كنوز ميديا

اعلنت كتلة “الاحرار” الممثلة للتيار الصدري في البرلمان العراقي، ان تحالفها “الاستراتيجي” مع المجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عمار الحكيم سيستمر الى الانتخابات التشريعية المقبلة بهدف تشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر ورئاسة الحكومة، فيما استبعدت تحالفها مع كتلة “دولة القانون” في حال اصرارها على ترشيح رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثالثة.

في هذه الاثناء اعتبرت كتلة المالكي، تصريحات نواب “الصدر” و”الحكيم” حول الانفصال عن “التحالف الوطني” مجرد “اراء شخصية والقرار بيد قادة الكتل”. وقالت النائب عن “الاحرار” زينب السهلاني في تصريح لـ “العالم” امس ان “التحالف الاستراتيجي بين تياري الصدر والحكيم والذي ابرم في الانتخابات المحلية السابقة سيستمر الى الانتخابات التشريعية المقبلة وبامكانه تحقيق الكتلة البرلمانية الاكبر وتولي رئاسة الحكومة ايضا”.

واضافت ان “الاهداف والثوابت والمبادئ مشتركة بين كتلتي الاحرار والمواطن، وبالتالي فان تحالفهما يصب في مصلحة البلاد ومستقبل العملية السياسية”.

وتابعت ان “الفكرة الاساسية هي ان تدخل كل كتلة بشكل منفرد في الانتخابات التشريعية المقبلة للاستفادة ويكون التحالف بعد ظهور النتائج، لكننا ندرس امكانية اعلان التحالف قبل ذلك وتحت عنوان التحالف الوطني”.

وعن التحالف مع ائتلاف “دولة القانون” اوضحت السهلاني “اننا منفتحون على كافة اطراف الائتلاف التي ترغب في التحالف معنا, وحتى مع حزب الدعوة الاسلامي”. واردفت “لكن ترشيح المالكي لولاية ثالثة قد يعيق هذا التحالف لان موقفنا واضح من هذا الامر, ولن ندخل في تحالف يعيد السلطة لاشخاص لم يستطيعوا خلال 8 سنوات محاربة الفساد ورفع المستوى المعيشي وتحسين الوضع الامني وضمان استقلال القضاء”. وعن امكانية التحالف مع الاطراف السنية قالت السهلاني ان “التيار الصدري يرحب بالتحالف مع كل المكونات وخير دليل على ذلك هو تحالفنا مع ائتلاف متحدون في بغداد وتشكيل الحكومة المحلية فيها واننا على استعداد لتكرار هذه التجربة”.

واكدت السهلاني ان كتلتها ترى “في حكومة الشراكة الواطنية الحقيقة والتي تضم جميع المكونات العراقية، المخرج الحقيقي للازمات التي تعيشها البلاد”، مشيرة الى ان “التيار الصدري لا يؤيد فكرة حكومة الأغلبية السياسية, على الاقل في الوقت الحاضر”.

وزادت ان “نتائج الانتخابات المحلية الاخيرة ستتكرر، لذلك نتوقع تغييرات كبيرة في المرحلة المقبلة, وسنرى وجوها جديدة على راس السلطة التنفيذية”.

وكان ائتلاف “دولة القانون” اعلن قبل اسابيع انه سيرشح زعيمه, رئيس الوزراء نوري المالكي، لولاية ثالثة، وذلك قبل ان ترد المحكمة الاتحادية قانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاث الذي اقره البرلمان في نيسان (ابريل) الماضي.

واعتبر عضو ائتلاف “دولة القانون” عمار كاظم الشبلي ان “ما يتحدث به نواب كلتي المواطن والاحرار عن انهيار التحالف الوطني غير صحيح والامر متروك لقادة الكتل”.

واضاف الشبلي في تصريح لـ”العالم” ان “التحالف الوطني لايزال قائما ولا توجد اي تحركات معلنة للانسحاب منه، واننا في دولة القانون لم نبحث بعد في تحالفات الانتخابات التشريعية المقبلة، ولكن اغلب الكتل اصبحت تفضل التحالف بعد الانتخابات وليس قبلها”. وتابع ان “ائتلاف دولة القانون يمكن ان يضم اطرافا كثيرة غير الموجود فيه حاليا والامر مؤجل الى حين اقرار قانون الانتخابات”. وعن التحالف المزمع بين المالكي وجبهة الحوار بزعامة صالح المطلك قال الشبلي ان “هذا التحالف مجرد تكهنات ولم يتم بشكل رسمي، وبعد الانتخابات كل الكتل الفائزة ستدخل في تشكيلة الحكومة وليست جبهة المطلك لوحدها”.

وبين النائب عن “دولة القانون” ان “ترشيح المالكي لولاية ثالثة امر لا يجب ان يعترض عليه احد لانه سيتم وفقا للدستور وفي ضوح نتائج الانتخابات”.

ورجح ان “تغير كثير من الكتل قناعتها بعد الانتخابات، عندما تعرف حجمها الحقيقي”.

من جهته اعتبر استاذ العلوم السياسية الدكتور حميد فاضل ان ترشيح المالكي لولاية ثالثة سيكون “المعول” الذي سيهدم “التحالف الوطني”.

وقال فاضل لـ”العالم” ان “التحالف الاستراتيجي بين كتلتي الحكيم والصدر قائم بالاساس على معارضة التجديد للمالكي لكنني اعتقد ان المجلس الاعلى يستخدم ذلك كورقة ضغط قد يفاوض بها في اللحظات الاخيرة للحصول على مكاسب معينة”.

واضاف ان “التيار الصدري اشد الاطراف المعارضة للمالكي على الاطلاق، وفي ضوء نتائج الانتخابات الاخيرة يرى التيار انه قادر على رئاسة الحكومة المقبلة لكن ذلك يتطلب منه جهدا كبيرا في اقناع اطراف شيعية كثيرة للانضمام اليه”.

واردف “لكن المالكي ايضا لديه خيارات اخرى ومنها تقديم التنازلات الكبيرة لجذب الاكراد وضم اطراف سنية مؤثرة”.

لكن فاضل لم يستبعد الدور الاقليمي والدولي في تشكيل التحالفات المقبلة. ويقول ان “العامل الخارجي سيلعب دورا مهما في المرحلة المقبلة، لكن الاستياء الشعبي الواسع من المالكي ومعارضة اغلب الاطراف السياسية له، سيجعل امر توليه رئاسة الوزراء من جديد شبه مستحيل”.

المشاركة

اترك تعليق