كنوز ميديا

شقيقه، السعودي الجنسية، يؤكد أن أسامة كان إخواني التوجه واثيل بعثياً ويدعو الى حكم الأسرة

وجدّه كان الوحيد الذي طالب بضم ولاية الموصل الى تركيا ثم اصبح نائبا في البرلمان الملكي

حضوره مجالس عزاء امهات المسؤولين بدول الجوار تفوق زياراته لأمهات الشهداء في العراق

صحيفة إيطالية تؤكد أن ثروة النجيفي تبلغ اكثر من 23 مليار دولار مستثمرة في اوربا وتركيا

: أمام أنظارنا، مازالت تجري، نحن الأحياء الأموات، أنهار الدم العراقي، وما زلنا لا نرى تغييرا فيها إلا في ارتفاع أمواجها يوما وفيضانها في أيام أخرى، لنكتشف وبعد عشر سنوات من تحررنا من احتلال “داخلي” أذاق الجميع الأمرين ونحو سنتين من رحيل “آخر” احتلال خارجي من أرضنا، أن مشهد الدم لم يزل هو الآمر الناهي في شوارعنا وجميع جوانب “حياتنا” أو جحيمنا اليومي.

نسوق هذه المقدمة توطئة للحديث عن قطب آخر من أقطاب حفلات الذبح العراقية المستمرة وهو أسامة النجيفي الذي تبوّأ، بفعل عملية توافقية كالعادة وليس ديمقراطية، مقعد رئاسة مجلس النواب، وحينها قلنا وقال كثيرون لا بأس.. فهو في كل حال من الأحوال أفضل من غيره، وسيكون قائدا أو مخرجا جادا لمسرحية برلمانية حقيقية وليست هزلية على طريقة سلفه الأسبق محمود المشهداني.

ولكن سرعان ما تبدّد الحلم، واتضح أننا وعدنا بكوميديا سوداء من نوع آخر، لنجد أنفسنا ونحن نترحم على أيام المشهداني الذي كان على الأقل لا يصرخ ليل نهار بطائفيته بل يسعى على طريقته الظريفة، للتستّر عليها ولمّ الشمل وتوحيد الصف والكلمة العراقية.

والنجيفي الذي بدأ مشواره السياسي مروّجا بطريقة وأخرى لرفض مسودة الدستور العراقي والتصديق عليه، على خلفية رفضه للعملية السياسية بأكملها، سرعان ما تراجع عن موقفه هذا وترشح عن العراقية كنائب في البرلمان عام 2005، تثمينا من أهالي الموصل لموقفه المعادي للأكراد، حتى أن تصريحا له في 2006 بشأن أصول بعض القرى المحيطة بالموصل العربية، أدى إلى انسحاب التحالف الكردستاني من البرلمان.

لكنه حين نصب رئيسا للبرلمان، تناسى عداءه ذاك الذي دفع به إلى البرلمان وعقد صفقة هو وأخيه أثيل مع البارزاني تنازل فيها عن 10 كم مربع من أراضي الموصل تتضمن منطقتي القوش وشيخان لصالح إقليم كردستان وفقا للنائب كمال الساعدي، وسرعان ما فاحت رائحة الصفقة نفطا وعقودا مع ممثلي شركة أكسون موبيل الذين التقى بهم أخيه محافظ نينوى برفقة ممثل الشركاء الجدد أشتي هورامي وزير طاقة ونفط إقليم كردستان العراق.

والنجيفي الذي ولد عام 1956 وتخرج من كلية الهندسة عام 1978 وفقا لروايته، سليل عائلة موصلية ثرية انحدرت الى الموصل من قصبة النجيفي في منطقة حلب عام 1638 وتذكر بعض المصادر أنها في السعودية، وإن جده محمد “النجفي” كان نائبا في العهد الملكي، وهو الوحيد من بين بيوتات الموصل الذي طالب بضمها لتركيا حسب مذكرات متصرف الموصل في عشرينيات القرن الماضي المنشورة عبد العزيز القصاب، كما أنه عمل في قطاع الكهرباء في الموصل، وأسس شركته الزراعية الخاصة عام 1992 والتي تخصصت في تربية المواشي وتصدير الخيول، قبل أن تبتسم له شفاه السياسة الفاتنة بعد الغزو الأمريكي وتجرّه من صهوات خيوله المدللة إلى اللعب بمصير صهوات جواد آخر لم يعرف يوما شيئا اسمه الدلال وهو العراق.

ومع أن تصريحاته هذه تتناقض مع تصريحات أخيه الأكبر وعميد أسرته الدكتور محمد عبد العزيز النجفي، وهذا هو اسمه ولقبه حسب موقعه باللغة الإنكليزية، قبل “تسنّم” أخيه منصب رئاسة مجلس نواب الشعب العراقي، الا أنها تكشف عن الكثير، فهو يؤكد في حواره المنشور في شبكة النبأ معلومة مختلفة تماما، ويقول إن أصول عائلته “تعود إلى مدينة النجف، حيث قدم جدنا الأكبر علي ميرزا النجفي إلى الموصل أيام القحط الكبير عام 1831 واستقر هناك، وتمكن لألمعيته من تكوين ثروة هائلة بشرائه للمزارع وأراضي الفلاحين الذين تركوا أراضيهم بسبب المجاعة التي اجتاحت البلاد”.

ويقول الدكتور محمد الذي يحمل أيضا الجنسية السعودية، والمتخصص بالخيول العربية والمراهنة عليها في حلبات الريسز الأوروبية والتي ربح منها مليون وربع المليون يورو إنه كان “شيوعيا وتحول إسلاميا وبدأ يتجه شيئا فشيئا للعلمانية العلمية.. فهي أفضل شيء للعراق.. فيما كانت لأثيل اتجاهات بعثية قومية ولا أعتقد انه ثابت عليها الآن”، أما أسامة “فكانت توجهاته إخوانية ولكنه تحول إلى الفكر العلماني الليبرالي المنفتح ورفض الانضمام إلى أي تكتل سياسي ديني”، وهو يعتقد “أن أفضل حلّ للموصل هو التخلي عن التراث الديني والتوجه نحو التحرر العقلي من كل الموروث القديم”، داعيا إلى تولي “عائلات لا كيانات سياسية أمور البلاد”، وليس مثل “عائلتي صدام وعبد الكريم قاسم اللذين أتيا من خلفيات اجتماعية فقيرة وحقيرة…وأدى لتولي شخصيات تافهة حكم بلد عمر حضارته 7000 عام”، مضيفا “لقد مللنا الكيانات السياسية، فقد حكمت الموصل عائلتي الجليلي والحمداني لعشرات السنين فلم لا نعود لهذا النظام الذي تعودت عليه المنطقة بأسرها؟”، وهو هنا يقصد طبعا عائلته شخصياً.

تقدر ثروة النجيفي الشخصية فيما عدا أخوته الباقين، وفقا لصحيفة “فيدريكو” الإيطالية” بـ23.9 مليار دولار، ملياران منها في تركيا ودول أوروبية فصلا عن عقارات وفلل في تركيا والإمارات وقطر وكردستان والأردن وأربعة فنادق في تركيا ونسبة 13% في شركة هونداي للسيارات و9% في شركة أدوية في تركيا.

فيما عدا حجم ثروته الكبيرة هذه والمفاجئة للكثيرين لضخامتها .. لا يوجد ما هو غريب في هذه المعلومة فعائلته غنية ولا يحتاج الأمر لإثارة جعجعة حوله.. ولكن السؤال هو كيف لرئيس برلمان العراقيين جميعا وسليل عائلة إقطاعية، أن يهضم الغصّة التي مازالت تقف في حنجرة أفرادها من مصادرة 70 ألف دونم من الأراضي التي كانت تحت سطوتها بعد إقرار قانون الإصلاح الزراعي بعد “انقلاب” عبد الكريم قاسم؟، وهي الغصّة التي لا تخطئها عين أي مشاهد على محيّا النجيفي حين أشار إليها في أحد لقاءاته؟.

كما كيف نفسر تحميله للعراق و”برلمانه النجيفي” مبالغ تقدر بثلاثة مليارات دينار عراقي لتغطية تكاليف سفرته مع أخويه وابنه وسائقه الخاص إلى لندن، والني أنكرها رغم الوثائق التي نشرت ورآها القاصي والداني؟.

وأيضا شهوته التي لا تنضب ولا تفّوت أي فرصة للنيل من الجيش العراقي وقواته “التي تحشر أنفها” في كل صغيرة وكبيرة في محافظته “نينوى”، ولا يشير في الوقت نفسه بكلمة واحدة للمجازر، وهي تسمية ليست مبالغا فيها لمن يطلع على الأمر، التي يتعرض لها كل من ينتسب لهذا الجيش في نينوى، فضلا عن عمليات الاغتيال اليومية لأفراد الشرطة والأمن والمواطنين المستمرة منذ سنوات؟.

ومقابل كل هذا أيضا لا نعرف كيف نفسر دعوته المتظاهرين في سامراء المحقونين سلفا بجميع جرعات السموم الطائفية لـ”الثورة” احتجاجا على قتل قوات الجيش لمتظاهرين في الحويجة ولا يحتج في الوقت نفسه على قتل أفراد حماية أخيه أثيل بحضوره شخصيا لمتظاهرين في الموصل أمام مقر محافظة نينوى؟، علما أنها المرة الأولى التي يطلق فيها قائد سياسي “مشارك وليس معارض” كلمة الثورة التي تدل على انتفاضات الشعوب وليس الطوائف الدينية ضد دولة يعد هو شخصيا أحد أعمدتها.

لا يوجد تفسير سوى أنه يعد محافظة نينوى بكل ما فيها جزءا من “إقطاعيته” وعلى الجميع أيا كانوا دولة أو جيشا عدم التدخل في شؤون مملكته الخاصة، التي بات يخطّط لتوسيع حدودها لتشمل جميع المناطق “السنية” باعتباره حامي حمى حقوقهم والمطالب الأمهر باسترجاعها، قبل أن “يتولى” شؤون وشجون العراق بأكمله لاحقا.

اعتبر النجيفي في عام 2013 في حديثه لبرنامج الشارع العربي أن “المسؤول الأول عما يجري في العراق من تدهور أمني وتصدع اجتماعي وسياسي هو المالكي، فسياسته لا تتفق معها أغلب الجهات”، وأن “أمريكا تدعمه دعما كاملا وغير مشروط … وكذلك إيران”، وهو نفسه الذي قال بعد انتخابه رئيسا للبرلمان إن “الصراع السياسي يؤثر على أداء الحكومة أو البرلمان”.

والسؤال المهم هو ما الذي عدا من ما بدا يا رئيس البرلمان؟ كيف تجتمع أمريكا وإيران على رأي واحد؟ هذا ما لا يجيب عنه السيد النجيفي، فالمهم بالنسبة له هو الهجوم واستخدام أية أداة أو حجر في طريقه لرميه على الآخر أيا كانوا، وليس مهما عندئذ مصالح العراق أو مواطنيه، فكل ما يشغل باله هو امتلاك السلطات كلها وليحترق إزاء هذا كلّ وأي شيء.

أدت زيارته الأخيرة إلى إيران ومشاركته في مراسم تأبين والدة قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني إلى تفجير أكبر سيارة سياسية مفخخة في أزقة ودرابين قائمته العراقية المتقطّعة، حتى أن النائب عنها مظهر الجنابي، لم يصدِّق النبأ وبقي لنحو سبع دقائق يحاول “تكذيب” الخبر، فيما قالت كتلته متّحدون عن هذه الزيارة وعلى لسان النائبة وحدة الجميلي إنها جاءت “من أجل إيقاف ماكنة القتل المجاني لإيران وإثارة الرعب وزرع الفتنة بين أبناء الشعب العراقي ودعمها لتنظيم القاعدة في العراق”.

وكما يبدو فأن تأديته لواجب العزاء لقائد فيلق القدس سليماني لوفاة والدته هو جزء لا يتجزأ من “سياسته” لتحقيق هذا الهدف، وهو الذي يقيم الدنيا ولا يقعدها ضد المالكي لأتفه الأسباب، حتى أنه يرفض مصافحته إلا إذا سار كل منهما باتجاه الآخر على طريقة الروليت الروسي وبعد توسلات ومناشدات من الآخرين.

ويبدو فيما يتعلق بالأمهات أن رئيس برلماننا النجيفي متخصّص فقط بتقديم العزاء لأمهات القادة في دول الجوار، وليس بأمهات آلاف الضحايا العراقيين، حيث سبق له أن ذهب خصيصا إلى تركيا من أجل تعزية والدة أردوغان بوفاة والدته، ولم ينس في طريقه حينها أيضا القيام بـ”ترطيب العلاقات العراقية التركية”، على حد وصف أحد نواب كتلته متّحدون.

غياب النجيفي عن ساحة عمله، يتكرّر كما يعرف الجميع كثيرا، حتى أنه تفوق في عدد زياراته لدول العالم على عدد زيارات وزير خارجيتنا “الزيباري”، غير أنه يختلف عنه “قليلا” في مبرراتها، فنسبة كبيرة منها لأسباب صحية فتارة نراه في لندن لعلاج أذنه من صدى انفجار مرّ قريبا منها، وأخرى “والأصح ..أخريات” في تركيا.. وهي ظاهرة يتّضح كما يبدو أنها وسيلة اعتاد عليها للتغيب المشروع بدليل أنه أعفي كما يقال من الخدمة الإلزامية والاحتياط “لأسباب صحية” أيام “قادسية صدام الطويلة”، في الوقت الذي كان يعجز فيه من أن يحمل تقارير تثبت أحيانا أنه عاجز صحياً 100% عن الحصول على إعفاء كهذا.

ترى بعض الأطراف من حلفائه في العراقية أن مواقفه الطائفية الحادة ترجع لأطراف خارجية تملي عليه ذلك، حيث يقول حامد المطلك إن “جميع الساسة هم أدوات طائفية في مخطط كبير لا يشمل العراق فحسب بل المنطقة بأكملها، لتأجيج الطائفية”.

ويجدر بالذكر أن هنالك تصريحات تتردد كثيرا هذه الأيام “لمصادر” تؤكد أن طموح النجيفي لتمثيل السنة والحصول على “وكالة حصرية” عنهم، ستدفع به مجددا لتغيير مواقفه، ونيل رضا طهران وأنقرة والمالكي معا في ضربة شاطر واحدة، على أن يحظى بمنصب رئاسة الجمهورية، مقابل أن يترك مقعده الحالي لمعصوم وبقاء المالكي في موقعه بعد التحالف مع كتلته دولة القانون، مشيرة إلى أن زيارته الأخيرة لتركيا وإيران وتوقيعه لميثاق الشرف جزء من هذه الخطة.

يتعكز النجيفي في حلّه وترحاله، على “حكاية مظلومية السنّة”، وهو يعتقد أنه في غاية الدهاء السياسي حين يستثمر طائفته ويسيّسها لصالحه، وكأن الطائفة هذه فرسا من أفراسه المطهّمة التي كان ومازال يصدرها لدول الخليج “السعيدة” وأنه الوحيد الذي يعرف كيف يسوسها، بعد غياب رفيقه الهاشمي الذي “ظلم كثيرا”، على حد وصفه.

ربما يجوز لنا لنتعرف على شخصية النجيفي أن نتخيله ملقياً رأسه على مخدته الوثيرة التي، تمنّى أحد الإعلاميين النوم عليها، وهو يحلم بالكرسيّ الأكبر ويقول لنفسه: ولم لا؟.. ألم أحصل على كرسي البرلمان توافقيا، وليس ديمقراطيا لأنني سنيّ؟ ألم أناصر السنة في مطاليبهم ..ألم وألم وألم … ؟ يسترسل النجيفي في أحلامه هذه، وهو لا يعلم أن المالكي يضحك بصوت عال في سرّه وهو يشاهد أنفاس النجيفي اللاهثة وشفاهه الناشفة على الشاشات من كثرة تكرارها لكلمة السنّة على لسانه الكمبيوتري، وهو يسهم دون أن يدري، في توطيد أركان كرسي المالكي في كل كلمة يصرخ بها، أو دون أن يستطيع مقاومة كراهيته “الشهيّة” للمالكي وربما حتى من يمثّلهم.

ولا يفوتنا بمناسبة الضحك هذه، أن نشير إلى أن كلا الضاحك والمضحوك عليه، يضحكان بدورهما من خلف أسوار منطقتهما الخضراء، علينا جميعا، نحن سكان أو “مكاريد” المنطقة الحمراء، ولا فخر.

لا يجهل التاجر وسليل أبرز أسر الإقطاع السابق النجيفي أن العقيدة، أي عقيدة، أكبر من أي سياسة وسياسيين، لكنه لمحدودية ثقافته وخبرته السياسية، من جهة، وسعة طموحاته “وأحقاده” من جهة أخرى، بدلا من أن يتجه عموديا لتغيير سياسته، يتجه أفقيا كأي فلاح كان يعمل في إقطاعيات أسرته ولا يجد حوله راية أخرى عدا الطائفية تستحق الرفع في أجواء محتقنة دائما بغبار قتلاها وأوهامها، وهو ليس وحيدا في هذا الأمر فالأغلبية العظمى من سياسيي العراق على مر الزمان وليس الآن فحسب، يعيشون حالة الإفلاس السياسي المفضوحة هذه، والتي لا يجهلها أي مواطن بسيط، فهشاشتهم ثقافيا وسياسيا، وحتى وطنيا تدفع بهم للتآمر على بعضهم البعض “بدم ولحم الآخرين طبعا” بتكتيكات أقل مهارة بكثير من مهارات أي مرشح في انتخابات جمعية خدمية أو حتى اتحاد طلابي صغير.

وعليه، بدلا من أن يحول النجيفي العراق ومن لفّ لفّه وشرب جرعته، أبناء بلاد الرافدين العظماء تاريخا إلى بلد عظماء حاضرا، ويستثمرون طاقاته وثرواته وتنوعه، فعلوا العكس تماما، جعلوا الناس بتحريضهم وعنفهم وفسادهم شيعا وأحزابا وأصروا على تفتيت ما تبقى من كل شيء يربط بين العراقيين وعلى جميع المستويات، وحتى إذا افترضنا أن النجيفي ليس شريكا في حمامات الدم العراقية سواء في “ولايته” الموصل التي تأبطها أخيه بالتأكيد خيرا وليس شرا، فيكفي أنه شريك في التحريض على القتل والذبح وتأجيج مشاعر الناس الطائفية، وهو أمر لا يستطيع نكرانه بل وربما يفتخر به.

لسنا هنا لشتم النجيفي والتشهير به، فلم تعد تنفع مع سياسيينا الأشاوس أي شتائم، كما أننا لا نشكك بـ”عراقية” النجيفي ووطنيته لكنه هو الذي يجعل الجميع يشكّك بها بحديثه الذي لا ينقطع عن مظالم السنّة والتمييز ضدهم في نيل المناصب “بشهادة منصبه المتواضع شخصيا”، وسفراته المتكررة لقطر، التي تعشق العراق وأهله حتى النفس الأخير، كما هو معروف، وذلك بهدف التودّد إليها ونيل رضاها.

وحتى لو افترضنا أن الطرف الآخر “نجيفيّا” طائفياً قلبا وقالبا فهذا لا يبرر سياسته هذه بل على العكس تؤشر لضعف أدواته السياسية ورؤيته السطحية للأحداث وتقلباتها، بالإضافة إلى أنها تواجه معارضة شديدة وشكوكا جدية من حلفائه سابقا في العراقية الذين أنكروا تمثيله للمكون السني لأنه “استحقاق لا يستحقه وليس في محله”، فضلا عن أنها لا تجترح حلا بل مزيدا من الخراب والدمار، لا الرخاء والإعمار.
وكالة بلوك الاخبارية

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here