كنوز ميديا
منذ اكثر من عشر سنوات وكل اهتماماتنا وهمومنا وخطبنا ومؤتمراتنا وجيوشنا وتحدياتنا وإنذاراتنا وصيحاتنا وغضبنا ومخاوفنا وخططنا العسكرية ، وكل قراءاتنا وتحليلاتنا للمستقبل ، وهتافنا ، وعدتنا لنقاتل و نواجه ، لنهزم شبحا من الاشباح، وهي القاعدة و المجاميع الارهابية الخارجة عن القانون ، وهي ليست موجودة ، ولا وجود لهم قط ، انما اوجدناها في صيغة تحولت الى وجود القاعدة او المجاميع الارهابية الخارجة عن القانون .نعم ان القاعدة او غيرها من التنظيمات الارهابية بالنسبة للعراقيين ليست موجودة ولا يمكن ان تكون موجودة ، انها مهما كانت موجودة و متطورة ومدعومة من كل العالم مهما كانت بلا قياس وبلا نموذج فهي غير موجودة بالنسبة للعراقيين ولا يمكن ان توجد نسبه بينهم ، انه لعار ان اعتقدنا انهم موجودة او انهم قد توجد او ان يعلن وجودها او نخاف وجودها او ان نتخيل انها موجودة. او نخبر اي دولة او منظمة دولية انها موجودة كيف ولماذا انها ليست موجودة .
نعم انها ليست موجودة كم تمتلك “القاعدة والمجاميع الارهابية “من المقاتلين على سبيل المثال 10000 مقاتل نحن لدينا جيش وشرطة من مليون مقاتل ، عندهم هاون ورشاش متوسط واسلحة كاتمة وقاذفة ، لدى جيشنا طائرات ومدفعية ودبابات . لديهم دعم واموال من دول الجوار كم يصل هذا الدعم مثلا “مليار دولار لتشتري به الرجال ، نحن لدينا حكومة تمتلك في السنة الواحدة موازنة قدرها 130 مليار دولار وانفقت اموال مقدرها 500 مليار دولار خلال عشر سنوات “، لديهم “عقيده واثقين هم والذين يدعمونهم انها فاسدة” ، ونحن لدينا “عقيدة صحيحة” . هم عصابات ، ونحن دولة وجيش رسمي . هم فاقدين لشرعية ، ونحن الشرعية القانونية والدستورية والوطنية ، اذن كيف تكون المعادلة .
العراق = القاعدة والخارجين عن القانون ، معادلة لا يمكن ان تكون .
قد يقول احد القراء الكرام لم يشاهد هذا الكاتب احداث سوريا وغيرها ، كيف ينسى هذا الكاتب احداث ما قبل خروج المحتل . جميع الحالات لا تنطبق علينا الآن ، فلا يمكن قياس جميع الانظمة الحاكمة في الدول العربية بنظامنا فهم دكتاتوريات نامت على صدور المواطنين سنوات طويلة ، ونحن نظام انتخابي ديمقراطي مع كل الاخطاء التي رافقت نظام الحكم . قبل خروج المحتل كان صراع اضاع علينا الحابل والنابل ، اما اليوم فلا محتل ولا دكتاتورية . فما السبب بهذا الموت .
ايها اكبر عار : ان يخاف الرجل الكبير الاشباح وان يبكي منها ام ان يخاف المواطنين والجيش والقيادات ، القاعدة والمجاميع الارهابية و يتحدثون عن خوفهم على مستقبلهم من القاعدة والمجاميع الإرهابية الخارجة عن القانون ، اذن الجميع يائسون من انفسنهم ،والجميع يحكمون على انفسنهم وعلى احتمالات تطورهم وتحضرهم بالإعدام . وانا اقول لا مخرج لنا ايها العراقيين الا بناء دولتنا ولا يمكن بناء الدولة بدون اسس ودعائم قوية تعيد ثقة المواطن بالدولة وعلى الدولة والحكومة اجراء اصلاحات سياسية اجتماعية تعتمد على اولويات . .
1- اعادة الحياة والقدسية للدستور العراقي ، وتفعيل مبدا الفصل بين السلطات . وتجريم كل من يحاول الانتقاص من الدستور ، او يحاول تعطيل عمل سلطة من السلطات، ويجب احترام الحكومة وتعامل معها على انها الممثل الوحيد لكافة اطياف الشعب العراقي داخل العراق وخارجة ، واحترام المواطن العراقي دون تمييز ،وكذلك تخصيص اموال ضمن الموازنة من اجل تثقيف الشعب العراقي على هذا الدستور والقوانين الاساسية بمساعدة وزارة حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني وتشكيل فرق جوالة من القانونين تشرح مواد وبنود الدستور في المدارس والجامعات والدوائر والمحلات السكنية .
2- تشريع قانون الاحزاب السياسية والعمل به قبل الانتخابات القادمة ، وعدم السماح لأي حزب ان يعقد اجتماع سياسي خارج العراق او حضور المؤتمرات المعادية ، ومن يفعل ذلك يتهم بالخيانة العظمى “التجسس”، فلا حاجة اليوم للعمل السياسي الخارجي ، لدينا دستور ولدينا صناديق اقتراع ديمقراطية ، ولدينا تبادل سلمي للسلطة ، وكذلك عدم السماح لحاملي مزدوج الجنسية لشغل مواقع المسؤولية من مدير عام فما فوق ، او الترشيح الى مجلس النواب او مجالس المحافظات .
3- وضع تعريف محدد للمواطنة العراقية على ان يكون واضح وصريح ومفهوم لجميع اطياف الشعب العراقي ، والعمل على جعله عرف اجتماعي بين المواطنين وفاقد المواطنة او المجروح في المواطنة يكون مساوي لفاقد الشرف او المجروح في شرفه عملا بالقاعدة ( الدفاع عن النفس يشمل النفس والوطن والمال ).
4- وضع قائمه سوداء بعد استفتاء شعبي بأسماء المنظمات الارهابية والخارجة عن القانون ومن ينتمي لها يعتبر مجرم بالخيانة العظمى وفاقد المواطنة .
5- تامين نظام الرعاية الاجتماعية والصحية الواقعي و الكفوء التي يرتقي لحياة افضل لأبناء الشعب العراقي من العجزة والايتام الرامل والمطلقات و العاطلين عن العمل ،و توفير مساكن لجميع العوائل العراقية ،حتى يشعر المواطن بالاستقرار النفسي ، والقضاء على قاعدة الجوع للمواطن والشبع للمسؤول ، لا بيت للمواطن وقصرا للمسؤول ، وتسهيل امور الحياة واحترام الموطن ، و جعل جيوش الدولة من الموظفين في خدمة المواطن من اجل القضاء على الفساد الاداري ، وكسب ثقة المواطن بالحكومة والمسؤول .
6- التعامل الدبلوماسي قوي وشديد مع الدول الجوار التي تتدخل في شؤوننا الداخلية ، والتوضيح للمواطن اثار هذا التدخل على حياته . علما ان هذه الدول تعاملنا معامله قاسيه ، ونحن نعاملها معاملة طبيعية ولطيفة ، فالسعودية مثلا تصدر لنا الموت ونحن نصدر لها العملة الصعبة من خلال التبادل التجاري اصبح كل شيء في الاسواق المحلية ( سعوديا ،اردنيا ، تركيا، ايرانيا وووو ) ، والاردن ومخابراتها في دعم المشروع الطائفي ونحن نساعدها 25 مليون دولار سنويا ، فلماذا نعاملهم باحترام ويعاملونا باحتقار .
نعم نحن العراقيين بأعدادنا وبمواردنا هذه اما ان نكون “متقدمين متطورين متحضرين متكافئين لغيرنا من الدول او حتى مساوين لإقليم كردستان الذي بالنسبة له ان القاعدة وغيرها ليست موجودة” ، وان نكون محولين كل امكانياتنا الى قوة والى رخاء الى حضارة وابداع ، واما ان نكون عاجزين عن ذلك ، اي ان تظل احتمالات عملاق وفي الواقع قزم او احتمالات الفيل في ذات النملة ، او احتمالات الانتصارات والعبقرية في الواقع هزيمة وتفاهات . ان القاعدة والمجاميع الارهابية بالنسبة الى للعراق والعراقيين ليست سوى جهاز قياس وفحص نجاح الدولة والحكومة ومؤسساتها في بناء عراق صحي متعافي وقوي ، ، نعم يوجد ارهابين ومتطرفين في كل العالم ولكن لا يوجد هذا الموت و الخراب المستمر في كل العالم . نعم انها جهاز اختبار وقياس لجميع حدودنا الفكرية وافاقنا البصرية وابعادنا الاستراتيجية لبناء دولة عصرية عادلة فيها حياة طبيعية لكل اطياف الشعب العراقي . وهذا يعني اذا كانت دولة العراق مستحيل وجود القاعدة او اي جهة خارجة عن القانون اي بمعادلة رياضية اذا كان (“ع” لا يوجد “ق. خ” ).

المشاركة

اترك تعليق