كنوز ميديا – بغداد /

تحدثت مصادر صحفية كردية عن إتفاق أبرم في إيران أثناء زيارة وفدين من الحزب الديمقراطي الكردستاني مثله نيحيرفان بارزاني وفاضل ميراني وآزاد برواري، والإتحاد الوطني الكردستاني مثله كل من برهم صالح وكوسرت رسول علي نائبي الأمين العام وهيرو إبراهيم أحمد عقيلة الرئيس جلال طالباني وعضو المكتب السياسي، حيث جرى في طهران الاتفاق على تشكيلة الهيئة القيادية للاتحاد الوطني بمباركة من حزب بارزاني، يتولى بموجبه برهم صالح قيادة الاتحاد بدلا عن طالباني،وتصعيد قباد نجل طالباني الى عضوية المكتب السياسي ودرباز كوسرت نجل نائب الأمين العام لعضوية المكتب السياسي أيضا، ولكن المكتب الإعلامي لبرهم صالح نفى ذلك وأكد» بأن أي اتفاق لم يجر بهذا الشأن».

وعندما وجه سؤال حول هذا الشأن لمصدر قيادي داخل الاتحاد الوطني حول هذا الشأن افاد بأنه « لم يستبعد حدوث ذلك الاتفاق، لكنه أكد» أنه لم يطلع بعد على فحوى الاتفاق الذي جرى في طهران» مشيرا الى» استياء الهيئة القيادية بالحزب من تسريب مضامين ذلك الاتفاق الى الصحافة المحلية».ويستعد الاتحاد الوطني لعقد مؤتمره التنظيمي الرابع بحلول نهاية الشهر الجاري، ومن شأن مثل هذه التغييرات أن تطرح على المؤتمر لإقرارها، لكن عضوا بالمجلس القيادي للاتحاد الوطني أكد لـ» الصباح»أن هناك توجها عاما لدى قيادات وكوادر الحزب بضرورة تحقيق التوافق قبل دخول قاعات المؤتمر».وأشار الى» أنه من دون تحقيق التوافقات فإن المؤتمر سيواجه مشكلات كبرى» وأضاف» أهم المشاكل التي ستواجه المؤتمر هي مشكلة التركيبة القيادية القادمة،حيث لايخفى على أحد بأن هناك صراعات بين التكتلات الحزبية، ومحاولات من بعضها للسيطرة على المؤتمر، لذلك هناك مقترح يدعو الى الاقتداء بحركة التغيير التي عقدت مؤتمرها العام دون انتخاب الهيئة القيادية، وهذا المقترح معروض حاليا على المكتب السياسي يقضي بعقد المؤتمر وتأجيل انتخاب الهيئة القيادية لأربعة أو خمسة أشهر قادمة حين ينعقد المؤتمر الخامس للحزب، وهذا اقتراح معقول ويتطابق تماما مع النظام الداخلي الذي يؤكد بأنه إذا لم يعقد المؤتمر الحزبي في موعده المحدد، فإن الهيئة القيادية ستفقد شرعيتها،وبما أننا عازمون على عقد المؤتمر بموعده المحدد نهاية هذا الشهر فهذا يعني بأن الشرعية ستعود، ومن الممكن عندها تأجيل الانتخابات».

وشدد عضو المجلس القيادي على أهمية تحقيق التوافقات قبل الدخول الى المؤتمر وقال هناك الكثير من الأسباب التي تدعو الى أن تكون أجواء المؤتمر عاصفة وأن تشهد مناقشات حادة على خلفية الأحداث الأخيرة، لذلك من المهم جدا قبل عقد المؤتمر التوصل الى توافقات معينة لكي نضمن نجاح المؤتمر وتحقيق الهدف منه.لكن الكوادر الوسطى والمتقدمة منقسمة بدورها حول مسألة التوافقات، ففي حين يشدد البعض على أهمية التوافق لكي لا تنقل مشاكل وصراعات التكتلات الى داخل المؤتمر نجد البعض الآخر يرفض أي توافق بحجة أن التكتلات الحزبية ستتفق في ما بينها خارج المؤتمر لتوزيع المغانم وبذلك سيصبح المؤتمر مفروغا من أي محتوى حيث أن معظم الكوادر ينتظر هذا المؤتمر لجعله مؤتمرا للمحاسبة والمساءلة».

في غضون ذلك أكد عضو الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب قادر حمةجان أنه لا يسمح مطلقا بدخول أي عضو الى المؤتمر عن طريق التزكية وقال أثناء لقائه بمكتب تنظيمات الحزب بمدينة كويسنجق» لن نقبل تحت أي ظرف كان أن يدخل المؤتمر أعضاء بالتزكية، لأننا سنعمل على تحقيق أكبر قدر من العدالة والمساواة أمام الجميع ودون استثناء، ولذلك فإن أسماء أعضاء المؤتمر ستعلن بفترة مناسبة قبل انعقاده».

ويجري حاليا تداول عدد من المشاريع والمقترحات المعدة لبحثها داخل المؤتمر،من أهمها المشروع الذي أعده برهم صالح نائب الأمين العام والذي يؤكد فيه على ضرورة إجراء الإصلاحات الجذرية داخل الحزب، وتحديد شخص معين لقيادة الحزب، وليس بالضرورة أن يسمى أمينا عاما،والإبقاء على جلال طالباني كسكرتير فخري للحزب وعدم المساس بموقعه».بالمقابل هناك مشروع آخر من جناح الرئيس طالباني الذي تقوده حاليا عقيلته هيرو إبراهيم أحمد عضو المكتب السياسي والتي تمسك بالمقدرات المالية للحزب يرفض بالمطلق تعيين الشخص الأول بديلا عن طالباني،ويعتبر هذا المشروع طالباني سكرتيرا الى الأبد، ويقترح اعتماد صيغة المشاركة برئاسة الحزب على غرار الأحزاب الأخرى،أي تعيين رجل وإمرأة للرئاسة، لكن برهم صالح يرفض ذلك.

أما بالنسبة للجناح الثالث الذي يقوده النائب الأول كوسرت رسول علي فلم يحسم أمره بعد رغم أن المؤتمر بات على الأبواب، والمهم بالنسبة له حسب بعض المقربين، أن يرفع نجله درباز عضو المجلس القيادي الحالي الى عضوية المكتب السياسي ليتفرغ هو الى شؤونه الخاصة».

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here