بغداد / كنوز ميديا – اعتبر القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عادل عبد المهدي استخدام العنف من قبل الاجهزة الامنية في محافظتي بغداد والناصرية امر “غير المبرر”، داعيا الى” اجراء تحقيق جدي لتشخيص المسؤولية وتعويض الاضرار التي لحقت بالمتظاهرين”.

وقال عبد المهدي في بيان له تلقت (كنوز ميديا) نسخة منه اليوم انه”من طبيعي ان يمارس الشعب حقه بالتظاهر والاعتصام وبوسائل التعبير المشروعة.. وواجب الدولة حماية هذا الحق.. وان لم تفعل، فلن تلغي الاحتجاج والتذمر بل ستنقله لمستويات اخطر واصعب على المعالجة.. صحيح ان بعض التظاهرات قد تستغل وتنحرف عن مساراتها.. تماماً كما قد تستغل الانتخابات والحريات والاحزاب وغيرها”، مشيرا الى ان” هذا ليس سبباً لمنع التظاهرات التي تعارض الحكومة، ليسمح بالتي تؤيدها”.

وتابع بالقول” اننا لا نمتلك سوى الشعب لكي نتقدم عبره لبناء النظام وللانتخابات ولبناء الاحزاب ولخروج التظاهرات ولمحاربة الارهاب واعمار البلاد، فلابد ان نجعل الشعب المؤيد والمعارض يتمتع بالحقوق الدستورية ويلجأ للممارسات الديمقراطية للضغط لتحسين ظروف الحياة وحماية نفسه، ففي النهاية لا تقدم او نجاح، بدون دعم وتأييد الشعب والاستماع الى صوته سواء اعجبنا ذلك ام ازعجنا”.

واضاف عبد المهدي” لقد خرجت مظاهرات سلمية وناجحة في العديد من المحافظات للمطالبة بالغاء تقاعد البرلمانيين والرئاسات”، لافتا الى ان” موقف القوات الامنية في بعضها سليماً وحمت المتظاهرين، فيجب الاشادة به، اما في محافظات اخرى، فلقد استخدمت العنف غير المبرر، خصوصاً في (الناصرية وبغداد) مما اوقع خسائر”، داعيا الى” اجراء تحقيق جدي لتشخيص المسؤولية وتعويض الاضرار”.

واشار الى” اننا نتمنى ان تشكل المظاهرات ضغطاً حقيقياً للاسراع بتشريع قانون التقاعد الذي يضمن حالة من العدل والتوازن بين فئات الشعب وطبيعة الاعمال المنجزة”، مبينا ان” الانظمة التقاعدية عديدة وتطبقها جميع الدول تقريباً، ففي العراق الملكي مثلاً، يحتسب راتب البرلمانيين والوزراء اذا تركنا التفاصيل والتعديلات بموجب القاعدة على اساس مدة خدمة والتي لا تقل عن (10) سنوات بضمنها الخدمة البرلمانية والوزارية، والا يمنح مكافأة تقاعدية كنسبة مئوية لاخر راتب، كما يحتسب الراتب التقاعدي باستخراج (معدل الراتب) الذي يساوي مجموع الرواتب للسنوات الـ 7 الاخيرة اي مجموع الرواتب الشهرية لتلك السنوات تقسيم(72)، كما يضرب (معدل الراتب) بعدد الاشهر الكاملة لمجموع سنوات الخدمة، ويقسم الحاصل على (720) تم تحسينه لـ(570) في مراحل جمهورية لاحقة”.

واكد عبد المهدي انه” ليست المشكلة ان البرلمانيين او الدرجات الخاصة، الذين لمعظمهم سنوات خدمة طويلة، لا يستحقون رواتب تقاعدية، بل الاعتباطية في اقرار التخصيصات المالية.. خصوصاً وهناك احساس متناقض، بامتلاك البلاد ثروات كبيرة يتمتع بها قليلون، يقابلها ارتفاع مستوى المحرومية لفئات واسعة وكبيرة”، مطالبا بـ” علاج جذري للمعادلة”. انتهى 99

المشاركة

اترك تعليق