بدأ المشرعون الأميركيون يوم امس الاثنين العمل على إعداد نسختهم من مشروع قانون للتفويض باستخدام القوة العسكرية ضد سوريا في ظل تخوفهم من أن يفتح المشروع الذي أعده الرئيس الأميركي باراك أوباما الباب أمام إمكانية استخدام القوات البرية أو شن هجمات على دول أخرى.
وقال مسؤول بالحكومة الأميركية إن البيت الأبيض مستعد لإعادة صياغة المشروع لتهدئة مخاوف المشرعين. وأضاف أن الحكومة مستعدة لإجراء تعديلات في إطار الضوابط التي شرحها الرئيس من قبل.
ويتضمن الاقتراح الأولي لأوباما الذي أصدره البيت الأبيض يوم السبت تفويض الرئيس باستخدام القوات المسلحة “بما يراه ضروريا ومناسبا فيما يتصل باستخدام أسلحة كيماوية أو أسلحة دمار شامل أخرى في سوريا”، تزعم اميركا وجودها في سوريا.
لكن التفويض لم يحدد إطارا زمنيا لأي عمل عسكري أو يقصره على سوريا ولم يحتو على قيود أخرى كافية بصورة واضحة لإرضاء الكثير من المشرعين الأميركيين.
وقال مساعد في مجلس الشيوخ الأميركي إن السناتور الديمقراطي روبرت مننديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ وهاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في المجلس تباحثا يوم الاثنين بخصوص نص النسخة المعدلة من مشروع التفويض التي يعدها مجلس الشيوخ.
وقد تبدأ اللجنة مناقشة نسخة مجلس الشيوخ من المشروع يوم الأربعاء لطرحه على المجلس بكامل أعضائه لمناقشته في الأسبوع المقبل.
ومن المقرر أن يعود مجلسا النواب والشيوخ من عطلتهما الصيفية يوم التاسع من سبتمبر أيلول. وينبغي أن يوافق المجلسان على التفويض ولم يتضح ما إذا كانت حكومة أوباما تضمن كسب أصوات كافية للموافقة عليه.
وكان أوباما قال إنه ليس ملزما بالحصول على تفويض من الكونغرس لتنفيذ عدوان على سوريا.
وقال بعض المحللين القانونيين إن طلب أوباما التفويض باستخدام القوة العسكرية قد يفسح المجال أمام اتخاذ إجراء عسكري ضد دول أخرى غير سوريا إذا اعتبرت أنها على صلة باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.
ورغم تأكيد البيت الأبيض المتكرر على أن العدوان الأميركي ضد سوريا لن يتضمن “قوات برية” يريد الكثير من المشرعين أن ينص التفويض على عدم إرسال قوات أميركية إلى سوريا.
وقال جاك جولدسميث أستاذ القانون بجامعة هارفارد إن مشروع التفويض الذي صاغه أوباما قد يسمح باستخدام أي عنصر من عناصر القوات المسلحة الأميركية ولا يحتوي على حدود معينة بخصوص طبيعة الأهداف أو موقعها.

وأضاف أن التفويض لا يقصر العمل الأميركي على الأراضي السورية.

المشاركة

اترك تعليق