وضع الشعب العراقي امس كل اعضاء البرلمان و حتى القادة السياسيون منهم ( المصونون غير المسؤولون ) كعمار و مقتدى و النجيفي و علاوي و البرزاني و غيرهم و حتى قادة الائتلاف الوطني ، وضعهم تحت المحك او تحت ( الحقة ) كما يقول المثل العراقي و سيكون يوم القراءة و يوم التصويت على القانون يوم ستسود وجوه و تبيض وجوه . تبيض وجوه واقصد ان هذه الفرصة الاخيرة للنواب الذين تصوروا ان الشعب العراقي لعبة باديهم يسيرونه كما يشاؤون عسى ان يتعظوا ، و استعملت كلمة ساقطون و اقصد بها كل معانيها التي نعرفها في العراق من السقوط الدراسي و الرياضي الى السقوط الاجتماعي و الذي يعني السقوط الذي يمس الشرف . و انتهى امس المجال الفسيح الذي خلقوه لانفسهم والذي كان اعضاء مجلس النواب يراوحوا في مكانهم و لكن على شكل من يسير على الرمل . كانت و ستكون مظاهرات امس فاتحة مسيرة مهمة للعراقيين في طريق الديمقراطية الحقيقية و في طريق كشف كل المتسولون سياسيا او كل المتسابقون بغش الشعب و سرقة قوته و ارزاقه رسميا كالرواتب المبالغة بها و غير الرسمية التي يتقاضونها عن طريق تمشيه اعمال الناس بالواسطة و بالرشوة و الارتزاق عن طريق هدايا المقاولين و المتعهدين . لم نعد نجد فرق بين من يجبر الناس بالتبرع لتمويل القاعدة و الارهاب و من يمول نواب الصدفة او نواب ( بريمر ) الذين انتفخوا ولم يعد هيكلهم يتحمل اثقالهم من الرأس و الوجه الى اسفل القديمين كلها انتفخت من السحت بحيث قلت حركتهم و ازدادت مساوماتهم الارتزاقية وهم في مكانهم و لا يسعون و لا حتى الى الذهاب الى المجلس للتصويت او للمناقشة و لا حتى للتمتع بكافتيريا المجلس و ميكروفونات الاعلام و التصريحان كالساعدي صباح و الاعرجي بهاء .
قال الشعب العراقي امس كلمة اخرى ربما مستتر الا انها تتفاعل ضمنيا في داخله ، اي اننا موجودون و احياء و متأهبون و سنخرج نطالب بحقوقنا اذا بقيتم تصبغون وجوهكم بسواد السقوط و بطلاء الغش و علامات الرياء و اهمها سماتكم المعروفة التي اقسمتم بها لقياديكم و لرؤسائكم و استغفلتم حتي ايات الله بايمانكم المزيف الجاهل و ورثتم الاسماء و الالقاب و عمامات شيوخ الظلام . ثم قال ( الشعب العراقي ) ننتظر منكم كاول خطوة الغاء قانون تقاعدكم ولن تغرونا بعد اليوم و لا يغشنا ذهابكم الى مقامات الائمة الاطهار تقسمون برفض رواتبكم و تقاعدكم ، سكتنا وان كانت هذه اكبر كذبة يقولها شخص بمنصب نائب عن الشعب . سيتعامل معكم الشعب منذ هذا اليوم بكل صراحة و مكاشفة و الايام القادمة محك لابد ان يقوض عنادكم و غشكم و سرقاتكم و يكشف كل زوركم . مجلس و نواب اكثرهم من السخف و الاحتقار ما لم يعرف مثيل له في اي بلد ديمقراطي في العالم .
كما اضحت الحالة اليوم محك اولا و قبل كل شيء للإتلاف الوطني ( بكل مكوناته ) تملكون بكل قوائمكم عدد 159 صوتا نيابيا و معكم نواب شرفاء عرفناهم و نحترمهم و نقيّم وطنيتهم العالية التي اظهروها خلال السنوات الثلاث الماضية . هؤلاء الكرام سيقفون مع القانون وإن اقل ما تحتاجون هم اربعة اصوات فقط لتمرير القانون فلا تخلقوا الاعذار لان الشعب العراقي قالها لكم امس .
انا الشعب انا الشعب ،،، لا اعرف المستحيل .
و من سيتمنطق منكم بمنطق التوافقات سيسقط السقوط الاعظم بكل اشكاله كما شرحته في اعلاه .
اعلن اليوم الدكتور الشهرستاني عن تكملة مسودة قانون الرواتب و رواتب التقاعد لكل فأت الشعب العراقي و سيناقش في مجلس الوزراء بعد غدا و يصادق عليه كل الوزراء ( ان كانوا صادقين و الا فهم مسلوبي الارادة و موجهين من قبل اولياء نعمهم ) ثم سيدفع القانون الى مجلس النواب ليناقشوه و نتمنى ان يناقشوه بنفس السرعة التي مرروا بها زيادة رواتبهم و تقاعدهم و بنفس السرعة حين رفضوا قانون البنى التحتية و حين مرروا متسرعين قانون تحديد الولايات الثلاث ، كان هذا القانون اول استخفاف باصوات الشعب يا نوابه المستهترون . ما شأنكم انتم حين يختار الشعب رجل يأتمنه ليكون رئيس للوزراء و لاكثر من خمسة و تسعون مرة ، اليست هي اصوات الشعب الذي صعدكم الى هذه النعم فخنتموه يا سادة الاستهتار ؟
في رأي المتواضع لقد اثمر صبر العراقيين اكله و بات النهج الديمقراطي و مطالب و اصوات الشعب لها وزن يخيف الضالين و المظللين ، بل له وزن عظيم على اشكال متعددة رائعة و هذا لعمري طريق سليم في مسيرة بناء البلد و الدولة العراقية جاء بعد صبر طويل و ايمان مطلق بالشعب .
يقول مثل يردده المؤمنون .
اعمل كما لو كان عندك إيمان / ثقة . سيعظم الله لك إيمانك
Act as if you have faith . Faith will be given
و ما على السياسيين الا ان يتعظوا و ان يعيروا للشعب كل اهتمام لانه هو من انتخبهم و ان وزن و ثقل الشعب مخيف لو انطلق و ثار و الا فمزبلة التاريخ ستهضم ما تهضم .

المشاركة

اترك تعليق