ذات يوم في احد شوارع القاهرة الشعبية وانا اسير برفقة صديقتي صحفية من اريتريا من واثناء سيرنا وسط صخب شوارع القاهرة وزحاماته وضجيج العجلات والباصات ؛ تسلل الى مسامعنا صوت حنون يملئه الفخر والعزة والاباء واذا به يخرجنا من ضجة الزحام الى الامعان في فحوى العبارة التي وصلت الى مسامعنا مثيرة عشرات التساوءلات والاستفسارات في داخل كل منا ؛ اكيد تريدون ان تعرفوا ماذا سمعنا ؟

نعم سوف اجيبكم وممكن تثار ذات الاستفسارات والاسئلة في داخلكم مثلنا عندما سمعنا هذه العبارة التي تقول (بحبك يامصر ) اتتوقعون مصدر هذا الصوت من قائله ؟ ممكن تستغربون عندما تعرفون ان هذه العبارة بصوت امرأة كبيرة في العمر يتجاوز عمرها السبعون عاما وهي تفترش الرصيف في ذات الشارع لتبيع البيض البلدي الذي تأتي به يوميا من قريتها لتبيعه مفترشة الرصيف وهي تبيع وتهتف ( بحبك يامصر ) صمتنا نستمع مستغربين هتاف هذه المرأة .

واذا بصديقتي تقول بأعجاب كم احسد هؤولاء الناس على حبهم لبلدهم ليتنا نحب بلدنا مثلهم فهذه المرأة العجوز البالغة من العمر عتيا مالذي اعطتها مصر فهي فقيرة تسعى لكسب قوتها اليومي بعناء جالسة بائعة متجولة تنتقل من قريتها الى الرصيف يوميا وهي في عمر مااحوجها الى الراحة والدعة ولم توفر لها الحكومة راتب اوتقاعد من الرعاية الاجتماعية ولم تسكنها في دور المسنين لتحفظ كرامتها ومع ذلك تهتف بحب لبلدها وانهت صديقتي حديثها لتوجه السؤال لي انتم في العراق تحبون بلدكم مثلهم ؟ ثم كررت سؤالها وسألتني لماذا لاتردين ؟

لاتعرف اني احترت كيف ارد ومن اين ابدء فما احوج العراق لحبنا وكم هو يحتاج ان نحبه اكثر واكثر ونهتف بحبه متباهين به فخورين باانتماءنا اليه لكن للاسف اصبحت لدينا ثقافة مغلوطة مرددين اغلبنا ( شخذنا من العراق ) العراق معطاء واعطانا اهم شي يجب ان نفخر به ونضعه تاج على رؤوسنا هي الجنسية العراقية اننا عراقييين ننتمي لعراق دجلة والفرات ابو الحضارات ولنقتدي بحب هذه العجوز لبلدها فالعراق حبيبي وحبيبكم يستحق ان نهتف له دائما ( نحبك ياعراق ) ..

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here