بغداد / كنوز ميديا – اتفق وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري، الاربعاء، مع نظيره التركي احمد داود اوغلو على التهدئة الاعلامية وترسيخ مبدء الاحترام وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بين البلدين.
وقال بيان صدر عن الخارجية العراقية وتلقت (كنوز ميديا) نسخة منه، إن “زيباري اجتمع بنظيره التركي احمد داود اوغلو في جينيف وجرى استعراض لنتائج الاجتماع الوزاري لدول جوار سورية حول اللاجئين السوريين”.
وأضاف البيان “كما جرى بحث واستعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وتم التأكيد على اهمية ازالة المعوقات في علاقات البلدين وتجاوز حالة الفتور والتوتر بين الجانبين من خلال التهدئة الاعلامية، وترسيخ مبدء الاحترام والاحترام المتبادل وتوسيع دائرة المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
ولفت البيان الى أن “الطرفين بحثا عدد من الاجراءات والخطوات الملموسة لتصحيح مسار العلاقات الثنائية وتحقيق التواصل والحوار بين الحكومتين”.
تصاعدت حدة لهجة الخطابات السياسية بين الحكومتين العراقية والتركية، في ضوء المشكلات التي أثارتها جملة من الأحداث والتصريحات ومنها مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي والتي اعتبرتها أنقرة ضمنيا تستهدف فئة معينة.
ومن التصريحات التي شبهها محللون بالحرب الكلامية هي اتهام رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمحاولة “إثارة الطائفية”، محذرا من أن أنقرة “لن تبقى صامتة في حال نشوبها”.
وبدأ توتر العلاقات بين العراق وتركيا بعدما اصدر القضاء العراقي مذكرة اعتقال بحق الهاشمي بتهمة قتل أفراد امن ومسؤولين. وللهاشمي علاقات وطيدة مع المسؤولين الأتراك.
وعلى اثر مذكرة الاعتقال حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من نشوب حرب طائفية لكن المالكي رفض تلك التصريحات وقال إنها تدخل في الشأن الداخلي.
وقالت أنقرة في وقت سابق إن الهاشمي مرحب به في الأراضي التركية متى شاء ويعتقد أن هذا الأمر أزعج المسؤولين العراقيين الذين يسعون لمحاكمته في بغداد.
ويتهم أردوغان في البرلمان أمام نواب حزبه في أنقرة خلال تصريح له، المالكي بالسعي لإشعال نزاع طائفي بالقول “إذا بدأتم عملية مواجهة في العراق تحت شكل نزاع طائفي فمن غير الوارد أن نبقى صامتين”.
ويندد أردوغان بتصريحات المالكي التي وصفها بأنها “تصريحات مشينة وفي غير محلها”، وحذر من “خطورة نشوب صراع طائفي قد يؤدي إلى كارثة لا تسلم منها تركيا نفسها”.
وكان المالكي قال بمقابلة تلفزيونية في وقت سابق إن تدخل تركيا في شؤون المنطقة سيجر عليها كوارث إلا أن نائب رئيس حزب العدالة والتمنية التركي عمر جليك وصف التصريح بـ”الأقل حكمة”، وتبادل البلدان استدعاء سفيريهما بشان مزاعم عن التدخل في شؤون العراق.
ويدور في العراق جدول بشان تدخلات لدول جارة له ومنها تركيا وإيران ففي الوقت الذي يؤكد فيه زعماء في كتل سياسية تابعة للتحالف الوطني وجود تدخلات تركية يقابله اتهام مماثل لإيران من ائتلاف العراقية. انتهى 99

المشاركة

اترك تعليق