متابعة / كنوز ميديا – صدر عن مؤسسة سردم للطباعة والنشر في السليمانية في اقليم كوردستان كتاب يحمل عنوان (البهجة السرّية: أنطولوجيا الشعر الكوردي في غرب كوردستان) لمؤلفه الاديب والناقد والمترجم الكوردي السوري لقمان محمود، ويقع الكتاب في 404 صفحات من القطع المتوسط.

عن هذا الكتاب، تحدث مؤلفه وقال: انه اسمى كتابه بهذا الاسم لان الشعر عند الكورد تقريبا هو اهم شيء بارز بالخارطة الادبية، ويمكن القول ان الشعر هو الواجهة الاساسية لهذه الخارطة.

واضاف ربما السبب في ذلك، هو عدم الاستقرار في المناطق الكوردية، لان اللغة الكوردية كانت ممنوعة بسوريا والشاعر الكوردي عندما كان يكتب وكأنه يكتب شيئا يرتبط بمصير الكتابة كالسجن مثلا”.

ولفت الى ان الكتاب يقع في 404 صفحات ويضم اشعارا لـ100 شاعر وشاعرة من الكورد، منوها الى ان احد اسباب اصدار هذا الكتاب هو ان الشعر الكوردي في سوريا “شبه معروف في اقليم كوردستان”.

واشار الى ان في الكتاب قد يكون لاحد الشعراء قصيدة واحدة فقط ولاخر قصيدتين او ثلاث او اربع قصائد، “علما انني حرصت على منح الشاعرة الكوردية حقها والمساحة التي تستحقها في هذه الانطولوجيا وهناك اكثر من 20 شاعرة كوردية”.

وحول القصائد المختارة، واللغة الاصلية المكتوبة بها، اوضح محمود ان الشعراء الموجودين بالانطولوجيا اغلبهم يكتبون بالكوردية وبالحروف اللاتينية، لان الكتابة الكوردية في سوريا فقط باللاتينية، مؤكدا انه “ليس بإمكان اي كاتب كوردي سوري ان يكتب شعره بالعربية”.

وبين ان الفترة الزمنية للانطولوجيا تبدأ مع الكتابة باللغة الكوردية بالحروف اللاتينية “أي بدءا من جگرخوين عام 1932 اي ان الدراسة محصورة ما بين عام 1932 و 2012”.

ولفت محمود الى ان الانطولوجيا تتكون من ثلاث اقسام، القسم الاول للشعراء الكلاسيكيين “الذين لهم دور بارز في القصيدة الكوردية مثل جگرخوين، تيريش، كلش، والاغلبية متوفون، وهناك شعراء شباب فرهاد جلبي، ارشد، ازر اوسي، وهؤلاء متوفون ايضا”.

وعدّ كتابه بمثابة نظرة سريعة للواقع الكوردي المعاصر ومحاولة لالقاء الضوء على جوانبه الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية “التي تشير الى ان هناك ازمة مريرة تعاني منها الأمة الكوردية، “وهي حقيقة تؤكد ان تلاقح الثقافات لا يتم الا في مراحل الازدهار الاقتصادي والحضاري لامة، ويبقى الادب والفن الواجهة الانقى و الاكثر تعبيرا عن نهضة الامة على مرالعصور”.

وختم محمود حديثه بالقول ان “الامة الكوردية امة تراجيدية بامتياز، وهي ترزح تحت اعمال القمع والاكراه”، لافتا الى انه “لذلك بدت القصيدة الكوردية في سعيها الحثيث نحو معرفة الوطن واختبار جوهر التاريخ وكانها مشغولة بالانفتاح النفسي على محيطه الاجتماعي وافقه السياسي والثقافي، كل ذلك من اجل الانتصار للوطن وابراز اهميته في حياة امة الكورد في تفاعلها مع الوجود”.

يشار الى انه الشاعر والناقد والمترجم لقمان محمود قد صدرت له حتى الآن مجموعة كتب باللغتين الكوردية والعربية، وهي: أفراح حزينة، خطوات تستنشق المسافة، دلشاستان، إشراقات كوردية (مقدمة للشعر في كوردستان)، مراتب الجمال، ترويض المصادفة، القمر البعيد من حريتي، شرارة الأناشيد القومية في الغناء الكوردي، أتابع حريتي، وتحولات النص الأدبي. انتهى 99

المشاركة

اترك تعليق