د علي النشمي
ارسل الي اخي وصديقي المرموق المفكر السيد عبد الرحيم ابو رغيف مقاله لحسن صبرا في مجلة الشراع اللبنانية بعنوان لن يتخلى شيعة لبنان عن حسن نصر الله كما تخلى شيعة العراق عن ال البيت .
في البداية أن ردي على صبرا هذا ليس من باب التشيع والتسنن ولكني ارد علية من باب الحقائق التاريخيه كوني مؤرخ ومن باب العراقيه كوني عراقي ومن باب العروبه كوني عربي ……
لقد وجدت من الأخطاء التاريخية والمنهجية والأخلاقية الشي الكثير في هذا المقاله.
اولا لم تكن اللغه التي تحدث بها صبرا باللغة الرصينة والبليغة كي يأخذ صاحبها هذه الشهرة فإنها لغة صحفيه في غاية البساطة تذكرني بكتاباتي ايام المتوسطه وهذا ليس تحامل ابدا ولكن ليقرا المقال من يريد التأكد.
ثانيا.اعتقد من المعيب جدا على اية مثقف عربي يريد النجاة لامتة العربيه كما يدعي أن ينطلق من منطلقات طائفية ضيقة تتعارض مع تطور الأمم هذا فضلا عن أن الامه العربية بالذات تعاني الان من أزمة الهوية القومية امام دعاة الطائفية.
ثالثا.من المعيب على اية مثقف وطني يقول بأن الوعي الوطني العربي الان ما هو إلا انعكاس للوعي الوطني الفارسي الذي حدث بعد ثورة الإمام الخميني رغم احترامي للثورة الإيرانية وقائدها

ولكن قد نسي صبرا أن كل الوعي الوطني في إيران هو انعكاس لثقافة النجف التي تربى عليها قادة إيران الروحيين والوطنين فان كل رجال الدين في إيران تلقوا او تأثروا بمدرسة الحوزة في النجف بل أن كل التطور الدستوري والثقافي والوطني في إيران بعد القرن العشرين هو انعكاس لثقافة النجف فقط اضرب مثلا واحدا أن الثورة الدستورية في إيران عام ١٩٠٨كانت شرارتها ومنطلقها علماء النجف من عرب وفرس وبقي الحال عليه حتى في ثورة الامام الخميني في الخمسينات والستينات السبعينات من القرن الماضي

وهذه المعلومه يعرفها كل طفل في الثقافة فكيف كان وعي العرب الحديث كان نتاج ثورة إيران التي احترمها كثيرا.
رابعا.من قال ان قم هي مدينه فارسية فإن الذين اسسوا قم كانوا من العرب المنفيين والمهاجرين من بطش الأمويين والعباسين ولذلك تلاحظ كل أسماء القبائل العربية لم تزل نفسها في قم رغم ان الانسان يتكلم فارسي فهي مركز إشعاع عربي علوي في إيران منذ تاسيسهاولحد الان فهي مركز عربي علوي.

خامسا .كيف تختلق الحقائق التاريخية بكل نزق وقلت احترام وقلة معرفة عندما تقول بأن أهل الكوفة تخلوا عن الإمام الحسين وقتلوه بينما الكل يعرف بالتاريخ ومن أوساط المتعلميين بان الإمام الحسين معصوم فكيف يخدع المعصوم اذا كان اهل الكوفة قد خدعوه .

أن الإمام الحسين قال اني ذاهب الى مدينة ابي وانصارنا في الكوفة لأنه يعرف من هم اهل الكوفة الذين قاتلوا من الإمام علي و دفعوا بحار من الدم ودحروا الخوارج في النهروان والامويين في صفين و لولا قضية التحكيم لكان للتاريخ مسار اخر وكل ثورات العلويبن وال البيت كانت في العراق وبرجال ونساء العراق فلم يكن هناك لبناني ولا فارسي في ثورات ال البيت فلا تصدق أكذوبة كيان الفارسي في مسلسل المختار الإيراني.

أن الذي قتل الإمام الحسين هم حمر الديلم وهم قبائل شمال بحر قزوين كانوا الحرس الخاص ليزيد ارسلهم للكوفه مع جيش الشام من السوريين واللبنانين فقد وضع الأمويين مسالح عسكرية في كل زقاق في الكوفة قبل أن يصل الإمام الحسين وكان هناك منع تجول وتم اعتقال كل قادة الكوفة الذين ارسلوا الرسائل للحسين ولهذا لم تعلم الكوفة بمقتل الإمام الحسين إلا بعد انتهاء المعركة وجلب راس الحسين الى مسجد الكوفة في صلاة العصر ولهذا هاج الناس في حينها وقل الكثير من بني أسد في المسجد في ساعتها

لذلك أمر ابن زياد بنقل السبايا والرأس في نفس الليلة الى الشام بينما كان المقرر بأمر يزيد أن يطفون براس الحسين ثلاث ايام في أزقة الكوفة وهل نسيت ثورة التوابين بعد فترة التي قتل فيها آلاف العراقين الكوفيين وثورات زيد وابناء عبد المحض محمد وابراهيم احفاد الامام الحسن في العراق كل هذا ينسى ولا يبقى سوى الفرية التي اوجدها الحاقدين على العراق والتشيع بقولهم أن من قتل الحسين هم العراقين.

ثم من قال لك أن العراقيين تخلوا عن الصدر وتركوه يقتل انت لا تعرف او قد تعرف كم هي المظاهرات التي خرجت بعد أعدام الصدر الاول والثاني بل اعتقل آلاف الشباب في حينها حتى انا كنت من ضمنهم وانا لم أشارك بها ولا اعرف بها اساسا ولكنهم اعتقلوا آلاف العراقيين الابرياء وأعدم آلاف العراقين الأبرياء الذين لم يشاركوا بسبب هذه المظاهرات فكيف تدعي أن العراقيين تخلوا عن الصدر
أن سبب هذه الفرية والاكذوبة وهو أننا نحن العراقيون وقعنا بين نارين نار

الصراع القومي بين الفرس والعرب منذ بداية الإسلام وبين الصراع الشيعي السني منذ استشهاد الإمام علي فإن العرب السنه يدعون أن العراقيين هم من قتل الحسين كي يبعدوا عن الأمويين هذه الجربمة لاسباب طائفية والفرس يدعون أن من قتل الحسين هم العرب العراقيين كنوع مو التضاد والصراع مع العرب وانهم هم قتلة الأوصياء وان الفرس هم فقط من وقف مع ال البيت ولذلك نحن العراقين ضحية للصراع الفارسي العربي والصراع الشيعي السني ولذلك تلاحظ بقاء وانتشار هذه الكذبة القذرة التي ينعت العراقين بانهم قتلة الحسين .

اقول ما قاله أمامنا الإمام علي الكوفة كوفتنا نحبها وتحبنا فكيف يقول ابو الحسن هذا الكلام أن لم يكن يعلم علم اليقين انها مدينه الإسلام فلا اسلام ولا تشييع بدون الكوفةحتى الإسلام السني نشاهد أن أغلب شيوخه هم اما من اهل الكوفة او تتلمذ في الكوفة لذلك اقول لا اسلام ولا تشييع ولا تسنن بدون الكوفة فهي جمجة العرب كما قال الإمام علي .
خامسا.انت تتكلم بمنطق الشيعي الحريص على الشيعة فهل من المنطق ان تتهجم وتتهم جوهر التشيع واساسهم ومركزهم وهم العراقيين بانهم خونه ويخذلون ال البيت فأي شيعه هولاء إذ كان مركزهم وثقلهم الأساس متخاذل اليست هذه مفارقة مضحكه ام أن الانتماء والتنابزات القطرية اصبح لها انعكاسات طائفية فأصبح شيعة لبنان افضل من شيعة العراق

وهكذا إلا ترى ان الموضوع فيه خروج كبير جدا عن كل اساس موضوعي وحضاري وانسانية ووطني وقومي فإن هذا الشي يعني انتهاء كل انتماء حتى وإن كان انتماء مصغرا وبذلك امست خلافاتنا وتشرذمنا مكروسكوبي.ثم كيف تحدد شيعة العراق بالذات ووصفهم بهذه الصفات في وقت أنت تعرف ما هي الهجمة الشرسة التي يتعرض لها العراقيين والشيعة بالذات وبذلك أنت تعطي اعدئك سلاحا ضدك كونك تدعي التشيع والحرص على الشيعة

وهنا انا فقط احاجج المنطق الذي تنطلق منه وهو منطق الشيعة والسنة .
واخيرا اقول لصبرا ان التزلف له أصول وقواعد من ضمنها عدم خرق الأساسيات حتى لا تنعت بالسفاهه واذا كنت تريد تقديم السيد حسن نصر الله فلا يكون على حساب اهل المدينه التي درس فيها نصر الله وانا شخصيا اعتبر حسن نصرالله والله واحد من أعظم واجل من أنجبهم العرب

ولولا نصر الله وهو حقا نصر من الله لضاعت الكثير من الحقوق العربيه ولكنني عندما احترم حسن نصر الله لا ارمي الذين ينتمي إليهم حسن نصر الله بالقبح فانت كمن يمتدح انسان ويحقر اهله.
اختم قولي بحديث للرسول الكريم قال فية لعلي ابن ابي طالب يا علي أن الله كرم مكه ببيته الحرام وكرم المدينه بمسجدي وكرم الشام ببيت المقدس ويكرم العراق بقبرك فانت ستدفن في كوفان الحيره فهي ستضم قبور من خاصتي وسيدافع عنه الله كما يدافع عن بيته الحرام وستكسر عليها شوكة كل جبار
والله والعراق والحقيقة من وراء القصد.
أرجو المشاركه حتى يصل ردي لحسن صبرا.
انا اعرف ان بعض العراقيين المحملين بقصد او بدون قصد قضية أن العراقيين هم قتلة الحسين سيردون علي بكل شراسة لانهم لا يحملون لوطنهم في قلوبهم كما يجب

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here