كنوز ميديا
كشف مصدر سياسي موثوق، أن المجلس الاعلى الإسلامي يحضر لمفاجأة في اسم مرشحه لرئاسة الحكومة في العام 2014، فيما أكد أنه “لا يزال يفضل حكومة الشراكة الوطنية على الأغلبية السياسية”.

وقال المصدر، في حديث مع “العالم”، إن “قيادة المجلس الأعلى الإسلامي لم تتخذ قراراً نهائيّاً بشأن شكلِ وهويةِ التحالفات السياسيّة الجديدة”، مشيراً إلى أن “الوقتَ مبكرٌ للحديث عن الانتخابات التشريعية في العام 2014”.

وكان الزعيمان عمار الحكيم، ومقتدى الصدر، أعلنا، في حزيران الماضي، اتفاقاً لتقاسم السلطات المحلية في المحافظات. ويعتقد المراقبون ان تحالفهما كسر هيمنة دولة القانون بزعامة نوري المالكي على المجالس المحلية، وربما في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وأضاف المصدر أن “قيادة المجلس لا تزال تعتقد بأن تشكيل تحالفٍ ضامنٍ للتمثيل الوطني حل مثاليّ لطبيعة الأوضاع السياسية والاجتماعية في العراق”. لكن المصدر، المقرب من المجلس الأعلى، شدد على أن “قرار التحالف لدورة 2014 لم يتخذ بعد، وأن المطبخ السياسي في المجلس لا يزال يدرس الخيار الأمثل والأنسب للوضع العراقي”.

وتابع أنَّ “تحالفاً يمثل التعدد الاثني والعرقي في العراق، أقرب بالنسبة لنا من تشكيل حكومة أغلبية سياسية (…) وأن الحالة العراقية الراهنة لم تنضج بعد لتدار الدولة من قبل فريق يكسب النصف زائد واحد، دون غيره”.

ويدافع ائتلاف دولة القانون، وقوى سياسية اخرى، عن خيار الأغلبية السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة، فيما اعتبر رئيس الحكومة نوري المالكي، في مناسبات مختلفة، الشراكة الوطنية تجربة فاشلة.

ونقل المصدر عن قياديين بارزين في المجلس إنَّ “الشراكة التي تشكلت على أساسها حكومة المالكي، كانت الطريقةَ الأفضل لإدارةِ العلمية السياسيّة العراقيّة، لكنَّ غياب المنهج والرؤية السياسية، وسوء الإدارة، أفضى إلى تفاقم الأزمة سياسياً وأمنياً، وإلى ترهل الكابينة الوزارية، خصوصاً بعد أن تحولت الشراكة إلى مشاركة”، على حد تعبير المصدر. لكنَّه، أكد أن “اسم مرشح المجلس الأعلى لمنصب رئاسة الحكومة في العام 2014، في حال حصل على فرصة لتقديمه، سيكون مفاجأة للجميع”، مشيراً إلى أن الطريقة التي سيتعامل بها المجلس ستؤسس، كما يقول المصدر، “لمنهج ورؤية مختلفة في طريقة إدارة الدولة، بما فيها علاقة رئيس الوزراء بالحزب الذي ينتمي إليه”. ويعتقد قادة سياسيون ان الوقت مبكر جداً لطرح أي سيناريو للتحالفات، ومن المستبعد ان تكشف القوى الفاعلة عن اسماء مرشحيها، باستثناء دولة القانون، الذي يبدو اكثر أريحية بعد قرار المحكمة الاتحادية، الطعن بقانون أقره البرلمان كانون الثاني الماضي يحدد ولاية الرئاسات الثلاث بدورتين فقط.

في المقابل، كشف المصدر أن “قيادة المجلس ليست على خلاف مع شخص رئيس الوزراء نوري المالكي، لكنها سجلت ملاحظات على أدائه في السنوات الأخيرة”، مشيراً إلى أن “المجلس دعم ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، وقدم له الكثير من المساندة، منذ البداية”.

وقال إن “الزعيم الراحل، عبد العزيز الحكيم، كان حريصاً على التواصل مع المالكي في الفترات الصعبة، على الرغم من مرضه، وحاجته لقضاء مزيد من الوقت في العلاج”، لافتاً إلى أن “قيادة المجلس تعتقد بان المالكي شخص نزيه ووطني، لكنه لم يكن موفقاً في إدارة بعض الملفات الحساسة”.

وأفاد المصدر بأنَّ “رئيس الوزراء سَمِع من زعيم المجلس الأعلى الإسلامي، عمار الحكيم، خصوصاً في الشهرين الماضيين، وفي لقاءات خاصة، ملاحظات على أداء الحكومة التي يقودها، ووجه له انتقادات صريحة وحادة، وفي الوقت ذاته يحافظ على التواصل معه”.

وأكد المصدر أن “الحكيم اقترح على المالكي في لقاء خاص ضمهما أخيراً أن يجتهد في كسب خصومه، وتخفيف حدة التوتر معهم، عبر الاستفادة من مصادر القوة لديهم لصالح مشروع الدولة العراقية”، لافتاً إلى أن “الحكيم دعا المالكي إلى الوثوق بزعيم حركة الوفاق الوطني، إياد علاوي، وجعله مسؤولاً على ملف تسوية الخلافات مع الدول العربية”. وقال المصدر أن “المجلس الأعلى يعتقد بان علاوي جدير بذلك، نظراً لعلاقاته الواسعة في المحيط العربي، كما أن انطباع الدول المتحفظة على حكومة المالكي سيتغير إيجاباً حين ترى أن علاوي يمثلها في الخارج”.

المشاركة

اترك تعليق