محمد كريم الخاقاني

.بعد مخاض عسير من المفاوضات الماراثونية بين الدول الست الكبرى والجمهورية الاسلامية اﻻيرانية والتي جرت في مدينة لوزان السويسرية وتكللت باﻻتفاق التأريخي والتي من اهم بنودها (تخفيض ايران لقدراتها في مجال تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات تدريجييا والمفروضة عليها مما يؤدي الى اتفاق حاسم ونهائي في حزيران القادم وبرعاية مجلس اﻻمن الدولي )وذلك

بعد التأكد من جدية طهران بالالتزام ببنود هذا اﻻتفاق وان رفع العقوبات المفروضة عليها والخاصة بالبرنامج النووي اﻻيراني ﻻيشمل العقوبات التي فرضتها عليها الوﻻيات المتحدة اﻻمريكية فيما يتعلق بمجاﻻت حقوق اﻻنسان واﻻرهاب والصواريخ الباليستية وان كل العقوبات المفروضة ترفع وبفدر مصداقية اﻻيرانيين بتنفيذه ،

المهم بهذا اﻻتفاق انه يبشر بأنهاء حالة الصراع والتوترات القائمة في المنطقة فتباينت ردود افعال ومراقف الدول ازاء ما حصل فالعراق وعلى لسان وزير خارجيته الدكتور ابراهيم الجعفري رحب باﻻتفاق الحاصل وانه فرصة ﻻنهاء التوتر والصراع الدائر في منطقة الشرق اﻻوسط وان اعتماد اسلوب اللجوء الى المفاوضات هو الحل اﻻمثل ويجنب المنطقة كوارث الحروب وفيما يخص الموقف الخليجي فانها لم تعلنها صراحةبالوقوف بالضد من اﻻتفاق او بجانبه فيما دعى الكيان الصهيوني امريكا الى رفض اﻻتفاق وانه يقوي ايران وليس يضعفها ويساعد على توسيع نفوذها في هذه المنطقة وبشكل اكبر مما هي عليه اﻻن
بأمتلاك ايران القوة النووية وان كانت لﻻغراض ااسلمية فانه يؤدي الى تعزيز مكانتها كقوة يحسب لها حساب في موازين الدول وعدم تخطيها في اي حسابات مستقبلية ويجعلها في قبال الكيان الصهيوني في المنطقة مع الفارق في كﻻ استعماﻻت الطرفين للبرنامج النووي فأيران كرست صبرها وناضلت من اجل حقها في امتﻻك السﻻح النووي لﻻغراض السلمية بينما نرى ان الجانب الاسرائيلي كرس جهده لﻻستعماﻻت الحربية ،

ومما يحسب لهذا اﻻتفاق انه ينعش الحالة اﻻقتصادية للجمهورية اﻻسﻻمية والتي انهكتها العقوبات اﻻقتصادية المفروضة عليها منذ تغيير نظام الشاه وقيام المجمورية اﻻسﻻمية ،

ان اﻻتفاق التي توصلت اليه ايران مع القوى الست الكبرى والمتمثلة بالدول الدائمة العضوية في مجلس اﻻمن الدولي زائدا المانيا هو خﻻصة للمفاوضات الشاقة والصعبة والتي تحملت من اجله طهران ااصعوبات والعقوبات اﻻقتصادية والتي انهكتها اقتصاديا وعزلتها سياسيا عن محيطها اﻻقليمي فكان اﻻتفاق فرصة لتخطي الصعوبات المذكورة انفا والتي من المقرر ان يسهم بتجاوزتلك الصعوبات وبالخصوص اﻻقتصادية لتسهم في عودة الروح الى شعب صبر كثيرا الى ان نجح وبحنكة قادته الى ابرام اتفاق ربما يغيير من نظرة المجتمع لدولي والوسط اﻻقليمي لدولة ارات تحقيق احﻻمها المشروعة والمكفولة وفق القوانين والشرعية الدولية هذا يحسب لهل بجمعها المفاوضين من الدول الكبرى وصياغة بنود اتفاق نووي جديد يسهم في انهاء الصراع والتوتر القائم منذ عقود فيها.

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here