كنوز ميديا
أكد خبراء الأمن أن عملية استهداف وزير الداخلية أمس ومحاولة اغتياله بعبوة ناسفة كانت متوقعة‏,‏ محذرين من انها لن تكون الأخيرة في ظل ما تشهده البلاد من تهديدات متكررة من الجماعات الإرهابية بالتعاون مع تنظيم الاخوان عقب نجاح ثورة‏30‏ يونيو وما تلاها من رسم خريطة للطريق ارتضتها جموع الشعب المصري‏,‏ وأشارت اصابع الاتهام إلي تورط تنظيم القاعدة وحركة حماس في هذه العملية‏.‏
من جانبه أكد اللواء خالد مطاوع الخبير الأمني ان التحليلات المبدئية للحادث تشير إلي انه رد فعل نتيجة للضربات الأمنية الناجحة في ملاحقة عناصر وقيادات التنظيمات والجماعات الإرهابية, مؤكدا ان المعلومات المبدئية تشير إلي ان مرتكبي تلك العملية تنظيمات لها خبرة وباع طويل في استخدام العبوات الناسفة عن بعد في عملياتها وبالتالي فإن الاتهامات المبدئية تصب في جهة تنظيم حماس أو القاعدة التي تمثلها في مصر السلفية الجهادية, وهناك احتمالات لوجود تنسيق بين التنظيمين في هذه العملية وما سيتبعها من عمليات في المستقبل وفقا للمعطيات المطروحة علي الساحة خلال الفترة السابقة من توطد العلاقات بين التنظيمات ذات الطابع الجهادي.
وارجع مطاوع هذه العملية إلي كونها انتقاما للقبض علي قيادات بارزة من تنظيم القاعدة بسيناء خاصة محمد الظواهري شقيق ايمن الظواهري زعيم التنظيم الدولي للقاعدة, مشيرا إلي ان تلك العملية قد تكون مقدمة لإحياء تنظيم الجهاد في مصر, لأنها تمت بنفس الاسلوب القديم للتنظيم الذي يعتبر احد الروافد المهمة للقاعدة بالمنطقة.
وقال مطاوع ان تلك العمليات لاتستغرق وقتا طويلا في الكشف عن مرتكيبها والتوصل إلي التنظيمات التي تتبناها إلا ان مثل تلك العمليات واسلوب تنفيذها يؤكد ان تنظيم الجهاد لايزال يمتلك المقومات الحرفية التقنية العالية في تنفيذ عمليات باستخدام عبوات ناسفة, وهي العمليات نفسها التي تحمل بصمات تنظيم القاعدة وحركة حماس.
ونبه إلي ان وجود عدد من اعضاء مكتب ارشاد تنظيم الاخوان في غزة وعلي رأسهم محمود عزت المرشد المؤقت للتنظيم قد يحمل العديد من الدلالات التي تربط بين القبض علي قيادات التنظيم وهذه العمليات.
وأوضح مطاوع انه بالرغم من أن مثل العمليات وان كانت متوقعة في خضم السجالات المتناثرة كنتيجة لما يحدث علي الساحة السياسية إلا ان الغرض منها هو فرض نوع من القيود للتأثير علي عملية الاستقرار والأمن وتوصيل رسالة إلي الخارج مفادها ان مصر غير آمنة, وقال ان مرتكبي هذه العملية يواجهون ازمة في التخطيط وان استهداف وزير الداخلية له اسباب اخري وهي دفع الوزارة إلي اتخاذ المزيد من التدابير الخانقة واثارة حفيظة المواطنين وتأليب الرأي العام ضد ثورة يونيو.
وفي سياق متصل أكد اللواء محمد الغباري مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق والخبير الاستراتيجي ان اصابع الاتهام تشير إلي جماعة الجهاد وانها ارتكبت تلك العملية بهدف التغطية علي فشل تنظيم الاخوان في الحشد للعودة إلي السلطة مشيرا إلي ان نظام الاخوان كان يمثل بيئة خصبة لتلك التنظيمات الإرهابية, وطالب بوضع خطة أمنية طويلة المدي لمواجهة مثل تلك التهديدات في المستقبل, وملاحقة الإرهابيين وفقا للمعلومات المتوفرة والامكانات الضخمة التي توفرها الدولة ووصف عملية استهداف وزير الداخلية أمس بـ الخائبة وتم التحذير من وقوعها مشيرا إلي وجود ارتباط وثيق بين تلك العملية وقيادات الجماعات الإسلامية وتنظيم الجهاد, خاصة ان هناك قيادات لاتزال هاربة مثل عاصم عبدالماجد وصفوت عبدالغني شيخي تلك الجماعات وبدعم من تنظيمات دينية أخري اهمها تنظيم الاخوان الذي يقوم بعملية التمويل والتجهيزات اللوجيستية. واضاف اللواء محمد مجاهد رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط والخبير الاستراتيجي ان مصر ستشهد في المستقبل المزيد من تلك العمليات التي وصفها بالفردية والغير محسوبة وطالب بفحص السيارات المجهولة والإبلاغ عن السيارات المجهولة الموجودة بالشوارع, وأكد ان هناك ربطا بين تضييق الخناق علي عناصر الإرهاب في سيناء ونتيجة ايضا لاغلاق منافذ الهروب المؤدية إلي غزة.320

المشاركة

اترك تعليق