كنوز ميديا – متابعة
وصفت وزارة الداخلية دعوة الملك السعودي عبد الله بين عبد العزيز آل سعود العشائر العراقية للاجتماع عنده “بانها محاولة مشبوهة وتدخلا سافراً في الشان العراقي”.

ونقل بيان للوزارة اليوم الثلاثاء عن مدير دائرة شؤون العشائر فيها اللواء الحقوقي مارد عبد الحسن الحسون القول، انه “على ضوء ما نشرته بعض وسائل الاعلام المحلية العراقية والذي تضمن تسريبات مفادها أن الملك السعودي قد وجه دعوة لأكثر من ألف شيخ للاجتماع معهم في بلاده، فإننا نجد في هذا الخبر تدخلا سافرا في شؤون العشائر العراقية وتجاوزا صارخا على كل قيم حسن الجوار والتي ينبغي أن تحكم العلاقات بين البلدين”.

وأضاف الحسون “أنه لا يحق لأي جهة إقليمية أن تخاطب أي عراقي بهذه الصيغة الالتفافية التي هي في مجملها ذات أهداف يراد بها زعزعة الأمن والاستقرار في العراق”، مشيرا إلى أن “الملك السعودي لو أراد الحديث مع العراقيين فكان الأجدى به أن يتم ذلك عن طريق القنوات الدبلوماسية ومخاطبة الحكومة العراقية”.

وتابع ان “دعوة رؤساء العشائر للاجتماع بالصيغة التي أعلنت تنم على نية مشبوهة يراد بها شق وحدة العشائر العراقية واستخدام هامش التحريض والإغراء، وإلا لماذا تكون الدعوة لألف من رؤساء العشائر وبالتحديد من وسط وجنوب العراق”.

وأكد مدير دائرة شؤون العشائر في الوزارة أن “العشائر العراقية ليست للبيع والشراء مهما كانت الإغراءات، علما أن المال السياسي إن كان من السعودية او غيرها لن يستطيع شراء موقف العشائر العراقية التي أثبتت وعبر التاريخ انتماءها الوطني الأصيل وعدم تفريطها بهذا الانتماء”.

وشدد الحسون على أنه “كان الأحرى لمن يريد أن يعرف مدى استجابة العشائر العراقية لدعوة من هذا النوع، أن يعود إلى التاريخ لكي يبين فشل الانكليز في شراء العشائر خلال الاحتلال البريطاني وكيف أن هذه العشائر قدمت النموذج الوطني الباسل في إحباط المخططات البريطانية”.

وكشف الحسون أنه “وبحسب المعلومات المتوفرة فإن هذه المحاولة السعودية ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة، وإن كانت المحاولات السابقة للنيل من شرف العراقيين قد سقطت فلن يكتب النجاح لأي مخططات من هذا النوع مستقبلا”.

وكان السفير الامريكي السابق في بغداد كريستوفر هيل، كشف ان السعودية تمثل التحدي الأكبر والمشكلة المعقدة بالنسبة الى الساسة العراقيين، واكد انها تمول هجمات القاعدة في العراق بحسب صحيفة الغارديان البريطانية، التي كشفت عن مجموعة برقيات أمريكية سرية تعود الى عام 2009 تتحدث عن علاقة العراق بجيرانه”.

وقال هيل في تقرير سري قامت بتسريبه صحيفة الغارديان البريطانية ان “هناك مصادر مخابراتية تشير الى قيام السعودية بجهد خليجي بزعزعة حكومة ريس الوزراء نوري المالكي وتمويل هجمات القاعدة الراهنة في العراق”.

وأضاف السفير الامريكي السابق بحسب الصحيفة ان “السعودية كانت ترعى التحريض الطائفي وتسمح لشيوخها بإصدار فتاوى تحريضية على قتل اتباع الطوائف الاخرى، وإن المسؤولين العراقيين يرون أن العلاقات مع السعودية من أكثر مشكلاتهم تعقيدا”، مبينا أنهم “يؤكدون سماح القيادة السعودية بصورة دورية لرجال الدين السعوديين بصب غضبهم الطائفي على طائفة معينة والتحريض ضدها”.

فيما وصف عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية رافع عبد الجبار العلاقات العراقية – السعودية بـ”المريبة”.

وقال عبد الجبار ان ” العلاقة العراقية – السعودية مريبة جدا ويتحمل ذلك الجانب السعودي غير المتعاطف مع النظام السياسي الجديد في العراق ويبني كل تصوراته على هذا الاساس وناسف لعدم وجود سفير للسعودية في العراق وتقتصر العلاقات على زيارة مسؤوليين حكوميين وهذا مؤشر سلبي”.

وأضاف عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية ان “على السعودية ان تؤمن بحقيقة واحدة بان النظام السياسي الجديد الذي فرض نفسه في العراق لا يمكن تغييره الا بصناديق الاقتراع ومن خلالها ترسم ملامح الدولة320

المشاركة

اترك تعليق