود سورية في هذه الفترة.. ربما لو لم يكن هناك هذا الدعم لكانت الأمور أصعب بكثير ولكن كيف.. من الصعب أن نرسم صورة لشيء افتراضي الآن”.

 

وردا على سؤال اخر مضمونه انه بعد كل ما حدث هل يمكن أن تتخيلوا رئيساً آخر يقوم بعملية إعادة إعمار البلاد،قال الرئيس السوري انه “عندما يرغب الشعب السوري بهذا الشيء لا يوجد أي مشكلة.. أنا لست من النوع المتمسك بالسلطة.. بكل الأحوال إذا لم يكن الشعب السوري يرغب بوجودي كرئيس، فمن البديهي أن يكون هناك رئيس آخر، فلا توجد لدي مشكلة نفسية تجاه هذا الموضوع”.

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here