الخبر: قال جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن “صفقة القرن” ستعلن بعد شهر رمضان والاعلان رسميا عن تشكيل الحكومة الائتلافية في “اسرئيل”.

التحلیل:

-رغم ان كوشنر يتحدث بشكل قاطع عن موعد تنفيذ صفقة ترامب ، ولكن لا يستبعد بان يتم الاعلان عنها في اليوم العالمي للقدس اي الجمعة الاخيرة من شهر رمضان فيما لو توفرت الظروف. سلوك ترامب واجهزة تنظيره لاسيما خلال الاشهر الاخيرة تكشف عن حقيقة مفادها ان المناسبات الخاصة تلعب دورا مهما في اختيار موعد تنفيذ المشاريع التي تواجه عقبات ومعارضة . اختيار اليوم العالمي لـ “مقارعة الاستكبار العالمي” للاعلان اعن ستئناف الحظر على ايران وكذلك “يوم الحرس” في التقويم الايراني للاعلان عن ادراج حرس الثورة الاسلامية في ايران على قائمة الارهاب المزعومة لامريكا هي نماذج تثبت هذا التوجه .

-فيما يخص صفقة ترامب ورغم ان امريكا نجحت من خلال التعتيم المفروض في الحيلولة دون الكشف عن اي تفاصيل بشأنها ، الا ان الخطوط العريضة التي تم تسريبها مهمة وحساسة الى درجة انها تثير سخط المسلمين وستجعل تنفيذ هذا المخطط امرا صعبا ومعقدا .

-رغم انه يجب الاهتمام بطرفي كل معاملة اثناء عقد الصفقة ، الا انه فيما يخص صفقة ترامب لم يتم اشراك الطرف الثاني اي الفلسطينيين في اللعبة ابدا ، وبالطبع انهم يعارضون بشدة هذه المشروع، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان هذه المعاملة لديها ثلاثة اطراف وهي “اسرئيل” والفلسطنيين والاهم من هؤلاء ، المسلمون الذين جاهدو على مدى سبعة عقود دفاعا عن القضية الفلسطينية ، اولئك الذين تم تجاهلهم في صفقة ترامب ، لذلك فان هذه الصفقة ستواجه تحديا جادا من قبل الفلسطينيين سواء في الداخل او الشتات وكذلك مسلمي العالم .

-رغم ان مبادرة ترامب الى نقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس من جهة، واعلام سيادة “اسرائيل” على الجولان السوري من جهة اخرى كانت تهدف الى جس نبض الراي العام وكذلك التمهيد للاعلان عن تفاصيل صفقة القرن ، وفي حين ان حكام بعض الدول الاسلامية في المنطقة فضلوا بان يمروا مرور الكرام عن هذه المسالة، الا انه وبسبب تجاهل ترامب للجهات الاصلية الفاعلة في القضية الفلسطينية انطلاقا من تحليله للاوضاع ، الا ان مشروعه هذا لن يكون مجديا وستبقى خطوة منفردة . ولا ننسى بان ملف اداء ترامب خلال العامين ونصف العام الماضي من وصوله الى سدة الحكم يزخر بالكثير من هذه الاجراءات الاحادية الفاشلة .

-ترامب متفائل بشأن تنفيذ صفقة القرن ، لانه يتصور بان العالم الاسلامي منحصر في السعودية والامارات والبحرين ، ولذلك فانه يعقد املا كبير على مخرجات مؤتمر وارسو واجتماع نتنياهو مع رجال الاعمال في هذه البلدان، وترحيبه بمشاركة المقاتلات الاماراتية في المناورات العسكرية المشتركة التي اقيمت في اليونان الى جانب المقاتلات الاسرائيلية ، فضلا عن الزيارة السرية التي قام بها وفد اسرائيلي الى البحرين كان من المفترض أن يشارك في مؤتمر “توفير فرص العمل” المقرر الذي عقد في المنامة ، واعلن رسميا بأنه تم الغاء الزيارة … قراءة متفائلة لنجاح صفقة القرن بلا أي تحديات وتعقيدات يجعل الامر أٌقرب الى الخيال . هذا في حين ان المعادلات الاقليمية والدولية هي اكثر تعقيدا من أن يستوعبها سمسار البيت الابيض .

قماة العالم 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here