متابعة / كنوز ميديا – صدر عن بيسان للنشر والتوزيع 2013 كتاب جديد للإعلامية والكاتبة ثناء عطوي، تحت عنوان “حوارات في المسارات المتعاكسة”.
يضم الكتاب تجارب مثقفين جدليين، خرج معظمهم من رحم الحركات القومية العربية والناصرية والبعثية واليسارية، خاضوا في زمن التحوّلات الكبرى، وتنقّلوا من موقع إلى آخر، ومن فكر إلى نقيضه، ومن إيديولوجيات سياسية إلى مواقع دينيــة وغيرهـا.
ترى الكاتبة أن المُثقف اللبناني لم يعرف استقراراً على حال، إذ جاء المثقفون في زمن “التضخّم” الإيديويوجي، والحروب المُتناسلة، والتحوّلات البنيوية التي أنتجت صراعات اجتماعية وسياسية وثقافية، وهزائم وانقسامات، حرّضت المثقف على الاستدارة، وعقد تفاهمات مع أنماط من الحكم والسلطة، لم تكن تُمثّله أو كان في خندق المواجهة معها.

غادر الكثير من المثقفين مواقفهم المُعارضة إلى ملاعب السلطة، أو الأحزاب أوالمنظمات الثورية، انزلقوا إلى تموضعات وإلى عِصب وجماعات. استدرجتهم محاولة اختبار فعالية الانتماء إلى النظام الطائفي والكيانية اللبنانية وقضايا إقليمة عدّة، وقدّم بعضهم المسألة الطائفية على قضايا الوطن أحياناً.
وإذ تربط الكاتبة ديناميات هذه التحوّلات بالتطوّرات السياسية التي مرّت بها المنطقة منذ النصف الأخير من القرن الماضي، ترى أنه ما من دافع للاعتقاد أن المثقفين يجب أن يتّبعوا اتجاهاً واحداً أو الاتجاه ذاته، فالأفكار التي يعتنقها المثقف ليست عقائد جامدة، عليه أن يحفظها، خصوصاً وأن غالبية المثقفين الذين تنقّلوا هم من أحزاب يسارية، وتالياً، فإن فكر ماركس هو فكر جدلي، وهو فكر التجاوز والعلاقة ما بين النظرية والممارسة، كما هي فلسفة هيغل التي وضعت حدّاً نهائياً لكلّ تصوّر عن الطابع النهائي لفكر الإنسان وفعله. انتهى 99

المشاركة

اترك تعليق