كنوز ميديا متابعة
اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي تواجه حكومته الاسلامية المحافظة فضحية فساد مدوية، السبت ان بلاده تتعرض ل”مؤامرة” تستهدف “مستقبلها واستقرارها”.

وفي مأدبة غداء في اسطنبول مع عدد من المفكرين والكتاب والصحافيين الموالين للحكومة، جدد اردوغان التأكيد على ان ما يجري هو “مؤامرة” تهدف الى الاطاحة به من السلطة.

وقال في كلمة متلفزة “ما يحاولون فعله هو اغتيال الارادة القومية”.
وهاجم رئيس الوزراء خصوصا القضاة الذين يحققون في قضايا فساد ادت في 17 كانون الاول/ديسمبر الى اعتقال عدد كبير من المسؤولين من المقربين اليه وخصوصا ابناء وزراء وادت الى تعديل وزاري واسع.

واضاف “لقد حاولوا القيام بانقلاب قضائي في تركيا (…) لكننا سنواجه هذه العملية، مؤامرة 17 كانون الاول/ديسمبر هذه التي تستهدف مستقبل بلادنا واستقرارها”.

لكنه اعرب في الوقت نفسه عن ثقته بان تركيا ستتغلب على الصعوبات الحالية. وقال “لن نسمح بان يصبح مستقبل تركيا حالكا”، واعدا بالمضي قدما على طريق الاصلاحات الديمقراطية.

من جهة اخرى اكد الرئيس التركي عبد الله غول، الاكثر تحفظا في هذه الازمة، مساء الجمعة لمواطنيه انه اذا كانت هناك قضية فساد فلن يتم التعتيم عليها.

وصرح غول لقناة تلفزيونية خاصة “اذا تم التعتيم على اعمال فساد فان المجتمع سيتشتت”، مؤكدا انه “لا يمكن اخفاء اي شيء، على الذين لم يرتكبوا مخالفة ان لا يخافوا”.

ويختلف اردوغان وغول، وهما رفيقا درب منذ عشرين سنة ومن مؤسسي حزب العدالة والتنمية في 2001، في اسلوبهما منذ الانتفاضة الشعبية ضد الحكومة في حزيران/يونيو، مع انهما يتفاديان اي مواجهة مباشرة.

ويبدي اردوغان تسلطا بينما يظهر غول بمظهر الرئيس الموحد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في اب/اغسطس والتي ستجري لاول مرة عبر الاقتراع المباشر لكن، لم يعلن اي منهما ترشحه اليها حتى الان.

وتتخبط حكومة اردوغان التي تتولى السلطة منذ 2002 منذ اسبوعين في فضيحة فساد كشفت امام الملأ مواجهة شديدة بين انصار اردوغان وجمعية الداعية الاسلامي فتح الله غولن الذي يحظى بنفوذ كبير في اوساط الشرطة والقضاء.

وخلال لقائه مع المفكرين قال اردوغان ان الجمعية وجهت له رسالة مؤخرا اعربت فيها عن “ارادة مصالحة”، وفق ما افاد الصحافي فكرت بيلا الذي حضر اللقاء.

وقال اردوغان للصحافيين ان “هذه الرسالة التي قد يكون كتبها غولن شخصيا، تطالب الطرفين بالتوافق”.

غير ان الجمعية سارعت الى نفي ما قاله اردوغان، مؤكدة ان ليس لديها اي نية للتصالح مع رئيس الوزراء.

وقالت “مؤسسة الصحافيين والكتاب” التي تعتبر احدى الهيئات الناطقة باسم جمعية الداعية غولن ان “هذه الرسالة ليست موجهة الى رئيس الوزراء ولا تتضمن اي مساومة” مع الحكومة.

ويقيم غولن في الولايات المتحدة لكن رجب طيب اردوغان اتهم انصاره بتدبير “انقلاب” من خلال التحقيق في فضيحة الفساد.

ولفترة طويلة ظل اردوغان وجمعية غولن حليفين الا ان التحالف سقط بين الطرفين في تشرين الثاني/نوفمبر مع كشف الحكومة النقاب عن مشروع لاغلاق العديد من المدارس التي تديرها الجمعية والتي تعود عليها بالكثير من الاموال.313

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here