خاص/ كنوز ميديا / عقيل إسماعيل

مذكرات اعتقال عديدة تسلمتها الشرطة الدولية (الانتربول) من قبل الحكومة العراقية بحق مدانين بقضايا مختلفة منها سياسية وأمنية وقضايا اختلاس مال عام وغيرها , والغريب في الأمر أن تلك المذكرات لم تُفعل لحد ألان , تحت ذريعة أن الحكومة العراقية لم تستطع أن تقدم دليلا ملموسا بحق هؤلاء المدانين ، مما جعل الحكومة العراقية وقرارات القضاء تقبع تحت طائلة التأثير السياسي ,وأصبح المجتمع الدولي والشرطة الدولية لا تعترف بأغلب قرارات الحكومة .

وهناك شهادات عدة من قبل منظمات دولية تؤكد افتقار طلب الحكومة العراقية لــ (الانتربول) للمبررات القانونية،في مذكرات الاعتقال , إضافة إلى نوعية المعلومات والوثائق المقدمة، وهي لم تكن بالمستوى المطلوب، مما اضطر شرطة الانتربول الدولية بإلغاء اغلب تلك المذكرات لعدم توفر الأدلة القانونية وعممت القرار على كافة الدول الأعضاء .

وفي هذا السياق طالبت اللجنة القانونية النيابية ” القضاء العراقي بإعطاء صورة أكثر نصاعة لقراراته ليتمكن العراق من التعامل مع الانتربول لاستعادة المجرمين المطلوبين قضائيا “.

وقال عضو اللجنة حسن توران ان” الشرطة الدولية (الانتربول) لا تطبق القرارات الصادرة من القضاء العراقي بإلقاء القبض على المطلوبين في الخارج , مضيفا أن” التعامل مع الشرطة الدولية حول قضايا المدانين يجب أن يكون معزز بأوراق ثبوتية , حتى تتعامل معها المنظمة وفق السياقات القانونية المعتمدة دوليا .

من جانبها أكدت عضو لجنة الخارجية النيابية سميرة الموسوي إن” إعادة المطلوبين عبر الانتربول يتطلب “التحرك إلى أكثر من مستوى، منها إن الانتربول لا يطبق القرارات الصادرة من القضاء العراقي المتعلقة بإلقاء القبض لأنه يعتقد أن القضاء العراقي مسيس”.

وأضافت الموسوي ان”الشرطة الدولية الانتربول هي المسؤولة عن تسليم المجرمين والمتهمين بقضايا إرهابية إلى العراق وهذا ضمن بروتوكول وقانون دولي”، مشيرة إلى إن “الخارجية العراقية هي المسؤولة عن هذا الملف” .

وأشار (خبراء قانون) إلى ان “العراق إذا شعر هناك من سرق أمواله العامة او ارتكب جريمة قتل ويمكث في بلد معين ,يمكنه عقد اتفاقات تبادل المجرمين مع هذه الدول وفق الأعراف القانونية الدولية وضمن معايير حقوق الإنسان العالمية والقانون الدولي .

وكان عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية خالد الاسدي، قال في 23 من تشرين الاول الماضي، إن “المطلوب من العراق عقد اتفاقيات جديدة مع مختلف دول العالم التي لديها أشخاص مطلوبين للقضاء العراقي سواء عراقيين كانوا أم أجانب”، لافتا إلى ان “الانتربول يخضع لأجندات دولية معروفة ومن الصعب الاعتماد عليه بحسم القضايا”.

يذكر ان” رئيس السلطة القضائية مدحت المحمود قد أعلن في 26 من اب الماضي، عن استلام 1166 ملف استرداد موجها إلى الانتربول للقبض على متهمين، فيما اتهم رئيس هيئة النزاهة وكالة حسن الياسري، في العشرين من آب، دولا مجاورة بعدم التعاون في تسليم المتهمين بالفساد.

يشار إلى أن” القضاء العراقي أصدر أحكاما قضائية متعددة بحق سياسيون معروفين كـ نائب الرئيس العراقي الاسبق (طارق الهاشمي)، بالإعدام الغيابي وخرج من العراق قبل عامين، ويقيم حاليًا في تركيا , دون ان تُفعل قضيته ,وقد بلغت عدد الأحكام الصادرة بحقه هو وأفراد حمايته 23 حكمًا بالإعدام، إضافة إلى حكمين بالسجن المؤبد.

وكان وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني المحكوم عليه بــ(7) سنوات سجن غيابيا ,قد ظهر بمقطع فيديو تناولته صفحات التواصل الاجتماعي يسخر فيه من القضاء العراقي وينعته بأوصاف بذيئة ,واتهمه بأنه مسيس وغير عادل في أحكامه, علما انه مطلوب للقضاء بتهمة اختلاس مئات الملايين .

يشار الى ان” هناك الكثير من المطلوبين للقضاء بتهم إرهابية متواجدون خارج العراق .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here