تفاصيل الحياة الجهادية للشهيد “أبو مهدي المهندس” ضد الطاغية “صدام” و”داعش”

0
1,458 views

كنوز ميديا – أعرب “ناصر الإبراهيمي”، ابن عم الشهيد البطل “أبو مهدي المهندس” الذي استشهد قبل نحو أسبوعين هو وعدد من رموز المقاومة في العاصمة العراقية بغداد على أيادي الغدر والخيانة الامريكية، في مقابلة صحفية له مع وكالة “تسنيم” للاخبار قائلاً، إن “للشهيد أبو مهدي سجل طويل ورائع في البطولات والانتصارات الميدانية التي حققها في الساحة العراقية ضد نظام صدام الاستبدادي، ولقد تمكن خلال السنوات الماضية من إفشال جميع خطط أمريكا التي كانت تهدف لتقويض حالة الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة”. وأضاف “الإبراهيمي”، إذا “أردنا التحدث عن الشهيد أبو مهدي المهندس، فإننا نحتاج إلى بضعة أيام لتوضيح أبعاد شخصية هذا الشهيد الجهادية التي بذلت الغالي والنفيس خلال السنوات الماضية من أجل مقارعة نظام الطاغية “صدام حسين” وعصابات “داعش” الإرهابية. یذكر أن أيادي الغدر والخيانة الامريكية قامت فجر يوم الجمعة الماضي في إعتداء غاشم وخبيث باستهداف سيارة قائد قوة القدس الشهيد “أبو مهدي المهندس” والشهيد اللواء “قاسم سليماني” وعدداً من رجال محور المقاومة في العاصمة العراقية بغداد وهذه الجريمة البشعة التي استهدفت عدداً من رموز محور المقاومة أثارت سخط الملايين من أبناء الامة الاسلامية والعربية وذلك لأن هؤلاء الشهداء كان لهم الدور الابرز في مقارعة ومحاربة الكثير من العناصر الارهابية التي كانت منتشرة في سوريا والعراق.

وفي سياق متصل، قال ابن عم الشهيد البطل “أبو مهدي المهندس” في هذه المقابلة الصحفية، “لننظر أولاً في سيرة هذا البطل العظيم عندما كان في العراق. لقد تخرج من جامعة التكنولوجيا قسم هندسة مدنية في عام 1973، ثم بعد ذلك عانى الشهيد البطل الكثير من القيود التي فرضها نظام الطاغية “صدام” عليه، وبعد ذلك هاجر إلى الكويت للعيش مع والده الذي كان يعيش في الكويت”. وأضاف “الإبراهيمي”، أن الشهيد البطل قضى بعض الوقت في العمل مع والده في الكويت وبالطبع كان على اتصال دائم بأقاربه في جمهورية إيران الإسلامية، لكن لم تمر فترة طويلة إلا وإندلعت الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، الثورة التي قادها المرجع الديني الأعلى سماحة السيد “روح الله الخميني” ضد نظام الشاه “محمد رضا بهلوي” الجائر الذي كان مدعوما من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية وبالفعل تمكنت تلك الثورة المباركة من الانتصار وطرد شاه إيران والعناصر الامريكية التي كانت منتشرة في العديد من المدن الايرانية.

وأضاف “الإبراهيمي”، بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، أرسل الإمام “الخميني” عدة رسائل إلى بلدان مختلفة، بما في ذلك رسالة بعث بها بواسطة الشهيد البطل “أبو مهدي المهندي” إلى الامير “فهد الصباح” أمير الكويت آنذاك. ولفت”الإبراهيمي” إلى أن الشهيد “المهندس” عندما علم بوجود منشقين عراقيين في جمهورية إيران الإسلامية خلال تلك الفترة التي أعقبت الثورة الاسلامية، قام بالانضمام إلى قوات “بدر” بقيادة الشهيد “محمد باقر الحكيم” لمحاربة نظام “صدام” الدكتاتوري والظالم.

وفي السياق نفسه، تحدث ابن عم الشهيد “المهندس” عن المعارك البطولية التي خاضها الشهيد البطل ضد عصابات “داعش” الإرهابية في العراق، حيث قال: “عندما سمع الشهيد البطل بالخطر الذي تشكله عصابات داعش الإرهابية وعقب استماعه إلى فتاوى آية الله علي السيستاني، السلطة الدينية العليا في البلاد (فتوى فتح الجهاد لمحاربة داعش)، قام الشهيد البطل بِحّث المجاهدين على الذهاب الفوري إلى مواقع مخصصة لتجنيد المتطوعين وذلك من أجل الإعداد والتجهيز لمواجهة التهديدات التي خلقتها عصابات داعش الإرهابية في عدد من المدن العراقية”.

كما قال “الإبراهيمي”، “كان الشهيد المهندس رجلاً لا يأبه بالمظاهر الخدّاعة، ولقد تأثر كثيراً عندما رأى الولايات المتحدة تتراجع وتنسحب من العديد من المناطق العراقية وتتركها لقمة سائغة لتنظيم  داعش الارهابي، وتأثر كثيراً عندما تخلت القوات الامريكية عن قوات الجيش العراقي في ساحة المعركة مع العصابات الارهابية والمتشددة وكان يقول دائما بأن الولايات المتحدة خانت الحكومة والشعب العراقي وتنصلت من العديد من الاتفاقيات الامنية والعسكرية لصالح بعض الاطراف الاقليمية وكانت تحيك الكثير من الخطط والمؤامرات لتقويض حالة الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة وذلك من أجل الحصول على حفنة من الأموال السعودية”.

وفي سياق متصل قال “الإبراهيمي”، إن “شهادة أبو مهدي المهندس هي شرف وفخر لنا، لأنه استشهد من قبل قوات الولايات المتحدة والصهاينة، وعلى العراق اليوم أن يحذر من المؤامرات التي تخطط لها القوى الشريرة مثل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد المسلمين”. وأردف “الإبراهيمي” قائلاً، “أنا آسف للغاية لأن أقول إن العديد من عناصر داعش الارهابية كانوا يحملون الجنسية السعودية، في حين كان ينبغي أن تكون المملكة العربية السعودية واقفه إلى جانب العراق، تماماً كما كانت جمهورية إيران الإسلامية تقف إلى جانبنا وتقوم بدعمنا”.

وحول علاقة الشهيد “أبو مهدي المهندس” بالشهيد البطل اللواء “قاسم سليماني”، قال أبن عم الشهيد المهندس : “كانت علاقة الشهيد المهندس بالشهيد سليماني علاقة أخوية تسودها المحبة والود والإخاء، وكان الشهيدين لا يتفرقان إلا عند الضرورة والدليل على ذلك شهادتهما في مكان واحد وكان للشهيدان فضل كبير على الامة الاسلامية والعالم أجمع وذلك لأنهما خلال السنوات الماضية كانا يقاتلان العصابات الإجرامية والارهابية الأكثر وحشية على الأرض والتي تسمى جماعة داعش الإرهابية، ولقد تمكن البطلان من تطهير أرض العراق من هؤلاء الإرهابيين، كما أن الشهيدان لعبا دوراً كبيراً في إفشال وتقويض جميع خطط الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية التي كانت تهدف إلى شق وحدة المسلمين”.

وفي ختام هذه المقابلة الصحفية، أكد “الإبراهيمي” على أن الشهيد المهندس نال الشهادة التي كان يتمناها دائمًا وعلى الرغم من عملية استشهاده كانت على أيادي الغدر والخيانة الامريكية، إلا أن شهادته وشهادة البطل سليماني حطمت الهيمنة والشهرة الكاذبة لأمريكا وإسرائيل التي كانت ترعب بهما العديد من دول المنطقة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here