عدنان فرج الساعدي

ما إن سقط النظام في عام 2003 وبدأ إنفتاح العراق على بلدان العالم كان هناك دخول واسع للشركات الامريكية والبريطانية الى العراق  وبمختلف التخصصات والخدمات، منها مجالات الصناعات النفطية وحقوق الانسان  والشركات الامنية وشركات المقاولات مع تقديم بعض الخدمات الصحية والانسانية.

وكان الكثير يبالغ في توقعاته من المحتل الامريكي الذي سيساهم بإنجاز البنى التحتية المهدمة والمتضررة من جراء الحروب التي خاضها النظام الصدامي البغيض والتي ساهمت امريكا نفسها في تدميرها اولا من خلال دعم النظام في حربه على الجمهورية الاسلامية الايرانية أو من خلال حرب الكويت ثم حرب الخليج الاخيرة ( الحواسم ) كما سماها القائد الضرورة .

بيد إن المراقبون يعرفون جيداً عملية الخداع التي تتبعها الإدارات الامريكية في تعاملها مع البلدان الاخرى وهي دولة تتعامل بلا قيم أو تعهدات أو قوانين .بل ترى ان مجمل سلوكياتها شبيهة بـ          ( شقي المحلة ) الذي يريد ان يفرض ما يراه مناسبا له دون الاكتراث بما يحدث لغيره .لذلك هي لاتهتم بمأسي الشعوب والأمها وتضررها من هذه السياسات العنجهية  .

ومنذ دخول الجيش الامريكي غازيا للعراق والادارة الامريكية منهمكة في نهب خيرات هذا البلد الغني بثرواته وموقعه الستراتيجي .وبشتى الطرق . وفيما طال إنتظار الحكومات العراقية المتعاقبة من 2003 الى 2014  للمشاريع الامريكية في دعم الاقتصاد العراقي وبناء المحطات الكهربائية والمساعدة في تشغيل المصانع والمعامل المعطلة والشروع بخطط زراعية كفؤءة ومشاريع الطرق والجسور وغيرها ,الا ان شيئا من ذلك لم يحدث فقد اعتمد الامريكي على ادخال الشركات الامنية المشبوهة (في نهاية المقالة هناك جدول ببعض الشركات الامنية الامريكية ) التي أربكت المشهد وهو مرتبك بوجود القوات العسكرية الامريكية. وقد عاثت هذه الشركات ما عاثت في زرع الخوف والريبة عند المواطن العراقي وهو يشاهدهم في سياراتهم المصفحة يتجولون في بغداد والمحافظات ولا يهمهم قتل اية مجموعة من المواطنين حالما يحسون بخطر داهم .

وعمل الجيش الامريكي في العراق على إدخال شركات المقاولات والتي عاثت فسادا هي الاخرى وشركة بكتل كانت هي المثال الاسؤء حيث اعتمدت على استلام المناقصات والعقود فيما تقوم هي بتوزيعها بالباطن على أشخاص مقربين منها ومن الجيش الامريكي لنرى بعد ذلك اعمالاً صغيرة في ترميم المدارس وصبغها مع ترقيع شوارع وبناء الارصفة وكانت غاية في السؤء تنفيذاً .

وطيلة الوجود الامريكي في العراق كانت هناك ضغوطات هائلة على الحكومات العراقية ومنعها من التعاقد مع الروس والصينيين بغية الاستحواذ الكامل على كل شيء ,الان إن الكارثة تتمثل في إن مثل هذه الضغوطات والمنع الا انها لم تفعل شيئاً بل زادات من الخراب فوق الخراب .

ويمكن الاشارة الى تسليح وتدريب الجيش العراقي والقوات الامنية الاخرى حيث تعاقد العراق معها بمليارات الدولارات الا انها لم تفي بالتزامتها متعمدة ولازالت الكثير من هذه الاسلحة لم تصل للعراق نتيجة لهذه السياسة المتعمدة . وهو الامر الذي يفسر عملية اقتحام تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي للمناطق الغربية من البلاد لإنه جزء من مخططها في تفتيت العراق .

الشركات النفطية الامريكية دخلت وحصلت على عقود عمل كبرى في جولات التراخيص وهي تستثمر في حقول النفط وهو أمر لا يمكن إنكاره , لكن يبقى التساؤل قائما لماذا لم تاتي الشركات الامريكية الكبرى لتعمل في إعادة الاعمار والبنى التحتية التي يحتاجها البلد .

لماذا أدخلت امريكا عدداً كبيراً من الشركات الامنية الامريكية والبريطانية التي لازال العراقي يتذكر مأسيها كبلاك ووتر وشركات أمنية أخرى سيئة الصيت .

الولايات المتحدة يجب أن تتحمّل مَسؤوليّة إعادة الإعمار كامِلةً، وأن تُقدِّم تعويضاتٍ لاستشهاد مئات الالاف بسبب حِصارها، ومِئات الآلاف من الذين استشهدوا بِفعل عُدوانِها بعد احتلال عام 2003 مع خلق فتنة طائفية ومذهبية بين أبناء الشعب الواحد.

فالدمار الذي لحق ببلادنا منذ أيام التسعينيات ثم احتلال العراق حيث جَرى تدمير البُنى التحتية الرئيسية من جسور، ومحطات الكهرباء والمياه، ، والمُستشفيات، والمانع والمدارس.

اليس من المعيب على أمريكا أن تتنكّر للعِراقيين ولا تساهم بدولار واحد في إعمار العراق ( مؤتمر إعمار العراق المنعقد في الكويت عام 2018 ) وهي التي دمرت بناه  التحتية وقتلت مئات الالاف وكانت لغاراتها وقصفها الاثر الكبير في دمار المناطق المحررة من داعش .

والحق ان مسؤوليتها في هذا الدمار والخراب لا يقل عن مسؤولية داعش والأمر يصبح أكثر وضوحا بجريمتها اذ علم الجميع وباعتراف المسؤولين الامريكان إنهم هم من صنع داعش .

فلو رجعنا للقانون الدولي نتذكر حادثة لوكربي وفي تقديرات الخبراء الاقتصاديين الليبيين ممن كان على صلة بالملف، فإن قضية لوكربي كلّـفت ليبيا خسائر إجمالية بلغت 30 مليار دولار، بينها 25 مليار دولار ناجمة عن العقوبات الأمريكية والدولية التي سُـلّـطت على البلد، والباقي  ) خمسة مليار دولار ) هي تعويضات دفع قسم منها لضحايا الطائرة الفرنسية التابعة لشركة يو تي آي، والبالغ عددهم 171 ضحية، ودفع القسم الثاني لضحايا طائرة بانام الأمريكية، وهم 189 أمريكيا و11 إسكتلنديا، إضافة إلى قسم ثالث سيصرف لشركات التأمين.

هي دعوة صادقة للجهات الرسمية القانونية والعدلية المختصة أن تقوم بواجباتها لملاحقة الجرائم الامريكية وفق لائحة القوانين الدولية والزام الولايات المتحدة بدفع التعويضات لذوي الضحايا وللدولة العراقية وهو أمر ليس صعباً أو مستحيلا طالما كان هناك عملاً جدياً لايجامل أو يخاف على حساب مصالح البلاد والعباد .

 

*الشركات الأمنية الامريكية والبريطانية التي عملت او لازالت تعمل بالعراق .

DynCorp

دين كورب شركة أمن و أمريكية. يوجد الفرع الأم لهذه الشركة في رستون في ولاية فرجينيا.

Aegis Defence Services LTD

أجيس هي شركة للخدمات الأمنية ولإدارة المخاطر

Agility Logistic

وهي شركة أمن ومقاولات خاصة عنوانها على شبكة الإنترنت هو:/www.agilitylogistics.com وتقوم بخدمات الدعم اللوجستي السريع وخدمات الإمداد والتموين السريع وفي مجال الأمن والحماية الشخصية لزبائنها،

Erinys International

إرينيس إنترناشيونال هي شركة أمنية دولية

Unity Resources Group وهي شركة أمنية مقرها المنطقة

Garda World شركة عالمية تعمل في مجال توفير الأمن والمقاولات والخدمات العامة

Kroll Associates, Inc

كرول أسوسييتيز إن سي شركة عسكرية أمنية خاصة

Armor Holdings, Inc

هي شركة عسكرية وأمنية دولية خاصة، تعمل في مجال الدفاع والأمن وإدارة المخاطر وتقييم التهديد والحراسة الشخصية

Minetech International

وهي شركة عسكرية وأمنية دولية خاصة تعمل في مجالات: المقاولات والطاقة والتخلص من الذخائر غير المنفجرة، وإزالة بقايا وشظايا القذائف المنفجرة، ونزع الألغام وتفكيك العبوات الناسفة، كما تعمل في مجال الاتصالات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here