كنوز ميديا/ عد وزير النفط، عادل عبد المهدي، اليوم الثلاثاء، أن الاتفاق الإيراني – الأمريكي يمثل جوهر مصالح العراق الوطنية، بعد أن دفع ثمناً غالياً للخلافات والصراعات بين واشنطن وطهران، وفي حين بين أن النفط الإيراني ليس منافساً للعراقي، دعا دول أوبك ومنها السعودية وإيران الى التعاون في مشاريع مشتركة، ليكون النفط عامل توحيد وليس عامل صراع، لتطوير اقتصاديات دول المنطقة ودورها في الاقتصاد العالمي.

وقال عبد المهدي، في بيان له  إن “جوهر مصالحنا يكمن في وصول إيران وأمريكا إلى اتفاق ثابت وأكيد يحقق الكثير من التسويات والمصالح التي تحتاجها المنطقة”، مشيراً إلى أن “العراق دفع ثمناً غالياً نتيجة الخلافات والصراعات، لاسيما أن العقوبات قرار سياسي سبق أن دفعنا ثمنه ولا نريد لجيراننا أو أي دولة أو شعب آخر أن يعيش آثاره السلبية القريبة والبعيدة، التي هي عقوبات جماعية بكل معنى الكلمة”.

ورأى وزير النفط، أن “العقوبات تصيب الشعوب أولاً خلافاً لما يدعيه من يفرضها”، مبيناً أن “العراق متضرر من العقوبات على الجمهورية الإسلامية، ومن الأجواء المتوترة التي تكلفه أضعافاً مضاعفة لما يمكن أن يجنيه من خروج النفط الإيراني من الأسواق”.

وأضاف أن “البعض يتكلم بقلق عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يقود لرفع العقوبات، وزيادة النفط المعروض في الأسواق، مما قد يؤثر في المزيد من انخفاض الأسعار”، عاداً أن “النفط الإيراني ليس منافساً للعراقي، وأن البلدين كانا ينتجان في السبعينات أكثر من عشرة ملايين برميل يومياً، وأن إنتاجهما وصادراتهما تراجعت اليوم إلى النصف تقريباً بسبب الحروب والعقوبات”.

وذكر عبد المهدي، أن “البعض يبدو قلقاً اليوم من عودة الحيوية للقطاع النفطي العراقي، وقد يكون بيننا من يفكر بهذه العقلية أيضاً فيما يخص الآخرين”، مستدركاً “لكننا من أولئك الذين يرون أن الفوائد الكبرى تتحقق عندما نتعلم كيف نجعل قوة الآخرين قوة لنا، وكيف نتعاون لنتقدم جميعاً، لا أن نتقدم على حساب تأخر الآخرين”.

وأعرب وزير النفط، عن اعتقاده بأن هذه “هي فلسفة تأسيس منظمة الدول المصدرة للبترول [أوبك] التي عقدت مؤتمرها الأول في 1960 في بغداد، لتنظم الدول المصدرة مصالحها عن طريق التعاون وليس الصراع وطرد الآخرين”، لافتاً إلى أن على “العراق والسعودية وإيران وبقية دول أوبك، التعاون في مشاريع مشتركة، ليس في إطار تصدير النفط فقط، بل وتطوير المصالح والاستثمارات والأسواق المشتركة، ليكون النفط عامل توحيد وليس صراع، وعامل محفز لحراك اقتصادي لتطوير اقتصاديات دول المنطقة ودورها في الاقتصاد العالمي.

واعتبر عبد المهدي، أن ذلك “أدعى لحماية مصالح شعوبنا الاقتصادية والسياسية والأمنية، وأدعى في الوقت نفسه، لحماية حصصنا النفطية، ليس فيما يخص العراق وإيران فقط، بل لدول أوبك قاطبة في السوق العالمية، التي تراجعت كثيراً لتحتل اليوم الثلث فقط، بعد أن كانت لها حصة الأسد قبل مدة ليست بعيدة”. t.f.r

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here