كنوز ميديا – بغداد
دعت قائمة متحدون بزعامة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، اليوم الأحد،النائب عن القائمة العراقية مطشر السامرائي إلى الاعتذار من عائلته أولا قبل الشعب العراقي، بعد تصريحه الذي وصفهم فيه بـ”الدائحين والتائهين”، وفيما قدمت “اعتذارا للعراقيين نيابة عن السامرائي”، أكدت أن الوصف هو “زلة سياسية نتمنى على مطشر أن لا يعنيه بالفعل”.
وقال المتحدث باسم قائمة متحدون ظافر العاني في حديث نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك)وتابعته كنوز ميديا “نتمنى لو أن تصريحات النائب عن العراقية مطشر السامرائي والذي وصف به عائلته والشعب العراقي بـ(الدائحين والتائهين) تكون زلة لسان، وسقطة من السقطات التي لا يعنيها بالفعل” .
وأكد العاني أن “التصريح ليس خطأ أدبياً وحسب، وإنما هي زلة سياسية”، مشيرا إلى أن “السامرائي من حيث أراد إقناع الناس بعدم صحة إلغاء أو تخفيض تقاعد النواب، فأنه قد عمل العكس من ذلك، لأنه قد ألب الجمهور وحرضه ضد النواب، وجعل العراقيين يعتقدون بأن نوابا يتكلمون عليهم بهذه الطريقة غير اللائقة لا يستحقون بالفعل هذه الامتيازات الكبيرة” .
وخاطب العاني النائب مطشر السامرائي قائلا “أخي مطشر أنا ادعوك للاعتذار للعراقيين عما قلته بحقهم بما فيهم عائلتك أولا، وليس في الأمر جرح للكبرياء الشخصي كما قد يوهمك البعض، فالاعتذار الصادق عن زلة لسان أو فعل ما لا يصدر إلا من ذوي النفوس النبيلة”، مقدما اعتذاره “للعراقيين نيابة عن النائب مطشر السامرائي وعن جميع نواب القائمة العراقية، لشجيع السامرائي على الاعتذار”.
وكان ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك)، نشروا مقطعاً فيدوياً للنائب عن القائمة العراقية، مطشر السامرائي، وهو يبدي رفضه إلغاء الرواتب التقاعدية للنواب، مؤكداً أن ذلك يعني أن أسرته “ستديح” مثلما يجري حالياً بالنسبة للشعب العراقي “البائس”.
واجمعت ثلاث كتل برلمانية، يوم أمس السبت،( 7 ايلول 2013)، على ضرورة اعتذار النائب مطشر السامرائي عن تصريحاته “المسيئة”، وفي حين عدها ائتلاف المالكي “اعتداءً” على الشعب العراقي، وطالب البرلمان بـ”محاسبته”، استغرب التحالف الكردستاني من عدم “قبوله أن يكون مثل الشعب وهو يمثله”، وعدتها كتلة الحكيم “غير مقصودة”، مبينة أن النواب “يعلمون المقصود بكلام السامرائي وإن كان قد أخطأ اختيار الكلمات”.
وكان المتحدث باسم كتلة الحوار الوطني، النائب حيدر الملا، قال خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان، أمس السبت، وحضرته (المدى برس)، أن الجبهة التي يتزعمها نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات، صالح المطلك، “تستنكر تصريحات النائب مطشر السامرائي”، التي وصف فيه الشعب العراقي بـ”التائه والبائس”، وفي حين أكد أن مطالب الشعب العراقي جميعها “محل اعتبار”، دعا الحكومة ومجلس النواب إلى “الاهتمام بمطالب المتظاهرين وعدم إهمالها”.
كما أعرب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، أحمد عبد الجبار الكريم، في حديث إلى (المدى برس)، يوم أمس السبت أيضاً، عن “استنكار المجلس الشديد واعتذاره” عن التصريحات “المسيئة” التي نسبت للنائب مطشر السامرائي، وفي حين دعاه إلى الاعتذار عنها، أبدى مواطنون بالمحافظة،(170 كيلومتر شمال العاصمة بغداد)، استغرابهم من تلك التصريحات “المفاجئة والصادمة”، ودعوا إلى تنظيم مظاهرات شعبية تعبيراً عن “رفض أي إساءة من السياسيين للشعب المظلوم بسببهم”.
كما أثارت التصريحات المنسوبة للنائب السامرائي، موجة من “السخط والاستنكار والإدانة”، على (الفيس بوك).
وكان مقرر مجلس النواب العراقي، أكد، يوم الخميس (الخامس من أيلول 2013 الحالي)، تأجيل النظر بمطالب المتظاهرين لحين إرسال الحكومة لمشاريع القوانين الخاصة بطلباتهم، واصفاً الأنباء التي تحدثت عن رفض البرلمان مناقشة طلبات المتظاهرين بـ”عدم الدقة” وأنها “تهدف لتحقيق دعايات انتخابية”.
وشهدت العاصمة بغداد و12 مدينة عراقية أخرى، في (الـ31 من آب 2013)، مظاهرات جماهيرية حاشدة للمطالبة بإلغاء الرواتب التقاعدية للنواب، وفيما أمهلوا مجلس النواب شهراً واحدا لـ”تنفيذ مطالبهم”، هددوا بتحويل التظاهرات إلى “اعتصام مفتوح” في حال عدم تلبية مطالبهم.
وكان رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، أعلن في (الثالث من أيلول الحالي)، عن إقرار الحكومة مشروع قانون التقاعد العام تمهيداً لرفعه إلى البرلمان للمصادقة عليه، مبيناً أن القانون يعالج رواتب المتقاعدين كافة “سابقاً أو المستمرين بالخدمة”، وأن الرواتب التقاعدية لأعضاء مجالس النواب والمحافظات “ستقتصر على خدمتهم خارج إطار مجالسهم”، وأن القانون “أقر الحقوق التقاعدية لمن يعمل في القطاع الخاص على وفق قانون الضمان الاجتماعي”.
يذكر أن المدة الماضية شهدت مطالبات عديدة سواء من قبل المرجعية الدينة الشيعية، أم من قبل ناشطين مدنيين، لإلغاء رواتب البرلمانيين وكبار المسؤولين بالدولة، من ذوي المناصب والامتيازات الخاصة، وبينت أنه “لا يجوز” منح رواتب تقاعدية لأشخاص ليسوا موظفين دائمين، وطالبت مجلس النواب “بتشريع قانون موحد لجميع المتقاعدين بدلا عن التشريع الخاص بأعضائه”.320

المشاركة

اترك تعليق