كنوز ميديا

نشرت صحيفة وول ستريت الامريكية ,تقريرا لها حول الاوضاع في العراق ,خلصت فيه الى ان البلد في طريقه الى التقسيم . وقالت الصحيفة الامريكية واسعة الانتشار , أن التعايش المشترك في العراق ما عاد ممكنًا، وأن انقسام البلاد إلى ثلاث دويلات ربما يكون البديل الوحيد المتبقي القابل للتطبيق ,

وخلصت الصحيفة الى نتيجة مفادها : ان الحل الوحيد يمكن بتقسيم العراق الى ثلاث دول ,كردية في الشمال ,وسنية في المناطق الغربية ,وشيعية في الوسط والجنوب . وجاء في تقرير الصحيفة الامريكية : أمضى جاسم عباس الشهور القليلة الماضية وهو ينام على أرضية أحد المساجد، والذي أصبح مخيمًا للاجئين وغزاه وباء الجرب.

لكنه يرفض العودة إلى مدينته الموصل الواقعة شمال العراق حتى إذا تم تحريرها من تنظيم داعش يومًا ما. تسلط أسبابه الضوء على مدى الانقسام الذي أصبح عليه العراق، وكيف أنه من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، توحيد البلاد كما كانت من قبل. فبعد مرور أكثر من عقد من المذابح المميتة التي تلت دخول القوات الأمريكية في عام 2003، استنتج العديد من العراقيين أن التعايش المشترك في العراق ما عاد ممكنًا، وأن انقسام البلاد إلى ثلاث دويلات ربما يكون البديل الوحيد المتبقي القابل للتطبيق. كان السيد عباس، وهو عراقي شيعي، قد فرّ الصيف الماضي إلى المناطق التي تحميها القوات الكوردية، وذلك بعد أن سيطر تنظيم داعش سريعًا على مدينة الموصل ذات الأغلبية السنية، وخيّر الشيعة بين ترك مذهبهم والتحول إلى المذهب السنيّ أو الموت. بعد ذلك بأسابيع قليلة،

وبعد أن فر الكورد من هجوم آخر لتنظيم الدولة، فرّ السيد عباس وأكثر من مائة شخص من جيرانه وأقاربه لإنقاذ حياتهم مجددًا، واستقروا أخيرًا بين رفقائهم الشيعة في مدينة كربلاء المقدسة. يقول عباس: «ستكون هناك دومًا تهديدات بالقتل موجهة ضدنا في الموصل، وقد كنا نتعرض لتلك التهديدات حتى قبل سيطرة تنظيم داعش على المدينة. لقد ساعد جيراننا تنظيم داعش في قتلنا، وحتى من لم يشاركوا في القتل لم يفعلوا شيئًا لوقفه، لذا فهم شركاؤهم في ذلك. كيف نعيش معهم مجددًا”. إن اليأس الذي يشعر به السيد عباس يمكن ملاحظته على العديد من أتباع الأقلية السنية الذين فروا من منازلهم أيضًا. فهم جزء من النازحين العراقيين الذين يتكاثرون يومًا بعد يوم، والذين يبلغون الآن حوالي مليوني ونصف المليون لاجئ، وهو خمسة أضعاف عددهم في يونيو الماضي، وذلك وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة.

من جانب اخر ,فان حكومة إقليم كوردستان، التي مقرها مدينة إربيل، تدير بالفعل دولة مستقلة في كل شيء ما عدا الاسم، وتتحكم في حدودها الخاصة وتحد من دخول العراقيين العرب “السنة والشيعة”. كما أن الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش في الحزام السني لم تحافظ على الاتصالات الهاتفية مع باقي البلاد، وقد أصبح السفر بين تلك المناطق وبغداد مستحيلًا  تقريبًا. وفي مناطق العراق الثلاثة “جنوب ,وسط ,شمال”، هناك شعور متنامٍ بأن التعايش المشترك ما عاد ممكنًا، بل وحتى غير مرغوب به.

صرح إياد علاوي نائب الرئيس العراقي: «العراق يمر بمرحلة حاسمة الآن، فإما أن يصلح من نفسه أو  سيواجه كارثة عظيمة. هذا آخر ميل سيقطعه العراق”. وبينما فر أعضاء الأقليات غير السنية أو جرى قتلهم على أيدي تنظيم داعش، تظل مجتمعات سنية كبيرة بعيدة عن أماكنها الأصلية وخاصة في بغداد. كما أن ثمة نزاعًا قائمًا بين الحكومة المركزية والكورد حول مدينة كركوك الغنية بالنفط. وقد حذَّر حنين قدو، عضو مجلس النواب عن الشيعة الشبك في الموصل التي يقطن معظمها في مخيمات لاجئين أقامتها الحكومة،

حذر من اتخاذ أي تحرك من شأنه التعجيل بانقسام العراق ستكون له عواقب كارثية لا يمكن تصورها. يقول السيد القدو: «إذا قررنا إنشاء دويلات مستقلة، نكون قد انغمسنا في نزاع على الحدود. كيف سنتعامل مع مشكلة الماء؟ وماذا عن الغاز والنفط؟ ربما يتقاتلون لقرون بسبب تلك المشكلات”. واستطرد: «لقد جمع تقدم تنظيم داعش الفرقاء العراقيين معًا، لكن هذا مؤقت ولن يدوم. المشكلة في العراق هي أنه لا يوجد بيننا سوى القليل من القواسم المشتركة .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here