كنوز ميديا
ما يزال النائب عن القائمة العراقية أحمد العلواني مصدر “أزمات” مستمرة، وذلك إثر كلّ تصريح يُلقيه من منصة الاعتصام في محافظة الأنبار، حيث يستقرّ منذ أشهر، مُنقطعاً عن دوامه بمجلس النوّاب، وآخر ما أثاره العلوانيّ هو طرح سيناريو افتراضي، هدّد بعده المسلمين المنتمين للمذهب الشيعي بـ”قطع الرؤوس”.

يقف العلواني على منصة الاعتصام، بجانبه الزعيم القبلي الشيخ علي حاتم السليمان، وعدد من وجهاء وشيوخ عشائر المحافظة، فضلاً عن بعض رجال الدين ويقول بداية حديثه “هناك معلومة مؤكدة، أنّ الضربة الظالمة هي لا تستهدف بشار الأسد، بل لضرب المجاهدين في سوريا”، فيقاطعه الجمهور بأهزوجة “الله يحيّي الجيش الحر”.

ويضيف العلواني في المقطع الذي تناقلته بعض قنوات اليوتيوب “بتوجيه من قاسم سليماني، أثناء الضربة سيفجرون (الشيعة) مرقد زينب بالشام، وعلى ضوئها سيكون هناك نفير تام لقتل أهل السنة بالجنوب وببغداد، بإشراف الحرس الثوري وميليشياتهم”، دون أن يحدد أسماء الميليشيات.

العلواني بدا غاضباً ومتوتراً ، بحيث قام أكثر من مرّة بالصراخ على الجمهور، وأكمل السيناريو الافتراضي بقوله “نحن نقول لهم، ليس هناك داع لهذه الخيم، ولا للمنصة، والله إن فعلوها، فهذا آخر مسمار بنعشهم”، فيما يتعالى صوت أحد بجانب المنصة بقوله “حي على الجهاد”.

ويكمل العلواني خطابه المتوتر “لسنا ضعفاء ولا جبناء، ليفهم كلّ قذر، سنقطع رؤوسهم واحداً واحداً، وكلّ شخص يتجاوز على حرمة أي إنسان، شبعنا هوسات وأناشيد، لن نسمح لإيران ولا ميليشياتها أن تمس طرف أي طفل من أهل السنّة”.

وتحولت منصة الاعتصام في محافظة الأنبار إلى منطقة للضخّ الطائفيّ ضد شيعة العراق، سواء كانت خطابات العلواني، أو رجل الدين سعد الفياض الذي قال في إحدى خطب الجمعة “إن الله هيأنا للدفاع عن الرسول المظلوم لدى الروافض فقولوا الله أكبر”، وتجدر الإشارة إلى أنّ موجات العنف تستشري بعد هذه الخطابات، حيث تنفجر المفخخات والعبوات الناسفة في المناطق ذات الغالبية الشيعية.

ليس هذا الخطاب هو الأول، فقد اشتهر العلوانيّ بكلماته التصعيدية ضدّ الشيعة العراقيين، منذ بدء الاعتصامات في محافظة الأنبار، وقبلها في الإعلام.

وللعلواني بصورة عامة قاموسٌ متطور من الشتائم، حيث يشتهر بكلمات من قبيل “أبناء الحرام، أولاد الزنا، القذرون، الأنجاس، العملاء، الكلاب”، ومن الجدير بالذكر أنّ النائب عن ائتلاف العراقية الحرة، عالية نصيف، قد أشارت في وقت سابق إلى أن ن اعضاءً في مجلس النواب العراقي قرروا جمع تواقيع لتفعيل ملف رفع الحصانة “المُهْمَل” منذ فترة في ادراج هيئة رئاسة البرلمان، عن نحو 13 نائباً متورطاً في قضايا ارهاب وفساد واختلاسات وتزوير واغتصاب بعدما رُفِع كتاب في هذا الشأن الى هيئة رئاسة مجلس النواب، ومن ضمنهم العلواني.

المشاركة

اترك تعليق