مؤيد الأديب – 

تصنف الحرب النفسية، على إنها من أخطر الأسلحة التي غالبا ما تستخدم في الحروب، قد تحسم المعركة قبل بدايتها أحيانا وكثيرة هي المعارك التي حسمت ولم تطلق فيها رصاصة واحدة، وخير دليل هو خير دليل ما حصل في الموصل وسيطرة عصابات داعش الإرهابية على المدينة وانهيار قوى الجيش وانسحابهم منها دون حدوث معركة حقيقية.
في كل قواميس الحروب كل شيء مباح … لأن العدو دائما يبحث عن تحقيق اهدافه .. لكن حتى في الحروب هناك اخلاق بين المتخاصمين ,, اما في حسابات داعش كل شيء مباح حتى ولو كان على حساب من يدعون انهم جاءوا ليحرروا مواطنيهم الذين لم يقدموا لهم غير الموت والدمار, وأسهل طريق؛ إثارة الفتنة والطائفية والنزاعات وحرب الشائعات؟!
في هجوم مباغت للقوات الامنية لم يتوقع داعش من جنوب الأنبار وتحشد في الشمال، ودخولها من منطقة الوروار التي قطع داعش فيها كل الجسور وفخخ المنازل، بينما كان هاجس القوات الامنية في كيفية الحفاظ على حمايات المدنيين واخراجهم الى مكان أمن، حيث تم إجلاء 415عائلة؛ وصلوا الى المجمع الحكومي الذي سيطرت عليه القوات الأمنية.
لا توجد مقارنة بين ابطال ضحوا بأنفسهم من ابطال الحشد الشعبي والقوات الامنية وبين داعش القذر الذس يفخخ الطرق البيوت واخرها جرائمه ضد الحياة من خلال تفخيخ الاطفال حينما فخخ طفلة، وقتل ضابط أراد إنقاذها، فيما كانت خطط قواتنا محكمة وكان التكتيك العسكري زمانيا ومكانيا يسير بوتيرة واحدة حيث سيطر ابطال الحشد الشعبي على ناظم الثرثار والتقسيم، والبغدادي، وجنوب الفلوجة؛ مع وجود أبناء عشائر الرمادي الغيارى، الّذين كانوا سنداً لمعرفتهم جغرافية الأرض، وأخبروا على ما يسمى وزير مالية داعش مختبئ بين المدنيين.
المشكلة هنا ليس في الانتصار لأنه واقع حال وان المعركة حسمت لصالح قواتنا البطلة لكن المشكلة ان الشائعات تزامنت مع تحرك قواتنا في تحرير الرمادي حيث بدأت حرب الاشاعة عن انشقاقات في الحشد الشعبي، وإقالة المجاهد أبو مهدي المهندس، وخبر إقالة وزير الداخلية، ومن ثم أن الحكومة قطعت 30% من رواتب الموظفين، والأخرى ان الثلاثة اشهر القادمة سوف لن يكون هناك رواتب وأنها ستسرح 50% من موظفيها وتجعل دوامهم مناصفة؟! كل هذه الاخبار وغيرها, فيما كانت توقعات داعش هذه الهزيمة، قبل ثلاثة أيام من دخول المجمع الحكومي؛ في خطاب البغدادي، ولكن العصابة حاولت إثارة شائعات للاسف صدقها وتعامل معها الشارع العراقي بمصداقية وساعد اعلام التهريج والاعلام الاصفر والمعادي في هذه الشائعات التي تحاول سلب حلاوة النصر الكبير، محاولة يائسة لخلق فتنة بين فصائل الحشد الشعبي، وإثارة غضب المواطنين ضد الحكومة، ولكن هذه الشائعات ان تثني عزيمة العراقيين، الذين لن يتراجعوا الى تطهير آخر شبر في العراق.
الشائعات الورقة الاخيرة، لداعش التي تلفظ أنفاسها الأخيرة ومن الغباء أن يصدق أي عراقي هذه الشائعات؛ ولن تؤثر في عزيمة رجال يصنعون النصر المستحيل على الرغم وفي مدة قياسية عجزت عنها دول كأمريكا وحلفاؤها التي قدرت بأن الخلاص من الدواعش سيستمر لسنين لكن ابطال الحشد الشعبي والقوات الامنية جعلوا من السنين اشهرا لنصرهم لتحدوا كل العالم.
كل هذه الانتصارات تزامنا مع رجال الحشد الصناعي والحشود الاخرى للخروج من الضائقة المالية التي تعصف في الوطن بسبب انخفاض اسعار النفط وإيجاد بدائل للنفط؛ وبدأت التهديدات لوزير الصناعة والمعادن بالتصفية له ولافراد اسرته اذا استمر ببرامج احياء الصناعة ومنها الصناعات الحربية والغذائية وغيرها وبدأ الشارع يعي أهمية الاتجاه للصناعة والزراعة الوطنية، ومثلما كان للعراقيين حشد ضد الإرهاب؛ فهناك حشد للنهوض بالاقتصاد.
كما أشار وزير النفط على قدرة العراق على توزيع الرواتب؛ لخمسة سنوات قادمة، وأن انخفضت الأسعار؛ من خلال استخراج الغاز الطبيعي، وعلينا كعراقيين ان نرص الصفوف في مجابهة الحرب الداعشية سواء على الارض او بالتصدي للإشاعات، وسيزف ابطالكم سواء في الحشد الشعبي والقوات الامنية والحشد الصناعي والعراقيين الشرفاء النصر الاكبر ان شاء الله, نصر بالقضاء على اخر داعشي ونصر بأحياء الاقتصاد العراقي …

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here