كنوز ميديا

أظهر اجتماع رئيس الحكومة بالمحافظين، امس الأول، “أجواءً مشحونةً” بين نوري المالكي وأمانة بغداد من جهة، ومحافظ بغداد علي التميمي، من جهة ثانية.

وفي وقت كشف مصدر مطلع، لـصحيفة محلية أن ممثل الأمانة في الاجتماع، الذي كان يناقش واقع الخدمات، جهز لـ”التميمي”، ملفات تتعلق بتقصير في مشاريع خدمية، وجد مراقبون أن ملف الأمطار سيتحول إلى حلبة للدعاية الانتخابية، سيكون ضحيتها سكان بغداد.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تأكيدات لائتلاف دولة القانون بأنه “غير راضٍ” عن أداء أمانة بغداد، الذي وصفه نواب بـ”الهزيل”.

وقال المصدر المطلع،إن “رئيس الوزراء يحاول استباق الزمن، وتغيير مسار التوجه الانتخابي لدى المواطنين، وكل ما دار في الاجتماع وعرض امام الاعلام كان ضمن هذا التوجه”.

وقال المصدر، “جميع الشخصيات السياسية تعمل من اجل الانتخابات، سواء الحكومة الاتحادية او المحلية او الوزراء”.

واكد المصدر أن مثل هذه الأجواء ستتكرر في المرحلة المقبلة، وقال، “المالكي يعرف ان هناك تيارا مترددا سيحسم كفة الكتلة الفائزة، وسنلاحظ أن رئيس الحكومة يظهر كثيراً في الاعلام لأنه يشعر ان الامطار وغرق بيوت البغداديين تحديدا كلفته خسارة قاسية في بداية الأمر، وعليه الآن الاستفادة منها”.

ومضى المصدر إلى القول، “الاهداف الخفية من وراء الاجتماع تكمن في محاولة وضع المحافظ في واجهة الاحداث، وهو ما سيحصل قريبا، لأنه ساق هجوما على الحكومة الاتحادية للدفاع عن منجزاته ووضعته في طليعة الغاطسين ببرك المياه ليلا ونهارا من اجل رد التهم التي توجهها الحكومة الاتحادية وأمانة بغداد”.

واكد المصدر أن “سيناريو الاجتماع كان مطروحا قبل عقده، وكانت أمانة بغداد أعدت ملفات قبل فترة في محاولة لإدانة محافظ بغداد ومجلسها”.

وأشار المصدر إلى أن “الخبراء لدى المالكي يرون ان مفتاح الحملة الانتخابية يبدأ بإسقاط محافظ بغداد وينتهي بمحافظ البصرة”، وزاد بالقول، “هذا ما سمعته من عدد من المقربين من رئيس الوزراء”.

في المقابل، ترى الحكومة المحلية أن خلافات إدارية ومالية تعيق تنفيذ مشاريع في العاصمة.

واكد جاسم موحان، النائب الأول للمحافظ، أن “تأخير الموازنة يضر بالجميع ولا يجب ان تدخل الموازنة في صلب الدعاية الانتخابية، لأنها مخصصة لمشاريع ينتفع منها الجميع، وتسويقها بهذا الاتجاه أمر غير صحيح”.

وقال موحان إن في المحافظة “مشاريع متوقفة بسبب الموازنة منها ما هو قيد التنفيذ واهمها المدارس التي تمت احالتها الى المحافظة بعد ان كانت من مهام وزارة التربية، ومشاريع لبناء مستشفيات وملاعب ومتنزهات”.

وتابع موحان، “هذه المشاريع متوقفة، وتكبدنا بسبب التوقف مليارات الدنانير، وهي خسارة لكل البلد وليس للمحافظة او مجلس المحافظة فحسب”.

وعن جملة الخلافات بين الحكومة المحلية ومحافظ بغداد، قال موحان، “لدينا مشكلة تتعلق بسحب الفوج المكلف بحماية مبنى المحافظة والمحافظ ونوابه، باعتبار ان عملهم ميداني لا يقتصر على الذهاب من المنزل الى المكتب”.

وأضاف موحان، “تم تجريد الفوج من السلاح وقطعوا رواتب عناصره، وجميعهم يعملون الآن بدون مرتب”.

وفي ما يتعلق بأمانة بغداد، أكد موحان أن “المحافظة تتعاون معها، وتقوم بدعم مشاريعها، لكن الحكومة الاتحادية تحاول ان تعيق العمل المشترك بذريعة السياقات والتصنيف الاداري، وعلى افتراض أن الأمانة أعلى إدارياً”.

وقال موحان، “هذا الجدل استمر طويلاً بشأن من هو أعلى إدارياً الأمانة أم المحافظة”.

وفي ازمة الأمطار الاخيرة، أكد موحان أن “آليات المحافظة ساهمت في سحب مياه الامطار وفتح الانسدادات الفرعية لأنابيب الصرف وتمكنت من انقاذ مناطق يفترض ان تكون مخدومة من قبل امانة بغداد”.

لكن ائتلاف “دولة القانون” ينفي استغلال ملف سوء أداء الحكومات المحلية في تقديم الخدمات للدعاية الانتخابية، وأشار إلى أن النجاح في تحسين الاوضاع سينفع الجميع، حتى من الناحية السياسية.

وقال سلمان عيسى، العضو في ائتلاف المالكي عن محافظة بغداد، لـ”العالم”، إن “المنجز ان حصل فهو للجميع، وليس لصالح كتلة دون اخرى”.

وأضاف عيسى، “لا اعتقد ان هناك دعاية انتخابية تعرقل مشاريع المحافظة او مجلس المحافظة”.

وتابع عيسى، “ما سمعناه من المحافظ ومن اعضاء في التيار الصدري على الفضائيات ووسائل الاعلام هو امر غير صحيح لان المشاريع الوزارية او في المحافظات تحسب لصالح الحكومة ايضا باعتبارها السلطة العليا في البلد”.

وفي ما يخص محاولة الإضرار بتعاون المحافظة مع الأمانة، قال عيسى، إن “كتلة دولة القانون غير راضية عن أداء الأمانة، إذ أن غرق مدينة بغداد فور أول غيث مطر يحصل يمثل انتكاسة للجميع”، داعياً “رئيس الوزراء الى اقالة المسؤولين في الامانة لانهم اثبتوا فشلهم وهناك ملفات فساد واضحة تشوب عملهم”.

وقال، “أداء الأمانة الهزيل ادى الى غرق العديد من مناطق بغداد”.320
المصدر صحيفة العالم

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here