في البدء لابد من الاشارة الى ان كل كاتب ان كان هاويا او متمرسا ومهما يكن
شأنه ومساحة ما يقرء له عندما يكتب (مقالة) مهما يكن موضوعها او لونها
وحتى مساحتها تأخذ الاسطر الاولى او ما نسميه بالمقدمة حيزا كبيرا من جهده
ووقته لانها تمهد لتشكل المقالة وتحدد مسارها والاهم ربما تخضع من خلا لها
للتقييم او الحكم عليها وعلى صاحبها . لذلك يسعى على اخراجها بشكل لا يخل
بمكانة الطرفين . ما يهمنا من خلال هذه الاشارة القصيرة أننا بصدد موضوع
بألاساس لم يحضى بالاهمية التي تتناسب وثقله وحجمه في الساحة الان وانا
اجزم حتى بعدم وجود ما يماثله او يدانيه في اهميته وخطورته كما ذكرنا ومن
الممكن تلمس ذلك وحتى قياسه بما يحصل الان هنا وهناك وتحديدا بالساحتين
العراقية والسورية والتي وكما هو واضح قد طفح الكيل بهما لكثرة ما فيهما من
غرائب وعجائب وحتى مصائب وهي لا زالت تتحول وتتوسع وتتنوع الى ما نسميه
بتقاليد وصراعات ومناهج ومدارس وانظمة . وهناك من يروج ويرعى ويدفع وهويقر
ويعترف وبشكل علني دون ان يخشى رادعا او زاجرا او وازعا
وبالطبع وكما هو حاصل او كما هي الأدعائات بأسم (الاسلام) وبأسم مسميات
ومبررات ودوافع وعناوين اسلامية ايضا وهنا تسكب العبرات بمعنى ان كل ما
يجري الان وما بالامس وغدا هو بأسم الاسلام او لوجه الله تحديدا ؟ والغريب
والمعيب أننا لانرى او نسمع او حتى نجد (الضد) القوي والقادر على مناجزة
ومناكفة بل وقهر هذا الذي يعبث ويدمر ويقتل وينتهك كل ما لدى الامة من
مقومات مادية ومعنوية ويأسم الدين ذاته وبالذات الالهية على وجه التحديد
بمعنى انهم يناؤون الله بأسم الله ويشوهون الدين بأسم الدين . نعم هنالك
اصواتا ترتفع هنا وهناك وهي بالضد من كل ما يحصل ولكنها ليست بالقدر الذي
يوقف هذا التداعي او الانهيار لانه اكبر منها ولأن هذه الاصوات لا تمثل
الاكثرية التي هي الاخرى تثير حيزا من التنابز لعدم وضوحها لذلك استغلت
ايضا وهي من بعض اسباب ما يجري . المهم اننا ومن خلال هذا العرض وفي دوامة
الخيارات من اين نبدء او ننطلق لا بد لنا من ممهد نتدرج من خلاله الى ما
نقصده وينبغي ان يكون قويا ايضا . ولا اخفي انني رأيت هذا الممهد وبالصدفة
وامامي ايضا وهو العلم العراقي وبالتحديد منه كلمة (الله اكبـــر) التي
وكما يعرف الجميع
ان الطاغية الاكبر قد أضافها في خضم كثرة حروبه ونزواته العبثية وهي ليست
تورعا او خشية وانما صرعة من صرعاته او نزوة من نزواته التي لا تعد ولا
تحصى خلال حقبة حكمه المريرة . أذن موضوعنا يتمحور حول كلمة ( الله اكبر
) ليس بمعناهها الواسع (لأنها ليست موضوعنا اصلا ونحن نقر سلفا وبكل ما
نملك من حول وقوة ان الله هو الاكبر وكل ذرة في بدني تشهد بذلك ) وانما
بالصيغة التي يتداولها الادعياء والذين يدعون زورا وبهتانا انهم مسلمون وهم
ومظاهرهم كذلك خير من يمثله وبالاساليب المعروفة وهي معلنة بالصوت والصورة
وهم يحرصون على افشائها حتى وهي بهذا الحال اي تقتل الانسان وتعدم فيه
كل المقومات الانسانيه دون ان تراعي انه اشرف مخلوق والله سبحانه وتعالى هو
من قل بذلك بل وهيئ له كل مستلزمات هذا الشرف والكارثة انهم يقتلونه وبشر
قتلة ومعه ينتهكون كل المحرمات والمقدسات وكل الخطوط الاحمر والاسود
والاصفر .. وهلمجرا وبأسم الله اكبر لذلك وقبل ان نتوقف عند هؤلاء وعند
ما يرددونه هم وابواقهم ومع ما يرتكبونه في كل مكان هم فيه ولتشابه الصفات
والمواصفات أرتأينا ان ننطلق اليهم من نافذة الطاغية ذاته ومما كان عليه
الحال
آيام فترة حكمه وكما قلنا لذات المشتركات وهم من يردد انه منهم بل ومن كبار
رموزهم واصنامهم وهو قدوتهم ومنه استمدوا اساليبهم وكل ما نراه الان وهي
قائمة طويلة بما فيها حد السيف . ومزيته عنهم انه حكم البلاد وساق العباد
وبيده كل ازمة الامور بمعنى انه كان كل شئ ومن خلال هذا حصل ما حصل بالامس
واليوم وحتى غدا . اما (هم) ليس بيدهم مثلما كان بيده وليس عندهم ما عنده
سوى انهم يعيشون بالظلام مع ما عندهم من عدة وعدد ومنه يستمدون قوتهم ومنه
ايضا يتحركون كالخفافيش يعبثون ويدمرون ويسرقون بل ويميتون الحياة برمتها
وتحت ذات العنوان ايضا ومن المؤسف حقاان البعض وهم من هنا وهناك اي من
الدائرة البعيدة التي لا ترتبط عضويا بل ولا تعرف عنه اكثر مما توضحه
المظاهر التي برع او أجاد في استخدامها وبالشكل الذي ساعد على بناء هالته .
وكلنا يعرف ان المظاهر تخفي اكثر مما تظهر خاصة اذا كانت مرتبطة بخزينة
مفتوحة واجهزة متعددة وتتحرك بكل الاتجاهات ولها مرجعية واحدة . لذلك يتأثر
بها العوام والسذج . فمن يصدق مثلا ان الطاغية وتحت هذه الراية التي ضمنها
كلمة (الله اكبر) فعل ما فعل بل ومن يصدق انه تحتها ايضا نازع (الله) في
ملكه
وعظمته وبالتوازي قتل كل من يسبح له ويدعوا الى طاعته وحرم كل ما يشير له
حصريا لذلك انتهت المساجد وكل المنابر التي لا تقر له او تؤيده وانتهت
معها كل المظاهر التي تدعوا وتشير الى اهمية الدين في الحياة . وقبل ذلك
الغى دور الكلمة الحرة والرأي الاخر وكل ما من شأنه ان يوفر مناخا يكون
المواطن فيه حرا بأرائه وافكاره ومعتقداته وحتى بطريقة حياته وعيشــــه
وبالتوازي مرة اخرى فهو قد عسكر المجتمع كله وفرض عليه لونه السياسي
والمذهبي وأدخله في دوامة من الحروب العبثيه التي استنزفت كل موارده
وخيراته والغريب انه يفتتح حروبه ومغامراته الكثيرة بذات الكلمات التي
يرددها القتلة الان (الله اكبر ) ولتأكيد ذات مسلسله الذي يخدع به الرأي
العام ادعى انه من سلالة الرسول (ص) وهيأ له من رسم له شجرة لهذا الغرض وفي
ذات الوقت هو يحارب الرسول (ص) في آله واحفاده ورسالته ومحبيه وقتل منهم
من قتل وسبى من سبى ونكل بهم وبفنون لم تألفها البشرية ولاننسى ولذات
المسعى هجر من هجر وببالغ القسوة والوحشية ورفع شعار (لا) شيعيه بعد اليوم
والى غير ذلك من الوسائل التي تدلل على انه لايتبع اى شريعة او قانون ما
عدى شريعته هو ومع ذلك
يقول (الله اكبر) ويماثل ذاته ان كان عنده ذات بالذات الالهية وفرض ان
يدعوه بذات عدد اسماء الله الحسنى بمعنى انه اسبغ على نفسه صفات ومسميات
هي لله وحده وقرنها بتقديس ذاته ومن لا يطيع ولو بأف او سبة او لعنة يعاقب
بالموت حسب قانونه المعلن للملأ
ومن الضروري بمكان ان ننوه وهي سمة غالبة ان المجرم لم يقل يوما انه مجرم
والطاغية لم يقل هو طاغية ويستبدلان ماهو حقيقي بغيره اي يتلاعبان بالصفات
والالفاظ مثلا الاول يقول انني حملا وديع والثاني يقول انه أبنا بارا او
ابا غيور بمعنى آخر انهما يحاولان حرف الحال كليا وهو كذب واضح ودجل لايخفى
على احد . فما معنى بل وكيف نقيس ونفهم وحتى نتوئم الحال والاحوال وهناك
نفوسا تزهق وحرمات تنتهك ومقدسات تهان ويأتي من يأتي يقول انه مسلم بل
ومتدين بدليل انه قام بخطوات وازعها ديني منها انه فرض على بعض ازلامه
ترشيق ابدانهم (كروشهم ) ؟ وأثار حملة يسمونها ايمانية في مناطق تحسب له
اساسا وفي ذات السياق يفتتح دورا لنشر الفسق والرذيلة والغواية في مناطق
اخرى معروفه ؟ والاكثر سؤا انه طائفي وبأمتياز وهو اول من ارسى دعائمها
وبشكل علني بمعنى انه اول من شرعنها وبقوة لذلك هيمنة طائفته على كل مراكز
الحكم والقرار والنفوذ حتى انه وفي ظل تخبطه ووسوسته وتوقعه ردة او حتى
معركة ما مع الاكثرية اقام حزاما طائفيا حول بغداد يمكن طائفته او حتى
نظامه من التحكم بكل الطرق التي تضمن القوة والسيطرة لهم وقد توضحت اهمية
هذا الحزام لاحقا
وبالذات في الفتنة او الحرب الطائفية بعد سقوطه . لذلك نقول انه لم يكن
صادقا حتى وهو يضع هاتين الكلمتين (الله أكبر) في وسط العلم العراقي
وبسقوطه سقطت كل اقنعته والاصنام العائدة له ومعها كل الاوهام والاحلام وكل
اساليب الخداع والتضليل التي اتبعها في عهده ومنها الطائفية الرسميه وما
يرتبط بها من انتهاكات وقهر وتبعيض وما اشبه.

ومن المؤكد ان صدام لم يكن الوحيد الذي حاول ان يهجن هذا الدين او يزيف ما
فيه من حقائق لكي ينطلق منه الى عالمه الخاص ويؤدي ما يؤدي ويفرض ما يفرض
ويشرعن ما يحلو له ويمحو ما لايتناسب وما في ذهنه من ترهات او تطلعات وهي
بالمحصلة بالضد مما في العلم(الله اكبر) . وهناك الكثير من الامثلة
والنماذج التي يحفل بها التاريخ . اما الان ولكي لاتأخذ هذه المقدمة اكثر
مما اخذت رغم انها تصلح لأكثر من عنوان وموضوع . ينبغي ان نتوقف عند
موضوعنا الاساسي اي عند ذات الاستخدام السلبي للكلمتين العظيمتين (الله
اكبر) اللتان شاع استخدامهما واكثر القوم من تداولهما وبشكل لا يطاق وفي
اكثر من ساحة يتواجدون بها وتحديدا منهم الذين يسمون انفسهم بالمجاهدين
والناس يسمونهم بأصحاب الذقون الطويله والدشاديش القصيره والشروال الافغاني
الذي نزل للساحة مؤخرا في الساحة العربية وهؤلاء وكما هو مشهدهم اشد وطأة
وتنكيلا وضجة وصخبا ممن سبقهم وحتى ممن سيأتي لاحقا يوما ما والاكثر
ايلاما انهم يجهرون بما يرتكبون من خطايا وموبقات كالقتل على الهوية
والتمثيل بهم وحز رقابهم ويسرقون وينتهكون الاعراض ويغتصبون النساء وحتى
الحيوانات ويدنسون المقدسات
ويفجرون قبور الاولياء والصالحين ويقطعون الشجر ويجيدون القتل الجماعي
(الابادة) واينما كانوا في الاسواق والملاعب والمقاهي والمساجد دون اعتبار
لأي قيمة او حرمة او منزلة لمكان او زمان او كتاب او سنة . ولازالت هذه
الممارسات قائمة وبشكل يومي والى حد لايثير الهلع والفزع لوحدهما وانما
ايضا يثير السخرية والتافف من قدر يتبؤ فيه هذا النوع ممن يسمونهم بالبشر
وهم ليسوا بذلك مكانة هم من يقرر منها وهم بهذا النوع من التردي كيف يكون
الدين وكيف تكون الحياة وكيف يرسمون ويخططون لمستقبل هذه الامة وكيف يجب ان
يكون ؟ وهم و مع شدة انحرافهم وجهلهم وجرمهم ينادون ويصرخون (الله اكبر)
ويتوعدون وسكاكينهم تقطر من دم الضحايا والابرياء يتوعدون بهما كل من لا
يدين لهم او لايقر هم على ما هم فيه

وازاء هول ما نراه وما نسمع عنه من فواجع نفترض اجل نفترض سؤالا ان كانت
لهم علاقة او اي رابط بين ما هم عليه اي يقتلون ……… الخ القائمة
وكلمة (الله اكبر) حسب ما هم يزعمون وهل عندهم نصا او دليلا يثبت او يفرض
عليهم وحصريا هذا النوع من الممارسات ثم نفترض مرة اخرى انهم على ماهو
حالهم هل يبتغون درجة او مرضاة او تقربهم زلفى من الله سبحانه وتعالى
واخيرا هل كلما زادت وحشيتهم ووتيرة عنفهم مع بني دينهم وجلدتهم يعتقدون
انهم ينالون ما لايناله غيرهم ونحن نعرف ان البشرية عموما قد تجاوزت نوعا
ما خاصة في البلدان المتحضرة ومنذ فترة طويلة مما كان قائما مما ذكر وربما
نزعم ان كل سلوك يؤدي الى هدر وامتهان الكرامة الانسانية قد انقرض وهي
تشرع في كل يوم جديد ما يحفظ له كامل حقوقه وحتى ملكاته التي لا تتقاطع مع
الاخرين . فما بالك بالله سبحانه وتعالى . لذلك نقول وبدون مواربة او خشية
او جتى تردد دعهم وما يدعون دعهم وما يقولون وما يشرعنون لأنفسهم وهو لهم
وعليهم وهو ما لايهمنا أصلا والحقائق هي الحقائق ولايمكن لاي كائن ومن يكون
ان ينال منها لأنها في النهاية من ينتصر وستبقى هي الاكبر من كل المحاولات
والمراهنات التي دأب من كان قبلهم والاكبر منهم على اللعب بها او التقرب
منها لكي يلعبوا ويعبثوا ولكنهم في النهاية يخسرون بل ويدفعون الثمن باهضا
لانهم يتصورون وفي نشوة ما عندهم انهم ولاغيرهم تجري بيدهم مقادير الامور
وأزمتها كصدام مثلا نعم ندرك ونعرف انهم جهلة وسفلة وليس عندهم ما عند
السوي من البشر من معرفة ودراية او حتى عواطف ومشاعر وجهلهم هذا مركب لانه
مقرون بالشدة والغلظة وحدة الطباع وفوق ذلك اصرارهم على خداع انفسهم وظنهم
ان الامة او العرب عموما يقرلهم وهم بهذا المستوى من الانحدار . لذلك
لانستغرب ان الناس يصفونهم بالابالسة والشيطان والاوباش الذين لم يتبعوا
كتابا ولا رسولا ولا فقيها منصفا ولا حتى قانونا وضعيا وبدلا من كل ذلك
استعاضوا بغرائزهم واهوائهم ونزواتهم وامزجتهم التي هي بالضد اساسا مما لدى
البشر والكارثة انهم يعتنقون ما شذ من المعتقدات والاوهام والافكار الضالة
فقط ولهذا يتصورون انهم كلما قتلوا اكبر عدد (من المسلمين) سوف ينالون
درجة اعلى وفيها تنحني (الحور العين) اكراما لهم ويستقبلهم النبي(ص) وعلى
مائدة العشاء حصريا والى غير ذلك من الخزعبلات التي تشير وكما قلنا تشير
على انهم
واكاد ان اجزم ليس لديهم ما لدى البشر . ونحن لسنا بمعرض ان نفند او نبين
لوضوح كل شئ بالقران الكريم والسنة النبوية المطهرة وعند بعض ما يتمسكون
بهم من الصحابة والسلف الصالح . فهم وبدلا من اتباع هذا الطريق وهو واضح
اختاروا الطريق الاخر وهو مظلم وغير سالك لاتجد ما يدل عليه سوى بأتباع
السلف الطالح فقط ورموزه معروفة باشخاصه وافكاره لذلك هم لايعرفون الا
هؤلاء وما تركوا من انحرافات وشطحات دقت اسفينا في جسد هذه الامة. وقد
اجاد القتلة والمنحرفون كيفية توظيفها وكيفة الانطلاق منها في معاركهم
بمعنى انها اصبحت منهجهم الوحيد الذي ابقوه مفتوحا لكي يضيفوا له ما درت
معايشهم واهوائهم وامزجتهم ومن المؤكد اننا نعرف ان هذه الاراء وان كانت
مجرد حجة فهي لاتمثل اكثر من تفوه بها وهم بضع نفر ضال وشاذ اتخذ من كره
وبغض اهل البيت طريقا له . رغم كثرة من رد عليهم وأبان ضلالتهم من نفس
مدارسهم ومن اسلافهم وتلامذتهم الذين يمتلكون ناصية من العلم والمعرفة
بقولهم ان هؤلاء تلاعبوا بالنصوص خدمة للسلطان والاهواء وبلغة اليوم وما
يحصل به انهم يفتون ويفسرون حسب الرغبة والطلب والجو السائد وقوة السلطان
ومن يدفع كما هم الان في
السعودية على سبيل المثال فهم ادوات للاسرة الحاكمــــــه وسدنة بلاطها
فهم يفتون بحرمة التظاهر عندهم بقرار ملكي وبذاته ايضا يدعون الى التظاهر
والخروج على الحاكم الظالم في اماكن اخرى لاتشمل البحرين . وقد استغلها
ايضا هؤلاء (المجاهدون) ؟ واضافوها الى ما عندهم ومنها ومما قبلها حجة لهم
وعلى غيرهم انطلقوا يفتون ويحللون ويحرمون ويقتلون ويفعلون ما لم نعرفه
بالسابق وتحت عنوان الجهاد في سبيل الله وهم من يمثله ويقوده وينفذ احكامه
حصريا وفق شرعتهم .

ونحن ندرك انهم ورغم كثرة عناوينهم ومسمياتهم ومدعياتهم ومؤسساتهم لايتبعون
حتى وهم يعلنون العكس غير أئمتهم القابعين في الظلام واهوائهم وشهواتهم
وغرائزهم وافكارهم الضالة التي انتجتهم غلظة في التعامل وقسوة كاسرة مع من
لايشاطرهم اويتفق معهم في ذات المدرسة والمذهب او الطاعة والجميع من ملة
واحدة ودين واحد وربما حتى من بلد او جنسية واحدة ومع هذه الوشائج
والمشتركات لكنهم لم يراعوها فيهم لذلك يكفرونهم لكي يقتلونهم ويغتصبوا
نساؤهم ويذبحوا اطفالهم وحتى حيواناتهم واشجارهم ؟؟ فأي نوع من الرأي هذا
وأي نوع من الفقه والتفقه بل ومن اي نوع او سلالة هذا الذي اصبح مفتيا
ويفتي هكذا وبالجملة وهو يعلم علم اليقين انه اول من يدخل جهنم لسبب قد
يكون بسيطا وهو انهم (ربعه) سوف يدلون عليه اولا واخيرا ويحملونه وزر كل
(جهادهم) وما افتى سوف يعلق برقبته قبل ذلك . والنبي (ص) يقول انما بعثت
رحمة للعالمين وراياتهم السوداء هم تقول انه (ص) رسول الله فأين هم من
هذه الرحمة وكيف يتم تجسيدها وعلى يدي من ومن يمثلها أصلا واين هم منه (ص)
ومثلما قرنوا (الله) جلت قدرته بالقتل وما اشبه فهم قرنوه كذلك وبذات
الافعال المشينة . فهل
كان عليه الصلاة والسلام يتعمل مع الخصوم وهم كفرة كما هم وهل كان يقتل
لأجل ان يقتل او يعذب اسراه او ينتقم لنفسه وأهله .. وهاهي سيرته (ص) تدل
على رحمته وعطفه وأخلاقه وهي مدونة ومعروفة والقرأن يشهد لها كما كل كتب
التاريخ والسيرة وهي بين أيدي الجميع . فهاهي موقعة بدر وهي اول معركة له
مع كفار قريش كيف تعامل مع اسراهم بعد انتصاره عليهم بل وكيف اطلق سراحهم .
وفي احد حيث قتل وحشي عمه وهو من نعرف وكيف مثلوا بجسده الطاهر بعد ذلك
فهل انتقم منه بعدما مثل امامه (ص) واخيرا بعد فتح مكة كيف كانت صورة
الانتقام من هؤلاء الذين وقفوا منه ومن رسالته موقفا سالت فيه الكثير من
الدماء ولكنه حينما اظفره الله بهم قال (اذهبوا فأنتم الطلقاء) وهي ابلغ من
كل شيء ومع ذلك انتقموا منه لاحقا في قتلهم لأهل بيته ونقضهم لكل ما
عاهدوه عليه وكل التفاصيل يمكن تلمسها بنقرة بما فيها الاراء التي اجمع
فيها من يوده ولا يوده قديمهم وحديثهم على نقاء سيرته وسريرته. فكيف بهؤلاء
وهم من ملته وعلى دينه وهديه ؟ اذن انهم وكما قلنا منذ البداية لم يكونوا
صادقين بالاساس . وهم من يقر بمعنى ان اعمالهم بالضد من كل ادعاءاتهم
ومفترياتهم ولو
قلنا بأكثر من ذلك سنقول ماقاله احد المتنورين والمنصفين وهو من ذات المذهب
الذين يزعمون انهم عليه اذ قال وبالحرف الواحد انهم خريجوا بيوت الفسق
والفجور والامراض النفسيه المختلفة ومدارس العهر والمخابرات التي خرجتهم
على انهم ليسوا ببشر وانما قتلة فجرة ليس لديهم ذمة ولاضمير وهم ادوات
وتتحرك بكل الاتجاهات لذلك لايهم عندهم كيف وكم يقتل من المسلمين ومن
المؤكد انهم وماداموا هكذا يفكرون فهل نستغرب انهم يقتلون بالعشرات من
المسلمين في كل تفجير ثم يوهمون انفسهم انهم في الجنة مباشرة ومع الحور
كذلك وياليتهم يتجرؤن بقتل من هم فعلا كفرة ومشركين بل ويناصبون الاسلام
وكل قضايا المسلمين العداء ويجهرون بذلك بل ويحتل بعضهم الاراضي والمقدسات
الاسلامية وهم على بعد بضعة امتار منهم وفي الختام نقول كما قال علي (ع)
من سل سيف البغي قتل به

عبد الرزاق منصور

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here