كنوز بغداد-متابعة بغداد- انتقد التحالف الوطني، اليوم الأحد، القرارات التي أصدرتها اللجنة التي شكلها زعيمه ابراهيم الجعفري بشأن تجاوز النائب حيدر الملا واستهدافه المستمر للرموز الشيعية، وفيما وصف قرارات اللجنة تعاطف كثيراً معه وسماها بـ”المجاملة”مؤكداً أن عدم تشكيل هذه اللجنة أفصل من قراراتها.
وقال النائب عن التحالف الوطني قاسم الأعرجي ، إن “اللجنة المشكلة برئاسة رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري الخاصة بتجاوز النائب حيدر الملا واستهدافه المستمر للرموز الشيعية، لم ترتق إلى مستوى المسؤولية وكانت قراراتها مجاملة”.
وأضاف الأعرجي أنه “منذ تشكيل هذه اللجنة كانت هناك اعتراضات عليها بين أعضاء التحالف الوطني وكنت من بين المعترضين، لكن رئيسها أبراهيم الجعفري بدى متمسكاً بها، وأكد حينها بأنها ستعمل بمهنية عالية لإحقاق الحق”، مشيرا إلى أن “القرارات التي أصدرتها اللجنة انطلقت من مبدأ (أضعف الإيمان)، وكانت قراراتها روتينية وشكلية لا ترقى إلى مستوى الحدث ولا مستوى اللجنة نفسها”.
وتابع الأعرجي أن “اللجنة أصدرت قرارا بثلاث فقرات هو منع النواب الثلاثة (حيدر الملا وكاظم الصيّادي ورعد الدهلكي) من الحضور لثلاثة أيام إلى جلسات البرلمان وكانت هذه الأيام هي الأربعاء والخميس والجمعة، وفي يوم السبت حضر الثلاثة للاجتماع وكأن شيئاً لم يكن”.
واكد الأعرجي أن “الفقرة الثانية في القرار كانت تنبيه النائب حيدر الملا بعد أن كانت هناك مطالبة بعقوبة التوبيخ التي تغيرت بقدرة قادر إلى تنبيه، في وقت كانت النقطة الثالثة في القرار هي الطلب من النواب جميعاً بعدم اللجوء إلى العنف”، لافتا إلى أن “القرار كان ضعيفاً وفيه من المجاملة الكثير وبأنه لن يعيد الهيبة والمكانة المقدسة إلى الرموز الدينية الكبيرة التي تتعرض من حين إلى آخر إلى إساءات مقصودة من قبل الشخصيات البرلمانية والسياسية، وهو ما نعده أمرا مرفوضا”.
وأثنى النائب عن التحالف الوطني “على موقف التحالف الكردستاني عندما اعتبروا بأن تصريحات النائب الأسدي تجاوزا على رموزهم السياسية واتقفوا على رفض حضوره إلى جلسات البرلمان إلاّ بعد أن يقدم اعتذارا وهو ما حصل فعلاً على العكس من موقف التحالف الوطني الذي بدا ركيكاً ومجاملاً تجاه تجاوزات النائب حيدر الملا”.
وكان مصدر برلماني مطلع كشف، يوم الاثنين (26 أب 2013)، أن تشابكا بالأيدي وقع بين النائب عن القائمة العراقية حيدر الملا والنائب المنشق عن التيار الصدري كاظم الصيادي بسبب صور مؤسس الجمهورية الإسلامية في ايران أية الله الخميني المنتشرة في العاصمة بغداد، فيما قرر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي رفع الجلسة إلى إشعار آخر.
وردت القائمة العراقية، في اليوم ذاته، لتبرر موقف النائب حيدر الملا الرافض لرفع صور مؤسس الجمهورية الإسلامية في ايران أية الله الخميني والمرشد الحالي، علي الخامنئي في شوارع العاصمة بغداد، بأنها “تثير حفيظة المواطن وتمس سيادة العراق، وفي حين دعت إلى رفعها فورا واستبدالها برموز وطنية عراقية، وصف بعض نواب التحالف الوطني بـ”النفر الضال” الذي “يزايد” على حساب مصالح العراقيين.
وجاءت المشادة بين الملا والصيادي على خلفية انتشار صور مؤسس الجمهورية الإسلامية في ايران أية الله الخميني ومرشد الثورة الحالي أية الله علي خامنئي في بغداد وعدد من المحافظات وذلك بعد أن رفعها العشرات من اتباع الحركات الإسلامية في عدد من محافظات البلاد في (الثاني من أب 2013)، وذلك إحياء لذكرى يوم القدس العالمي التي دعا إليها الخميني في أخر جمعة من كل شهر رمضان نصرة لأهل فلسطين من أجل تحرير القدس.
وفي يوم الثالث من أيلول الحالي أعرب النائب عن القائمة العراقية حيدر الملا عن استغرابه من قرار مجلسي البصرة وكربلاء القاضي بحظر استقباله في دوائر المحافظة، مجدداً رفضه رفع صور قيادات سياسية إيرانية في شوارع بغداد والمحافظات.
وقال حينها النائب حيدر الملا خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان وحضرته (المدى برس)،”بغض النظر عن دستورية قرار مجلسي محافظتي كربلاء والبصرة، لكننا سنستمر في مشروعنا الوطني ونرفض أي تدخلات أجنبية”، مؤكدا “لن نختزل انفسنا باي مكون وسندافع عن أهلنا في البصرة الرافضين للتدخل الإيراني”.
وأضاف الملا أن “حيدر الملا ليس لديه تعاملات في البصرة أو كربلاء ليتخذ مجلسيهما قرارا بحقي”، متابعا “اصر على رفض رفع صور قيادات سياسية إيرانية في شوارع بغداد والمحافظات، وكان الأولى بمجالس المحافظات أن تعتز بعراقيتها وأن تفتخر بمراجعها في العراق ولا تفتخر بقيادات إيرانية”.
وكانت وسائل إعلامية تناقلت خبرا مفاده إن مجلس محافظة البصرة أصدر أمرا إلزاميا لدوائر المحافظة بحظر استقبال النائب عن القائمة العراقية حيدر الملا في أعقاب مطالبة الأخير برفع صور قادة إيرانيين.
ومعروف عن النائب عن جبهة الحوار الوطني التي يتزعمها نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك والمنضوية ضمن القائمة العراقية حيدر الملا أنه كثير الانتقادات لإيران ويشكك في كون العراق يعد عمقاً استراتيجياً لإيران وأن للأخيرة اليد الطولى في قرارات الحكومة الحالية والحكومات السابقة على اعتبار أنها ” حكومات شيعية” ولدت بدعم من حكومة ايران، كما أن بعض الأحزاب السياسية العراقية (المقصود بها الأحزاب الشيعية المتنفذة) توفر الغطاء للتطاولات والتجاوزات الإيرانية داخل الساحة العراقية والسماح لإيران بالتعامل مع العراق وكأنه تابع لها، وهو ما ترفضه القيادات وغالبية القواعد الشعبية الشيعية في العراق بخاصة قيادات التحالف الحاكم.(ARS)

المشاركة

اترك تعليق