كنوز ميديا – أعلنت السلطات الإيرانية اليوم الإثنين أن أحكاما بالإعدام صدرت بحق عدد من أعضاء شبكة جواسيس كانت تعمل لصالح الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي أيه)، في حين تحدث وزير خارجيتها عن ثقته بتصريح الرئيس الأميركي بأنه لا يريد الحرب.

وقال مدير دائرة مكافحة التجسس بوزارة الأمن الإيرانية إن أحكاما قضائية بعضها بالإعدام صدرت بحق 17 جاسوسا كانوا يعملون لصالح واشنطن، مضيفا أنه سينشر في وقت لاحق اليوم مقطع فيديو يوضح تفاصيل القضية.

وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية قالت إنها ألقت القبض على عدد من الجواسيس، يعملون لصالح الولايات المتحدة وجهات أجنبية.

وقال وزير الاستخبارات محمود علوي إن عددا من هؤلاء الجواسيس كانوا يعملون في مواقع حساسة لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي أيه”، وإنه تم تسليمهم إلى السلطات القضائية.

وأضاف علوي أن أنشطتهم شملت القطاع الاقتصادي ومحاربة الإرهاب، وأن التلفزيون الإيراني سيبث اليوم الاثنين، فيلما وثائقيا عن تفاصيل هذه العملية.

تجنب الكارثة
من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف جميع الأطراف للعمل على تجنب ما وصفها بالكارثة التي لا يمكن تجاهل احتمال حدوثها.

وقال ظريف، في مقابلة مع “سي إن إن”، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يسعى إلى حرب مع إيران، لكنه حذر من أن الدائرة المحيطة به تسعى لعكس ذلك.

وجاء في تصريحات ظريف “أعتقد أنه لا يريد حربا مع إيران.. أعتقد أنه لا يكترث بمن يحكم إيران ولا يريد تغيير النظام.. لكن ليس هذا ما يريده أو يهتم به مَن حوله. أعتقد أنه من المهم بالنسبة للرئيس ترامب أن ينظر إلى الأشخاص المحيطين به.

وأضاف “نحن نثق بكلامه بأنه لا يريد حربا وتغييرا للنظام.. لكن أستطيع أن أؤكد له أن هناك بضعة أشخاص حوله قالوا علنا إنهم يريدون حربا وتغييرا للنظام”.

وشدد ظريف على أن بلاده لم تغادر طاولة المفاوضات، لكنه أكد أنها لن تفاوض بشأن برنامجها الصاروخي.

كما تعهد ظريف بأن تواصل بلاده بيع النفط، محذرا من أن سوق الطاقة العالمية لن تصمد من دون النفط الإيراني.

تصاعد التوتر
وتشهد المنطقة توترا متصاعدا بعد أن تخلت إيران عن التزامها ببعض بنود الاتفاق النووي ردا على انسحاب الرئيس الأميركي من هذا الاتفاق وفرضه عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.

وتفاقمت الأزمة عقب إسقاط إيران مؤخرا طائرة أميركية مسيرة قالت إنها اخترقت أجواءها فيما أكد الجيش الأميركي أنها كانت تحلق في المجال الجوي الدولي.

ويوم الجمعة الماضي بلغ التوتر ذروته عندما احتجز الحرس الثوري ناقلتي نفط بريطانيتين، اقتاد إحداهما لميناء محلي وأخضع طاقمها للتحقيق، فيما أفرج عن الأخرى.

وبدت هذه الخطوة بمثابة رد على استمرار احتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق الذي يتبع للحكومة البريطانية.

وقال ظريف إن “الحذر وبعد النظر” هما السبيل الوحيد لتهدئة التوتر بين بلاده وبريطانيا بعد احتجاز طهران لناقلة ترفع العلم البريطاني.

وأضاف أن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون “يسمم أفكار المملكة المتحدة أملا في جرها إلى مستنقع.. بعد فشله في جذب دونالد ترامب إلى حرب القرن وخشية انهيار فريقه”.

الردع وضبط النفس
ومن جانبها، أعلنت خمس دول خليجية مواقفها بشأن التوتر في مضيق هرمز بعد احتجاز الحرس الثوري الإيراني لناقلة نفط بريطانية وإخضاع طاقمها للتحقيق.

ففي الكويت، قال مصدر مسؤول في الخارجية إن بلاه تتابع بقلق بالغ تسارع وتيرة التصعيد في المنطقة، والمتمثل في احتجاز ناقلة نفط بريطانية أخيرا.

وأضاف المصدر أن الكويت تؤكد أن من شأن استمرار مثل هذه الأعمال زيادة التصعيد والتوتر وتعريض أمن الملاحة وسلامتها لتهديد مباشر. وطالب المجتمع الدولي بتكثيف جهوده ومساعيه الدبلوماسية لاحتواء هذا التوتر.

وقالت الخارجية القطرية إن دولة قطر تتابع بحذر التطورات الأخيرة في مضيق هرمز وما سبقها من أحداث تمس خطوط الملاحة البحرية الإقليمية والدولية.

وأكدت الوزارة ضرورة احتواء هذه الأحداث بشكل عاجل، معبرة عن قلقها. وطالبت جميع الأطراف بممارسة ضبط النفس، والعمل على إيجاد مخرج سلمي لهذه الأحداث.

أما سلطنة عمان فحثت إيران على إطلاق سراح الناقلة البريطانية. وأوضحت أنها على اتصال مع جميع الأطراف بهدف ضمان المرور الآمن للسفن التجارية العابرة للمضيق.

وقالت وزارة الخارجية العمانية على تويتر إن السلطنة تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وحل الخلافات بالطرق الدبلوماسية.

من جانبه، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير إن أي مساس بحرية الملاحة هو انتهاك للقانون الدولي، وإن على إيران أن تدرك أن اعتراضها للسفن، بما فيها السفينة البريطانية الأخيرة، أمر مرفوض.

ودعا الجبير المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لردع السلوك الإيراني.

والسبت الماضي، أدانت البحرين بشدة احتجاز إيران للناقلة البريطانية في مضيق هرمز وطالبت بالإفراج الفوري عنها. ودعت طهران لوقف “هذه الأعمال غير المسؤولة”.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here